مركز دندرة يغذي مصر بـ62 مكتبًا ثقافيًا

مركز دندرة يغذي مصر بـ62 مكتبًا ثقافيًا

مركز دندرة الثقافي، هو واحد من أكبر المؤسسات الأهلية في مصر، إذ يمتد نشاطه في أكثر من 14 محافظة، وله 62 مكتبًا يمثلونه  على مستوى الجمهورية، والمقر الرئيسي له بالقاهرة.

مكاتب المركز في المحافظات تعمل ضمن رؤية ومنظور واحد، فتهتم بالبناء الإنساني باعتباره المحور الأساسي لتحقيق التنمية الحقيقية.

في قنا يوجد 8 مكاتب يمثلون المكتب، ينتشرون  في قنا ودندرة  والجبلاو ومكتبين في قوص و3 مكاتب في قفط، أما في الصعيد عمومًا فيجتذب المركز  500 متطوع يعملون بشكل دائم، نصفهم من النساء.

المشاركة القوية للنساء في المركز تنبع من رؤية الكيان لإشراك المرأة في كافة الأنشطة، كما يقع على عاتقهن برامج الأطفال بشكل كامل، وتُقام لهن الدورات التدريبية اللازمة لرفع قدراتهن التقنية والمهارات الذاتية.

بدأ المركز كمؤسسة أهلية في قرية دندرة بمحافظة قنا، وحصل على الإشهار بالقاهرة في عام 1997، ويُعد المركز الكيان الرسمي للأسرة الدندراوية، وصاحب فكرة إنشاؤه الأمير هاشم الدندراوي، وهو رئيس المركز حاليًا.

يحكي محمد سيد، المتحدث الإعلامي باسم المركز، أن التحضيرات للمنتديات والمؤتمرات، تبدأ قبل 3 أشهر من الميعاد المحدد، وذلك من خلال جلسات واجتماعات وورش عمل، لاختيار موضوع المنتدى وتشكيل لجنة الإدارة المسؤولة عن لجان (الضيافة ـ الإعلام ـ الحوارـ …)، والتي تتكون من أكثر من 500 شخص.

محمد سيد

وعن إقامة الضيوف، يقول “سيد”، إن أهالي دندرة يستقبلون ضيوف المنتديات والمؤتمرات في منازلهم، كما تفتح الكنائس أبوابها لهؤلاء الضيوف، وخدمتهم بشكل كامل خلال أيام إقامتهم.

ويوضح أن تكلفة هذه الفعاليات ليست باهظة، إذ إن غالبية التحضيرات والاحتياجات متوفرة لدى المركز، كما أن استقبال الضيوف لا يكلف الكثير نظرًا لأن بعضهم يُقيم على حسابه الخاص  وآخرون يستضيفهم الأهالي والكنيسة.

ويُقام المنتدى الثقافي الثالث في 22 أبريل الحالي في دندرة، ويتوقع أن يحضره الكثير من المهتمين بالجوانب الثقافية، ويبدأ المنتدى صباحًا بالجلسة الإفتتاحية، ثم حوار المنتدى الذى يناقش أهمية القراءة، وفى الفترة المسائية تبدأ الأمسية الشعرية وبعض الفنون الجنوبية إلى جانب معرض دندرة للتراث الجنوبية، بالإضافة لتكريم المتميزين في مهرجان دندرة للفروسية ومهرجان دندرة للتحطيب.

برامج المركز

هناك 5 برامج يعتمد عليها المركز بشكل أساسي في عمله وهي:

البرنامج التعليمي ويعمل تحت إشراف لجنة تعليمية كاملة يرأسها متابع عام على مستوى المكاتب.

ويتضمن البرنامج مركز دندرة لتنمية الطفل، ويستهدف الأطفال من سن 3 إلى 6 سنوات، ويوجد بغالبية مكاتب التمثيل، ويهدف إلى تأهيل الطفل وربطه بالعالم من حوله، وبالشراكة مع معهد بحوث البيئة المستدامة التابع للجامعة الأمريكية، أطلق المركز مبادرة فصل القمامة من المنبع، بمشاركة الأطفال لرفع الوعي البيئي لديهم، ونُفذت المبادرة حتى الآن بقريتي دندرة والعضايمة بالأقصر.

كما يضم أيضًا مراكز دندرة للتأصيل المعرفي، وهي مدارس موازية للمدارس العادية وليست مدارس بديلة، وتستقبل الأطفال من سن 6 سنوات، وتوجد بأكثر مكاتب التمثيل، وتعمل هذه المراكز يوم أو يومين أسبوعيًا حسب ظروف القرية أو المدينة

البرنامج الثقافي، ويهدف إلى رفع الوعي الثقافي، ويعمل تحت إشراف لجنة ثقافية كاملة يرأسها متابع عام على مستوى المكاتب، ويتضمن “محاضرات ـ ندوات ـ قوافل علمية ـ ورش عمل ـ تدريبات”.

