وثيقة نادرة تكشف عن أثرياء ووجهاء نجع حمادي قبل ثورة 52

وثيقة نادرة تكشف عن أثرياء ووجهاء نجع حمادي قبل ثورة 52

كشفت وثيقة قديمة، تعود إلى عصر ما قبل ثورة يوليو 1952، عن نمط الحياة الاقتصادية والاجتماعية في نجع حمادي، بمحافظة قنا.

وجاء بالوثيقة، وهي دليل هواتف مصر الصادر عن مصلحة التلغرافات والتليفونات في مصر، باللغتين العربية والفرنسية، وتعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، أسماء المشتركين بنجع حمادي، حسب الترتيب الأبجدي، وهم إبراهيم جرجس، منزل، رقم الهاتف 20، وأبو الوفاء الشرقاوي، القطب الصوفي الكبير، منزل رقم 7، وأجزاخانة الكمال لصاحبها ومديرها شفيق إسكندر، رقم 25، وأرمانيوس وصادق إسكندر، منزل رقم 24.

ومن بين المشتركين بندري جرجس، محل تجارة رقم 3، ومنزل رقم 18، وبنك التسليف الزراعي المصري، رقم 21، وبنك باركليز للممتلكات البريطانية والمستعمرات والخارج، رقم 34، وجمعية الإسعاف، رقم 12، وجورجي عسل وشركاه بدروس عسل وأخوته، رقم 17، وحسانين بلال، منزل، رقم 30، وحفني محمود عوض، وولده عبد الراضي، تجار بقاله، رقم 32، وداود تكلا، دائرة، رقم 9، ودائرة سمو الأمير يوسف كمال، رقم 1، ورفلة جرجس، وكيل شركة سوكوني فاكوم، رقم 13، وسلامة غطاس ونجله، محل تجارة، رقم 6، وسينما الهلال، لأصحابها عزيز سيفين وشركاه، رقم 36.

وشملت الوثيقة أيضًا، شركة الري المصرية، منزل المدير، رقم 23، وشركة السكر والتكرير المصرية، رقم 2، ووكيل شركة (شل لمصر ليمتد)، رقم 10، وعباس يوسف أبو طه، مقاول، رقم 31، وعزيز سيفين، منزل، رقم 16، وعطية طوبيا، محل تجارة ووكيل شركة شل، رقم 10، وكامل بك تكلا، منزل، رقم 8، ولوقا بطرس المحامي، رقم 4، ومحمد أحمد السفرى، محل تجارة، رقم 29.

واشتركت عدد من الهيئات الحكومية في تلك الفترة في رقم هاتف واحد، ومنها مكتب المأمور ومجلس محلي نجع حمادي، رقم هاتف 14، ومجلس محلي بهجورة، رقم28، ووزارة الأشغال العمومية وإدارة قناطر نجع حمادي، رقم هاتف 5، وشملت مكاتب مساعد مدير الأعمال مكتب، ومنزل، واستراحة الري، ومصلحة الميكانيكا والكهرباء، ويتبعها طلمبات نجع حمادي، رقم 15.

كما شملت الهيئات مصلحة التلغرافات والتليفونات، مكتب الوكيل، رقم هاتف صفر، ووزارة الصحة العمومية ويتبعها مستشفي الأميري، رقم 22، ووزارة المواصلات ويتبعها مصلحة البريد، رقم 19، وجاء في أخر أرقام الدليل حسب الترتيب الأبجدي يوسف كمال، وألحق به لقبه “سمو الأمير”، ورقم السرايا الخاصة به هو 26.

وقال أمير الصراف، الباحث في شؤون الصعيد، إن الوثيقة تكشف عن عدة أمور، وهي أن المشتركين في ذلك الوقت كانوا من الأعيان والوجهاء، لافتًا أن خدمة الهاتف الأرضي، في ذلك الوقت، لم تكن متاحة للمواطنين العاديين.

وأضاف الصراف أن الوثيقة تكشف كذلك مدي الحداثة التي كانت يعيش فيها مركز نجع حمادي، في حقبة الثلاثينيات من القرن الماضي، مردفًا أن الوثيقة توضح وجود مقار لعدد من الوزارات  الحكومية والمرافق التابعة لها في المنطقة ومنها الصحة، والبريد، والتلغراف، والداخلية، والري، وشركة السكر، مما يوضح مدي أهمية مركز نجع حمادي الاستراتيجية عند الحكومة المركزية في القاهرة في ذلك الوقت.

وتابع أنها أيضًا كشفت عن وجود فروع لبنوك (باركليز) والتسليف الزراعي، التنمية والائتمان حاليًا، و3 دوائر لإدارة الملكيات الزراعية الكبيرة وملحقاتها، واحدة تخص الأمير يوسف كمال، أحد أفراد أسرة محمد علي، والثانية تخص كامل تكلا، أحد أعيان بهجورة، والثالثة لداود تكلا.

وأشار الباحث إلى أن الوثيقة تكشف عن وجود سينما خاصة، بالإضافة إلى نادي الموظفين، نادي الشبان المسلمين حاليًا، مما يعني أن المنطقة كانت مميزة ثقافيًا واجتماعيًا، فضلًا عن وجود صيدلية، ذُكرت باسمها المستخدم قديما “إجراخانة”، ومحام واحد.

ولفت الباحث إلى أن حركة التجارة  في نجع حمادي، كان يتحكم فيها 5 تجار، ووكيلين تجاريين، حسب الوثيقة، في تلك الفترة، هم عطية طوبيا، وكيل شركة (شل) للمواد البترولية، ومحمد السفري، وبندري جرجس، والد نادر بندري، الذي أممت أملاكه بعد ثورة يوليو 1952، وجورجي عسل، وبدروس عسل، وهما ينتميان لعائلة كانت تعمل بالتجارة، تعود أصولها لقرية بهجورة، ولهم أملاك باقية حتي الآن، ومنها عقار من المباني ذات الطابع الخاص المتاخم لضريح الشيخ محمد الخواص بمنطقة سوق الخضار وسط مدينة نجع حمادي، وحفني عوض، ونجله عبد الراضي، وكانا من كبار تجار المواد الغذائية، ومن أملاكهم أكبر العقارات القديمة في الشارع الذي يحمل نفس الاسم، وسلامة غطاس، ورفلة جرجس، وكيل سوكوني فاكوم، وهي شركة إنجليزية، كانت تعمل في مجال المواد البترولية ومشتقاتها.

الوسوم