“كرسي عباس” و “سبت فونتيلا” ذكريات ليلة العيد من قلب الأسكندرية                                    

الصور المرفقة بالمقالة من تصوير المصدر زهراء عادل عوض

مع حلول عيد الفطر المبارك يعود بها شريط الذكريات إلى هذه الليلة في منتصف القرن الماضي كمان كانت تقص عليها  والدتها و جدتها ,تذكرها هذه الذكريات بليلة العيد في الإسكندرية التي كانت تتميز في الماضي أنها مدينة “كوزموبليتانيه “تضم العديد من الجنسيات و الثقافات , و كان بينهم حالة من التناغم الثقافي الذي كان له أثر واضح على الإسكندرية في ذلك الوقت .

و هناك أشياء يحتفظ بها أجدادنا و تكون شاهدا على عصر و زمن يحكي قصة ذكريات و تراث كما تقصها زهراء عادل عوض-مرشدة سياحية و باحثة في تراث الإسكندرية- عن مقتنيات احتفظت بها جدتها و أعطتها لوالدتها تحكي ذكريات خاصة عن ليلة العيد.

سبت “فونتيلا”

مشيره إلى الصوره التي التقطتها “ده سبت كحك ستانليس هدية من صديقة جدتي وجارتها  فوتنيلا اليونانية بمناسبة اول عيد لها وهي عروسة جديدة سنة 1945 .

 

و تتابع زهراء ” كان الأصحاب في الإسكندرية بيعملوا الكحك مع بعض من كل دين ومن كلة ملة في أعياد المسلمين والمسيحين واليهود ويتهادوا مع بعض في “سبت” مخصص بيكون فيه كحك “كورابيازيس”وبسكويت” فينيكا” و “ميلوماكارونا”  و”شوريك” و”الكولوراكيا”أشكال وأنواع و”لانكشير” وغريبة وبيتيفور مرصوص في”السبت” ويتغطي بمنديل مطرز بحروف اللي بتهادي وترد عليها صاحبتها بسبت تاني . في كل عيد كدة .”

 

جدتي شالت السبت دي ذكري من صديقتها اللي هاجرت اسكندرية سنة 1957 وماما حافظت عليه لغاية دلوقتي .

 

و توضح الزهراء عوض لـ”ولاد البلد” عن الخامة المصنع منها هذا السبت في القرن الماضي أنه إما من الفضة أو ستانلس أو صيني و ذلك على حسب الرغبة  و المقدرة و هو يشبه إلى حد ما  في الشكل “سبت ” محلات الحلوانية غالية الثمن الآن

                                                                                                                كرسي عباس

و تصفه الزهراء عادل عوض “أنه طبق من الكريستال أو الفضة يقدم فيه الحلويات و الفاكهة  و الذي ورثته والدتي من جدتي هو كريستال ورغم أنه تكسر الا أننا نحتفظ به من ذكرياتنا العزيزة لهذا اليوم، و تتابع أنه في هذا الزمن كان هناك “طقم فضةإسمه طقم العروسة لتقديم الكحك والحلويات و يأتي في جهاز العروسة”.

و تضيف هناك أيضا “طبق المكسرات” و للأسف تكسر لكننا نحتفظ به و نطلق عليه كنا “النقل”

و عن ذكريات يوم ليلة العيد وصباح أول يوم عيد تقول ” عند تقديم الحلويات للزائرين كان حسب الموسم إذا كان العيد شتاء أو صيفا كان يقدم الشاي و القهوة شتاء أو العناب صيفا و ذلك بعد الغذاء و فطار اليوم الأول في العيد كان فلافل”

السمك الباكلاه

و تعود بالذاكره عن غداء يوم العيد “الغدا بيكون سمك”باكلاه“بنجيبه قبله بيوم في الوقفة من سوق راتب أو الميدان ويتنقع في مياة لآن”بكلا“سمك برتغالي وفرنساوي بيتملح

وينشف بنظام لقديم وجاءت من كلمة”باكلاه”مملح وكان مشهور بين اليونانين والطليان,ويوم العيد صباحا بيقطعو يتبلو يقلىو بيكون الغداء مع الرنجة والأنشوجة والسردين لأن طول رمضان ممنوع المملحات لتجنب    العطش وطبعا مع إرتفاع سعرها اآن استبدلناه بالفسيخ والرنجة”.

وتتابع الزهراء “بالرغم من إرتفاع تمنها الآن إلا أنني إشتريته قريبا هديه لوالدتي لأن طفولتها ارتبطت به كلعيد,وكانت جدتي في الشتاء في العيد تقوم بشوي أبوفروة علي”القانون”او”دفاية”البيت وبنشتريها من الميدان سوق النقل للي مكانه دلوقتي شارع النصر.

و تختتم “من أهم المتنزهات في الإسكندرية التي كان يحرص الأهالي في العيد على الذهاب لها هي “الملاهي و البحر و حديقة أنطونيادس و يركبوا دهبية في المحمودية و كان في موسيقى “البوليس ” تعزف في الحدائق و طبعا الذهاب إلى السينما “

الوسوم