مثقفون وأدباء يقيمون مبادرة وزارة الثقافة “خليك بالبيت”

مثقفون وأدباء يقيمون مبادرة وزارة الثقافة “خليك بالبيت” مبادرة وزارة الثقافة- الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة على فيسبوك

أطلقت وزارة الثقافة مبادرة “خليك بالبيت.. الثقافة بين إيديك”، لبث العروض المسرحية والحفلات الموسيقية عبر قناة الوزارة على يوتيوب، في إطار خطة الحكومة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

وحققت المبادرة خلال شهر من إطلاقها نجاحا ملحوظا، بعد تدعيمها بإتاحة الكتب والسلاسل على موقع الوزارة بالمجان.. “باب مصر” يستعرض تقييم مثقفين للتجربة.

إدراك الأزمة

يقول الشاعر كريم سليم، رئيس نادي أدب الفيوم، مبادرة جيدة في إطار مساعي الدولة المصرية المشكورة للتنسيق بين كافة قطاعاتها للحد من خطورة انتشار الفيروس والارتقاء بوعي المواطنين بصفة عامة، وإن كان ينقصها نوع من الدعاية الأكبر والترويج لها نظراً لوجود حالة من الانفصال بين عامة الشعب المصري وبين مؤسسات وزارة الثقافة المصرية وهي مشكلة قديمة ليست وليدة اليوم أو الأمس.

مضيفا أن قوة المبادرة تمثلت في إدراك القائمين على المبادرة لخطورة الأزمة الصحية العالمية، وبطريقة استباقية وبشكل مبكر، حاولت وزارة الثقافة تفعيل دور أكبر للمثقفين المصريين وخلق دور أكثر فعالية لهم في المبادرة، لكن تبقي مشكلة المبادرة الأساسية في كونها منغلقة علي ذاتية الوسط نفسه وفي إطاره الضيق شأنها في ذلك شأن كافة أنشطة المؤسسة الثقافية المصرية فلذلك معظم المتابعين لها هم بالأساس أبناء الوسط الثقافي والأدبي والمهتمين به .

تجربة لن تنتهي

يقول عزت زين، مخرج وممثل المسرحي، أتاحت المبادرة فرصة لما يقرب من 32 ألف شاب جلسوا أمام أجهزة الموبايل وأجهزة الكمبيوتر لمتابعة محاضرات مبادرة “ابدأ حلمك أون لاين”، وهي مبادرة للمهتمين بفن المسرح و ممارسته.

كما أن هناك أعمال مسرحية وأمسيات غنائية وشعرية انطلقت على قناة اليوتيوب، و أري أنه بالرغم من أنها انطلقت حتى تصل لنا في منازلنا في ظل التفشي الوبائي، إلا أني أظن أنها تجربة لن تنتهي مع نهاية الوباء لأنها لبت احتياج لعدد كبير من المصريين، وأتمنى، أن تكون تلك بداية للتفكير في إطلاق قناة فضائية تتبع وزارة الثقافة تتوافر لها الإمكانات المطلوبة لتغطية كافة الفعاليات الثقافية وعرضها.

رقمنة الخدمات

يرى رمضان الليموني، باحث وكاتب، أن الجانب الموازي لأزمة تفشي فيروس كوفيد 19، تمثل في إعادة النظر في رقمنة الخدمات والمنتجات وأدوات الإنتاج.

ويكمل الليموني، ساهمت المبادرة في إطلاق منصات رقمية متنوعة تتيح عروض فنية غنائية ومسرحية كانت مشاهدتها قاصرة على الذهاب لدار الأوبرا أو مسارح وزارة الثقافة، ولفئة محدودة للغاية من المهتمين بالأنشطة الفنية والإبداعية.

أما في ظل هذه المبادرة أصبحت متاحة الآن لجميع فئات المجتمع دون عناء ودون أية تكاليف مادية كبيرة أو تنقل قد لا يكون متاحاً بسهولة لأي فرد خاصة السكان من خارج العاصمة أو بعيداً عن المؤسسات الثقافية بكل محافظة في مصر.

وهو الأمر الذي يجب أن تستثمره وزارة الثقافة في المستقبل خاصة أن التحول الرقمي للخدمات والمنتجات لم يعد ترفاً بقدر ما أصبح ضرورة قصوى للحاق بأنماط الحياة المختلفة التي فرضها تفشي هذا الوباء عالمياً.

قناة فضائية

يشيد الدكتور هادي حسان، خبير إعلامي وكبير مذيعين أسبق بإذاعة شمال الصعيد، بالمبادرة، وقال: بدأت قوية للغاية وبإمكانيات عالية، فاستخدام خاصية الهولوجرام في أغاني أم كلثوم كانت فكرة رائعة، وإن كنت أعتقد أن الثقافة كانت تفكر في إطلاق مشروع ثقافي إلكتروني، لكن هذه الجائحة عجلت بظهور المبادرة.

يضيف حسان، الاتجاه الحديث الآن في علم الإعلام هو التلقي الفردي، والذي يتمثل في تلقي الفرد للخدمة الإعلامية بشكل منفصل وفردي من خلال هاتفه عبر الإنترنت، فهو يسمع الأغاني ويشاهد الفيديوهات ويتصفح الجرائد ويقرأ الكتب أيضًا بشكل فردي واختياري، ويقل تدريجيا التلقي الجماعي الذي كان يفرض في السابق من خلال شاشات التلفزيون.

وما فعلته الثقافة كان اتجاها صحيحا في جذب جمهور كبير دون أن تفقد جمهورها الأساسي والذي حافظت عليه، والذي كان يمكن أن يتحول إلى منصات أخرى بفعل الحظر بعد إلغاء الحفلات الحية، لافتا إلى تنوع المنتج الثقافي المقدم.

ناشد حسان، وزيرة الثقافة، بضرورة استثمار نجاح المبادرة والقناة على اليوتيوب إلى التفكير لإطلاق قناة خاصة للثقافة على القمر الصناعي.

نشاط أون لاين

تقول سماح كامل، مدير فرع ثقافة الفيوم، إنه في إطار المبادرة، نحضر لعدة فعاليات تبث من خلال اليوتيوب وصفحة الفرع على فيسبوك، وصورنا مكتبات الفيوم عبر صفحة فيسبوك للتعرف عليها وما تحويه، وسيكون هناك تعاون مع كبار الشخصيات الأدبية والثقافية وأعضاء نوادي الأدب في تقديم حلقات أو لقاءات عبر مقاطع فيديو.

وتضيف كامل، سيكون هناك بث للعروض المسرحية التي نفذتها الفرق المسرحية بفرع ثقافة الفيوم على صفحة وموقع الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن المبادرة.

 

 

الوسوم