ما لا تعرفه عن حسن ونعيمة

ما لا تعرفه عن حسن ونعيمة

“أصل القضية بنية حلوة ونعيمة، وأهلها أغنياء بالمال ونعيمة، لكن الهوى لو هوى في بحر نعيمة، الحب خلى الغزالة اتعلقت بالنمس، وفاتت الأهل، لساك تقول المبادئ تتبلي بالنمس، (حسن) المغني كان يغنى فن وليالي، ويندعي بالطلب لأفراح وليالي، ودعوه في ليلة وكانت حظ وليالي، في منشية أبوحنبل أول أسوان المنيا مركز بني مزار، راح الجدع راح وقصده يبلغ المنية، والخلق دنيا تقول ياعين ياليالي غنى الكروان، وألحان الندم شبابية، طلعوا البنات في العلالي وفتحوا الشبابيك، قالت (نعيمة) غرامي يا (حسن)، شبابيك بعتت له منديل، وأسباب الغرام منديل والحب لجله اتصل واللي حصل منديل وفي قلته ياليل فين نار الغرام شبابيك”.

بهذه  الكلمات يحكي الرائع “محمد طه” حكاية من التراث الشعبي هي قصة حسن ونعيمة، من أشهر قصص  الحب، هما البديل الشعبي لقصة روميو وجوليت، ولكن ربما لا يعلم الكثيرين أن هذه القصة واقعية ولم تكن فقط مجرد قصة في فيلم.

في هذه السطور نتعرف على أصل حكاية “حسن ونعيمة”.

أبطال القصة 

حسن: مغنواتي فقير يغني في الموالد والأفراح الشعبية، شاب، جميل المظهر.

نعيمة: فتاة لم تكمل الـ18 من عمرها، رقيقة، من أجمل بنات القرية.

الحاج متولي: والد نعيمة ومن أعيان القرية ويتميز بالقوة وصلابة الجسم.

عطوة: ابن عم نعيمة، يحب نفسه وكان يريد الزواج بنعيمة من أجل أموال أبيها “عمه”.

المكان: مركز بني مزار التابع لمحافظة المنيا.

أحداث القصة

قصة  “حسن ونعيمة ” هي قصة حقيقية شهيرة، يتذكرها أهالي الصعيد حتى الآن، حكاية الحب التي وثقها التراث الشعبي في فيلم “حسن ونعيمة” الذي أصبح من كلاسيكيات السينما.

اختتم  المخرج “هنري بركات” فيلمه «حسن ونعيمة.. قصة الحب التي تعيش في قلوب الملايين» عن رواية الكاتب عبدالرحمن الخميسي التي حملت نفس الاسم “حسن ونعيمة” عام 1959، لكن النهاية التي جاءت في الفيلم تختلف كثيرًا عن النهاية الحقيقية لأبطال القصة الواقعية حتى وإن تشابهت الأحداث في كلتا القصتين، فنهاية القصة الحقيقية تنتهي بموت “حسن”، ولكن انتهى الفيلم نهاية سعيدة تجمع بين حسن ونعيمة.

تدور القصة الحقيقية حول “نعيمة” الفتاة الجميلة بنت “الحاج متولي” صاحب الأموال والأراضي وأحد الأعيان في قريته، وحول الشاب الفقير “حسن” المغنواتي في الأفراح والموالد.

يرى حسن نعيمة لأول مرة أثناء إحيائه لأحد الأفراح في قرية نعيمة “بني مزار”، فيتعلق قلب نعيمة بصوت حسن بعد سماعه يغني وتنشأ قصة الحب بينهما، يتعاهد حسن ونعيمة على الزواج، يطلبها من أبيها، فيرفض الأب باعتبارها محجوزة لابن عمها “عطوة” ولأن حسن كمغنواتي فقير لا يصلح للنسب من ابنة الأكابر، ترفض نعيمة قرار أبيها وتخالف العادات والتقاليد التي جرى العرف عليها في القرى أو في المجتمع المصري بشكل عام في ذلك الوقت، وتقرر الهرب إلى قرية حسن لتقيم معه في رعاية أمه لرفضها الزواج من عطوة ابن عمها، يقرر “الحاج متولي” إعادتها إلى البيت بالقوة لكن «حسن» يتصدى له، فقرر استعمال اللين مع الحبيبين ووعدهما بأن يوافق على زواجهما شرط أن يعودا إلى القرية، فيذهب حسن ويسلم نعيمة إلى والداها ويؤكد له أنها بخير وكانت في رعاية أمه ولم يستدرجها كما يظن، ولكن الحاج متولي كان سيء النية، وقام بعمل هذه الحيلة للانتقام لشرفه ظننا منه أن حسن هو من استدرج نعيمه إلى منزله ومس بها سوء، كان عطوة بالمرصاد لحسن وقام بقتله، وفصل رأسه عن جسده ورمى جثته في النيل.

وهكذا انتهت قصة تغنى بها الرواي على الربابة في الصعيد عن حكاية حسن ونعيمة.

 

.

 

 

الوسوم