“يوم الشَكَك”.. طقوس وعادات أهالي دشنا قبل رمضان

“يوم الشَكَك”.. طقوس وعادات أهالي دشنا قبل رمضان زينة رمضان بدشنا، أرشيفية - تصوير: خالد تقي
كتب -

 ارتبط استطلاع هلال شهر رمضان بطقس شعبي اتبعه أهالي دشنا في القرن الماضي عرف بـ”يوم الشكك”، وهو طقس كان يجرى في اليومين الأخيرين من شهر شعبان، والذي يتوقع أن يكون أحدهما أول أيام رمضان.

 أصل التسمية

يلفت عبدالمنعم أبو الحسن، 83 سنة بالمعاش، إلى أن أصل التسمية راجع لتشكك الأهالي في موعد الصوم ،فإما أن يكون اليوم التالي متمما لشعبان أو أن يكون أول أيام رمضان، موضحا أنه عادة ما كان الأهالي يسارعون في توفير احتياجاتهم قبل رمضان.

وتلمح أم وجيه، 83 سنة، بالمعاش، أن أصل التسمية أتى من (شكشكة اللحوم) أي تحميرها نصف تحمير استعدادا لطهوها في أول أيام رمضان، لافته أنه كان شائعا قبل رمضان بيوم أو يومين أن يشم المار روائح اللحوم في المنازل فيقال (يوم الشكك).

طقوس

يروي محمود التمن، 64 سنة، جزار، أن يوم الشكك ارتبط بطقس كان يقوم به الجزارين في القرن الماضي بإحضار عجل سمين وتزيينه بقطع من القماش الملون ويعلق على رقبته جرس أو بعض العلب المعدنية لتحدث صوتا، ثم يجمعوا الصغار حولهم ليجوبوا أرجاء المدينة هاتفين :بكرة صيام يا رمضان، بكرة صيام يا رمضان، تستاهل“، ويوضح التمن أن هذا الطقس كان الهدف منه تنبيه الأهالي أن رمضان على الأبواب وفي نفس الوقت كان بمثابة ترويج لبضاعة الجزارين، ملمحا أن هذا الطقس اختفى تماما حاليا.

الصلح خير

يتابع معروف عبدالجليل، 83 سنة، موجه بالمعاش، أن يومي الشكك ارتبطا بتبادل زيارات التصالح بين الأهالي، موضحا أن أهالي دشنا كانوا يحرصون قبل الشروع في الصوم على إصلاح ذات البين بين المتخاصمين إيمانا منهم بان ذلك من شروط الصوم المقبول، ملمحا إلى أنه كانت تكثر في تلك الفترة زيارات ولقاءات الصلح وكان الجميع يرحب بالصلح احتراما للشهر الكريم وتأكيدا لبركته ونفحاته الطيبة.

فانوس رمضان - تصوير: أحمد طه
فانوس رمضان – تصوير: أحمد طه

الزينة والفانوس

يشير علي الختام، 55 سنة، عامل، إلى أنه اعتاد في طفولته أن يبدأ في تعليق زينة رمضان قبل استطلاع الرؤية، لافتا أنه كان يقوم هو وإخوته بتجميع أوراق الكتب المدرسية والكراسات وأوراق الجرائد القديمة ويتم قصها بطريقة معينة ولصقها في حبل وتعليقها أمام المنزل، إعلانا عن قرب شهر رمضان، أما عن الفانوس فيلفت أنه كان من الجريد والذي توضع فيه شمعة ولاحقا استبدل بالفانوس الصفيح ذو الزجاج الملون وكان ثمنه لا يزيد عن 10 قروش، مضيفا أنه في حالة ثبوت الرؤيا أن غدا أول أيام رمضان كنت أنا وإخوتي وأصحابي نجوب الشوارع بالفوانيس مرددين “بكرة صيام يا رمضان “.

الوسوم