نجوم وقمر وأشكال هندسية.. تعرف على معنى النقوش في الكليم البدوي

نجوم وقمر وأشكال هندسية.. تعرف على معنى النقوش في الكليم البدوي الكليم البدوي

تتفنن المرأة البدوية في صناعة البطاطين والكليم البدوي الشهير بالألوان الزاهية، المحبوكة بخطوط عرضية وطولية، والتي تقوم سيدة الصحراء بنسجها من صوف الأغنام ووبر الجمال.

فالمرأة البدوية توارثت هذه الصناعات اليدوية من جداتها وأمهاتها، منذ مئات السنين، سواء للهواية أو لإيجاد دخل لأسرتها، من خلال بيعها لهواة الصناعة البدوية.

فرغم التعب والإرهاق الذي تعانيه السيدة البدوية في صناعة الأكلمة، وقد يحنى النول ظهرها؛ إلا أن هوايتها وحبها لصناعة الأكلمة يجعلها تستمر وتنسج الخيوط، وتكون أشكالًا من وحي خيالها لتخرج لنا في النهاية لوحة فنية رائعة تنسجم الألوان مع بعضها، وتروي قصص من التراث البدوي، من خلال الرسومات المتواجدة بالسجادة أو الكليم اليدوي، ليظهر تحفة فنية نادرة يضفي على المكان الذي توضع فيه قيمته.

 

فقد نجد المرأة البدوية تتفنن في صناعة الأكلمة، حيث هناك أشكال هندسية، مثل المربعات المتداخلة أو المثلثات ودوائر، فهذه تعبر عن العمل الجاد وفترة صعبة في العيش يتم تجاوزها، من خلال تضافر جهود العائلة، أو نجد أشكالًا من النجوم والقمر غير المكتمل، وهذا يدل على تناغم الأسرة وحب الزوجة لزوجها ولأولادها وانتظارها لزوجها حين يعود من عمله، الذي يلزم عليه المكوث في الصحراء لبضعة أيام أو أسابيع يرعى الأغنام.

وتعرض المرأة البدوية منتجاتها داخل أكشاك أو بيت بوادي صغير، أي “خيمة بدوية”، من خلال أبنائها الذكور أو أحفادها التي تستعين بهم للبيع وترويج منتجاتها لإظهارها وعرضها على السائحين، الذين يتوافدون على المحافظة، سواء في أفواج قادمة من أوروبا أو الوطن العربي للسياحة
أو المشاركة في الأعياد والمهرجانات المقامة بالمحافظة.

وتلجأ البدويات إلى إدارة تنمية القرية بمطروح، والتي تمنح قروضًا دون فوائد لشراء الصوف والألوان، من أجل تصنيع السجاد والأكلمة والمشايات البدوية؛ إلا أن عمليات التسويق تحول دون إقبال البدويات على التصنيع الذي يستغرق عدة أشهر، حيث إن التصنيع اليدوى يحتاج إلى مهارة ذاتية ووقت طويل، كما تحتاج تلك الأكلمة والأحذية والسجاجيد والبطاطين المصنوعة من صوف الضأن إلى جهود فائقة في تصنيعها.

والغريب أن تلك الصناعة التي لها إقبال شديد في الخارج لا تجد تشجيعًا على إقامة معارض لها في المدن الكبرى بأوروبا، وهو الدور الذي كان من المفترض أن تقوم به الهيئات المعنية بالصناعة في بلادنا، والملحقون التجاريون بسفارات مصر في تلك الدول، حتى يمكن أن نحقق طفرة هائلة في تسويق تلك المنتجات وتشجيع البدويات على إنتاج كميات كبيرة من منتجاتهم، مما يحقق رواجًا للمنتجات البدوية ودخلًا للأسر الفقيرة في قلب الصحراء، ويشجع على تعليم الفتيات تلك الصناعات قبل أن تنقرض.

الوسوم