مولد الشيخ صايم أبو مدين وسر رائحة الياسمين

الشيخ صايم أبو مدين، هو أحد الأولياء الصالحين، من مركز أبشواي بمحافظة الفيوم، كان يلقب بـ”أبو مدين”، ويقع ضريحة وسط المدينة، بجوار مسجد الصايم.

لا أحد يعرف تحديدًا مولده، إلا أن حفيديته فاطمة الصايم، السيدة التسعينية، ترجح أن وفاته كانت قبل 250 عاما.

“ولاد البلد” تلتقي بأهالي المركز لنتعرف علي ضريح الشيخ صايم.

يقول حسن إمام الطويل، أحد أهالي منطقة مسجد الصايم، إن المسجد قديمًا كان يضاء بالفوانيس، وكان الشيخ صايم أبو مدين يرتدي عباءة بيضاء وشال أبيض، وبيدة اليمنى فانوس مضيء، يلف به حول المسجد ويردد أذكاره والأحاديث نبوية.

ويستكمل الطويل “بداية بناء المسجد كان بالجهود الذاتية وهو تابع لعائلة الصايم، ونذر المولد كانت تأخذة العائلة وتوزعة على كل منزل منهم كل شهر، إلا وبعد وفاة الصايم ضم المسجد لأدارة الأوقاف وهى المسؤلة الأن بالنذر تقوم بتوزيعة على العاملين بالمسجد.

 

ويشير الطويل أنك عندما تقترب من المسجد تشتم دائما رائحة تشبة بـ”رائحة الياسمين” تنتشر دومًا ثلاث أيام الأحتفال بالمولد ويعتقد بعض الناس أنها مثل الرائحة التي كان يعطر بها الشيخ صايم.

ويتابع الطويل من كرامات الصايم، إذا شعر الناس بالمرض كانوا يترددون إليه حتى يشفيهم الله من المرض، وعندما يمرض البعض يأتون المسجد لمقابلة الشيخ فكانوا يشفون بالفعل وهذا ما حُكي عنه من الأباء والأجداد، وكان يتردد إلية كثير من الناس في البلاد.

كراماته الأربعة

نعود لحفيدة الشيخ، فاطمة مدين الصايم، تقول إن الشيخ صايم كانت هناك بعض العائلات بمدينة ابشواى لم تكن تعترف بة، الا ان حدثت له أربع معجزات أثناء الأحتفال بمولدالصايم فى أول مولد له.

وتحكي فاطمة عن بعض المعجزات التي سمعتها منذ الصغر من أهالي المركز “جاء عسكرى لم يعترف بالشيخ وفي وسط الاحتفال  رفع يدة وقال “خراب يا مولد الصايم خراب” فشلت زراعية في الوقت ولم يتمكن من رفع يديه إلا بعد أن قال “عمار يامولد الصايم”.

وفى عام آخر من المولد أثناء الذكر استهزأ بعض الأهالي بالصايم وذبحوا له كلب وأحضروه له على أنه خروف مشوي، فقال الشيخ للذبيحة “قم بأمر الله ونفض ودانك” بالفعل قام الكلب ونفض ودانة من وقتها، ليبدأ الأهالي في بناء مقام له داخل المسجد بعد ذلك.

وتحكي أن شخصًا سرق ماعز من أمام منزل جيرانه واشتكى صاحب الماعز إلى الشيخ صايم، وكان يشك صاحب الماعز في أحد الأشخاص، فأحضره الصايم وسأله هل سرقتها قال لا يا مولانا، فخبط الصايم على بطن الرجل فخرج صوت الماعز.

ومن كراماته ومعجزاتة أيضًا أثناء تشييع جنازته طار جثمان الشيخ ووقع في مكان بجانب المسجد ودفن به أنشئ مقام له فى هذا المكان لهذا السبب، بحسب ما رواه الناس وما اعتقدوه.

كلمات الذكر حول المقام

وتصف نبيلة أبوعميرة، ابنة مؤذن مسجد الصايم، مقام الصايم بأنه ضريح يشبة مقام الحسين والسيدة زينب، وأن داخل مقصورة الضريح هيئة رجل يرتدي عمة بيضاء ملفوفة على رأسة وحولة ستائر باللون الأخضر، وبجانبة صندوق يضع فيه زائرو الضريح نقود.

وعند الاحتفال بمولد الصايم يلف الذاكرون حول المقام بالشموع ويضعون النذر في الصندوق ويرددون كلمات هى “مدد يابومدين مدد”، “مدد ياصايم مدد” أكثر من مرة واحدة، وبعد الانتهاء من المولد توزع الأوقاف النذور على العاملين بالمسجد.

ضم المسجد للأوقاف

وعلى الجانب الأخر، يقول جمال محمد علي، رئيس قسم الإدارة الهندسية بمديرية أوقاف الفيوم، إن مسجد الصايم وضريحه انضم إلى وزارة الأوقاف بالقرار رقم 43 لسنة 74، وتسلمته الأوقاف بتاريخ 1 سبتمبر 1947، ليصبح منذ ذلك التاريخ خاضعًا للوزارة.

ويوضح أن الضريح مبني بالطوب الأحمر وصحن الضريح مساجته 6 × 8  أمتار تقريبًا، وقد أنشئ المسجد في ستينيات القرن الماضي، أي أن المسجد إنشئ بعد الضريح بمسافة زمنية طويلة، اعتمادًا على ما رواه الأهالي.

الوسوم