برنامج تنمية المهارات والقدرات

يعمل هذا البرنامج من خلال عدد من الشراكات وهم الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومؤسسة إنجاز مصر، وشركة إنتل ليرن Intel Learn، ومع مجلس التدريب الصناعي بوزارة الصناعة، حيث إن المركز هو الشريك الأساسي للوزارة بالصعيد.

البرامج الاجتماعية

ويتكون من المبادرات التي تهدف إلى إيجاد حالة من التلاحم والترابط بين فئات المجتمع، مثل المبادرات الصحية والتعليمية والتواصل المجتمعي، ومبادرة المحبة والسلام للأطفال، وهي عبارة عن يوم سنوي يُنظمه المركز للأطفال لزيارة الكنائس والعائلات والمدارس، مع وجود ألعاب تفاعلية، لتعزيز فكرة التلاحم والتماسك المجتمعي.

البرامج الإقتصادية

وهي الخاصة ببعض المشروعات التنموية التي تساعد في تمويل الأنشطة المختلفة مثل وحدات الإكسسوار والحُلي والخياطة، ومراكز دندرة لتنمية الطفل.

المنتديات

ينظم المركز في دندرة سنويًا منتديين ثقافي واقتصادي.

المنتدى الثقافي الأول

أقيم عام 2015 تحت عنوان “ثقافة الجنوب أصالة وإبداع متجدد”، وحضره  6 آلاف شخص تقريبًا، من أبرزهم الدكتور نبيل عبدالفتاح، وأحمد الجَمال، الصحفيين بالأهرام، وهاني رسلان، رئيس مركز الأهرام للدراسات الاجتماعية، بينما كانت شخصية المنتدى الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي.

المنتدى الثقافي

 المنتدى الثقافي الثاني

أُقيم عام 2016 تحت عنوان “الهوية الثقافية وعوامل تشكُلها بين الماضي والحاضر”، ومن أبرز الحضور أحمد الجَمال، الكاتب الصحفي، ونبيل عبدالفتاح، الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، ومحمد شومان، عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية، وعدد من الشعراء منهم علاء جانب، والشاعرة السورية قمر القاسم، والشاعرة السودانية ابتهال تريتر، وشعراء وكتاب قنا، والأقصر وأسوان.

أما المنتدى الثقافي الثالث، فمن المقرر أن يقام في 22 أبريل المقبل، تحت عنوان “القراءة في مصر واقع وحلول”.

وعلى هامش المنتدى الثقافي تُقام أمسيات شعرية، وتُوزع دروع مركز دندرة لبعض الضيوف، ومهرجانيين وهم مهرجان دندرة للفروسية، ومهرجان دندرة للتحطيب، تحت إشراف لجان خاصة، وفقرات إبداعات جنوبية، ومعرض دندرة للكتاب والحرف التراثية.

المنتدى الاقتصادي

ويهتم المنتدى بمناقشة الموضوعات الإقتصادية والتأكيد على أخلاقيات العمل، ويحضره عدد كبير من الجماهير والمهتمين، وحمل الأول عنوان “طاقات الخريجين بين فرص الاستثمار وعوامل الاستمرار”، وناقش المنتدى كيفية الدعم الفني للشباب ومساعدتهم على استمرار عملهم والنجاح فيه، والمنتدى الثاني بعنوان “طاقات الجنوب فرص وتحديات”، أما المنتدى القادم فسيُقام خلال شهر نوفمبر المقبل.

المؤتمرات

المؤتمر القطري للأسرة الدندراوية، ويُقام على هامش الاحتفال بالإسراء والمعراج، ويُطلق المنتدى الثقافي على هامشه.

المؤتمر العام للأسرة الدندراوية، ويُقام على هامش الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ويحضره الأسر الدندراوية على مستوى العالم، ويُطلق المنتدى الإقتصادي على هامشه.

يناقش موضوعات تخص البناء الإنساني، ويأتي المؤتمر القادم في نوفمبر المقبل بعنوان “البناء الإنساني ومحوريته في تحقيق التنمية المستدامة”، ويكون لمدة يومين، اليوم الأول عبارة عن جلسات حوارية يناقش موضوع المؤتمر، واليوم الثاني التوصيات.

كما يُقام لقاء سنوي نسائي يُناقش موضوعات مختلفة عن المرأة مثل مشكلات المرأة وتمكينها، وكان اللقاء السنوي العام الماضي لمراكز دندرة وجه قبلي (قنا ـ الأقصر ـ أسوان)  بعنوان “تمكين الطفل”، بحضور أكثر من 500 إمرأة، وأكثر من 120 ممثلًا لفروع المركز بتلك المحافظات، وذلك باستراحة المركز على ضفاف النيل بدندرة.

 

الوسوم