موسم الحكاوي8 | الثري الشحاذ.. حكاية من التراث الشعبي بدشنا

موسم الحكاوي8 | الثري الشحاذ.. حكاية من التراث الشعبي بدشنا بريشة أيمن شكري - من صفحة موسوعة صور مصر
كتب -

تحكي أم أشرف، ربة منزل، 68 سنة، من عزازية دشنا، عن شحاذ كان يتسول الناس لتوفير قوت يومه، وفي بعض الأحيان قد يكلفه الناس بقضاء بعض الحاجيات نظير وجبة أو بضعة قروش، وفي أحد الأيام طرق باب أحد أهل البلدة طالبا صدقة، فأطعموه ثم طلبوا منه أن يأخذ جوالي غلة ليطحنهما في المطحن، نظير  قرش أجرًا لذلك، ركب الشحاذ الحمار وفوقه جوالي الغلة في طريقه إلى المطحن، ولكن مع ثقل الحمولة ورداءة الطريق، تعثرت أرجل الحمار لتسقط أجولة الغلة، فيسارع الرجل في جمع ما تبعثر من الغلة، ولكنه يفاجئ بأن الأرض انفتحت وظهر له كنز من الذهب، وبسرعة أفرغ الشحاذ الأجولة من الغلة ووضع بدلا منها الذهب، ليكتظ الجوالين بالذهب.
تغير حال الشحاذ وأصبح الثري الوجيه صاحب القصور والضياع، وارتدى أفخر الثياب ويأكل أفضل الطعام، ولكن أصيب بمرض جلدي نادر في يده، يعجزه عن استخدام يده حتى في الأكل، كما أنه جعل شكل يده قبيحا فنفر منه جميع أهل البلدة، أرسل الثري في طلب الأطباء من كل بقاع الأرض فعجزوا عن علاجه، وأخيرا نصحه أحد الأطباء بأن يذهب إلى أحد العارفين الحكماء، وهناك قص الثري قصته على العارف وكيف كان شحاذا يسأل الناس، وكيف اكتشف الكنز وصار من الأثرياء، فنظر الحكيم طويلا إلى يد الثري، ثم صمت برهة وقال: علاجك أن تعود لتتسول من جديد مستخدما نفس اليد المصابة بالمرض، فصاح الثري: كيف ذلك وأنا لست محتاجا للتسول فانا أثرى أثرياء البلدة، فرد الحكيم: تسول وأعطي حصيلة ما يقدمه لك الناس للفقراء فإن فعلت شفيت يدك، وبالفعل عاد الثري شحاذا مرة أخرى وفعل مثلما أمره الحكيم ، فكان كل ما يجمعه من التسول يعطيه للفقراء، ومع  مرور الوقت شفيت يده.

موسم الحكاوي8 | الثري الشحاذ.. حكاية من التراث الشعبي بدشنا

الوسوم