بهذه الأشياء سبق الفراعنة العالم في تقدير المرأة

بهذه الأشياء سبق الفراعنة العالم في تقدير المرأة تمثال لعائلة من الأسرة الخامسة

 

في الثامن من مارس 1908 خرجت عاملات النسيج في شوارع نيويورك للتظاهر احتجاجا على ظروفهن السيئة، وعقب ذلك بعام احتفلت أمريكا تخليدًا لهذه الذكرى، وكان هذا هو بداية احتفال العالم بيوم المرأة العالمي، لكنه لم يكن أول موقف لتقدير المرأة، فقد كان المصريون القدماء أسبق,.

وضع المصريون القدماء المرأة في مكانة عالية، وكما كانت الأم والزوجة والأخت كانت أيضًا الملكة الحاكمة، كما كانت أحد الأسباب الرئيسية في بناء الحضارة المصرية.

إلى جانب ذلك تمتعت المرأة بمزيد من الحرية والحقوق والامتيازات، حتى كان إظهار عدم احترام المرأة وفقًا لقانون “ماعت”،  يعني معارضة أسس المعتقدات المصرية، والوجود المطلق.

ونالت النساء أيضًا في مصر القديمة كافة الحقوق القانونية، كالمشاركة في التعاملات التجارية، وامتلاك الأراضي وبيعها، وإبرام التعاقدات، والشهادة في المحاكم وإقامة الدعاوى ضد أطراف أخرى، كما كن يمثلن أنفسهن في المنازعات القانونية دون حضور ممثل من الرجال.

وفي دراسة  أعدها الباحث مهاب درويش بعنوان”مكانة المرأة في المجتمع المصري القديم”، يقول؛ “عملت النساء بمهن عديدة منها نساجة، وحياكة، ومستشارة الفرعون، وكاتبات وطبيبات، ومن أشهر الطبيبات في مصر القديمة، السيدة “بيشيشت” والتي عاشت إبان عهد الأسرة الخامسة، وحملت لقب”رئيسة الأطباء”.

ويشير الباحث إلى أنه  كان من أولويات الحكم ي مصر القديمة منح المرأة مكانتها الكبرى التي تستحقها، فكان في عرف الملكية أن ينتقل العرش من ملك لآخر من خلال دم الأم، فإذا كانت ذات دم ملكي فابنها هو الأحق بالحكم.

ويقول الطيب عبد الله، مرشد سياحي، إن المرأة في مصر القديمة تقلدت أعلى المناصب حتى أصبحت تدير شؤوون البلاد،  وتعد ميريت نيت أول ملكة في تاريخ العالم اعتلت عرش البلاد.

ويشير إلى أن الآراء اختلفت في شأن هذه الملكة، وفيما إذا كانت قد حكمت البلاد، أم أنها كانت مجرد زوجة للملك، إلا أن الذي يذكر توليها البلاد هو لوحة عثر عليها فى إحدى مقابر أبيدوس نقِش عليها اسم الملكة “ميريت نيت” وحدها.

ويتابع: “كما كانت  الملكة خنتكاوس أقدم حاكمة للبلاد حيث تقلدت مناصب الحكم في الأسرة الرابعة الفرعونية، ولعبت دورًا مهمًا في تعاقب الأسرتين الرابعة والخامسة، وكذلك  حتشبسوت أشهر ملكات مصر القديمة من الأسرة الثامنة عشرة، والتي اشتهر حكمها بالسلام والازدهار، إذ بذلت مجهودها لتنمية العلاقات مع دول الشرق القديم، ومنع أى حروب معهم.

وجاء في دراسة درويش أن المرأة وصفت في مصر القديمة بأنها الزوجة “مريت” وتعني “المحبوبة أوالحبيبة”، كذلك وٌصفت الزوجة في اللغة المصرية القديمة بأنها “نبت- بر” أى سيدة المنزل، ووصفت أيضًا بأنها “سنت” أى الأخت تكريمًا لها.

وقد تداول المصريون القدماء حكم وأمثال تبرهن على تقديرهم للمرأة وعلو مكانتها ومنها قول الحكيم سنب حتب لإبنه وهو يوصيه عن المرأة: “إذا أسعدتها أسعدت بيتك وأسعدت نفسك- زودها بكسوتها ووسائل زينتها وزهورها المفضلة وعطرها الخاص، فكل ذلك سينعكس على بيتك، ويعطر حياتك ويضفي عليها الضوء- أسعدها مادمت حيًا، فهي هبة الإله الذي استجاب لدعائك بها عليك، فتقديس النعمة إرضاء للآلهة، ومنعًا لزوالها”.

ويقول الحكيم الفرعونى بتاح حتب: “إذا كنت عاقلا أسس لنفسك دارا وأحبب زوجتك حبا جما وآتها طعامها وزودها بالثياب وقدم لها العطور، لينشرح صدرها ما عاشت، فهي حقل مثمر لصاحبه وإياك ومنازعتها ولا تكن شديدًا عليها، فباللين تستطيع أن تمتلك قلبها وأعمل دائما على رفاهيتها ليدوم صفاؤك”.

الوسوم