قصر ثقافة ببا.. الترميم مستمر لحين إشعار آخر

قصر ثقافة ببا.. الترميم مستمر لحين إشعار آخر قصر ثقافة ببا قبل الترميم

يطالب العديد من أدباء وشعراء وفناني مركز ببا بمحافظة بني سويف، على رأسهم مدير قصر الثقافة، بسرعة الانتهاء من الترميمات التي جرى تنفيذها بالقصر منذ 14 عاما، ولم تنته حتى الآن، وبرغم تشييد القصر عام 1967 إلا أن نشاطه لم يتوقف حتى الآن.

قصر ثقافة ببا

شيد قصر ثقافة ببا عام 1967 على مساحة 835 مترا مربعا، وشهد العديد من الحفلات والزيارات والعروض المسرحية والأفلام السينمائية، وكانت سينما القصر – التي توقف نشاطها في بداية الألفيات – أشهر قاعة عرض سينمائي في محافظة بني سويف، ومنذ عام 2004 يواجه العاملون في القصر ورواده المتاعب.

يقول جمال مختار، مدير قصر ثقافة ببا: بدأت الترميمات بقصر ثقافة ببا منذ عام 2006، حيث كانت حالة القصر تستدعي أعمال الترميم، وتسلمت العمل كمدير للقصر في عام 2014، وكان هناك الكثير من المعوقات، فلم يكن بالمكان دورة مياه، وبعض الأنشطة متوقفة، ونجحت في استعادة نشاط نادي الأدب الذي كان متوقفًا منذ التسعينات، وتم اختيار 10 من الأدباء بعد عودة نشاطه في النشر الإقليمي، وكانت اجتماعاتنا تتم على خشبة المسرح.

وتابع: “نحن محافظة منسية وناشدت الكثير من الجهات للانتهاء من أعمال الترميم، وكان الرد أن هناك أولويات، وتم التحقيق معي في إحدى المرات بحجة “تجاوزي الحدود”، وهذا على مدار 14 عاما متتالية، للانتهاء من مسلسل الترميمات التي يشهدها القصر.

14 عام ترميم

بدأت رحلة ترميم قصر ثقافة ببا التي لم تتوقف إلى الآن منذ عام 2006، عندما زار القصر أحمد زكى عابدين، محافظ بني سويف لحضور أحد المؤتمرات، حيث كان القصر المكان الوحيد بمدينة ببا الذي يمكن أن تعقد خلاله المؤتمرات والاحتفالات، واستغل العاملين بالقصر والأدباء وقتها وجود المحافظ وطلبوا منه النظر في ترميم القصر وإصلاح الكهرباء ودورات المياه وأعمال السباكة وترميم الواجهة والمسرح.

ويقول مختار عن ذلك: بالفعل أمر المحافظ بصرف نصف مليون جنيه من ميزانية المحافظة لأعمال الترميمات، وبدأ العمل في أعمال الترميم، وعلمت الإدارة الهندسية بالهيئة العامة لقصور الثقافة بما يتم من أعمال، فطالب ممثل الهيئة وقف العمل لعدم تطابقه مع المواصفات التي وضعتها الهيئة، وبعد إنفاق نحو 70 ألف جنيه في أعمال ترميم تم إزالتها، وتوقف العمل مرة أخرى بالقصر منذ عام 2007  لحين إشعار آخر، ومنها توقفت أعمال الترميم طوال 9 سنوات أخرى.

ويضيف مدير القصر، في عام 2016 حضر رئيس الهيئة للقصر وتم عمل مقايسة جديدة للترميم وقدرت وقتها بمبلغ مليوني جنيه، ومع اختلاف الأسعار بعد بضع سنوات تم عمل مقايسة جديدة وصلت إلى 7ملايين، ولم يتم أي عمل أو صرف أي شيء حتى تاريخ 25/7/2018، وتم عمل مقايسة أخرى جديدة وصلت تكلفتها 20 مليون جنيه، بعد المواصفات الجديدة والاشتراطات التي وضعتها الهيئة بعد حريق مسرح بني سويف في 2005، وتم إسناد القصر وتسليمه لهيئة الإنتاج الحربي وجرى استكمال الترميم والصيانة وتم إنجاز جزءا كبيرا، وتغير شكل القصر من الداخل بشكل كامل، ونأمل أن تكون هذه المرة أخر الترميمات ويتم افتتاح القصر.

نشاط مستمر

يوضح مدير قصر الثقافة، أنه رغم ما نعانيه إلا أننا قمنا بتكوين فرقة مسرحية من الشباب وسط تلك المصاعب، وشاركنا ضمن نشاط نادي المسرح بمسرحية “أهل الكهف”، بالإضافة لتأسيس نادي الأدب، ونتابع النشاط من خلال شقة مؤجرة من مجلس المدينة كمكتبة عامة، حيث نقيم الندوات والأمسيات والمحاضرات، ونقوم بعمل قوافل ثقافية تجوب قرى المركز المحرومة ثقافيًا، وحصدت فرقة الآلات الشعبية بالقصر على العديد من الجوائز وشهادات التقدير.

 قصر عريق  

يقول الشاعر شريف صلاح، عضو فرقة ببا المسرحية، في البداية تم تأسيس قصر ثقافة ببا ليكون دور عرض سينمائي، والذي كانت قاعته شبيهة بقاعات الأوبرا فهي تحتوي على شاشة ضخمة، ثم مدرجات ودور ثاني بلكون وظل فترة كبيرة يعمل كسينما بجانب كونه مقرًا للثقافة إلى أن توقفت السينما عن العمل بشكل تدريجي.

يكمل صلاح، ننفذ الأنشطة منذ سنوات بداخل شقة في إحدى العمارات التابعة لمجلس مدينة ببا، تضم العديد من الشقق التي تتخذها مصالح وجهات حكومية مقرات لعملها، وتم تأجير الشقة لوزارة الثقافة منذ 1974 لتكون مكتبة، لكن لا يوجد بها أي مكان للأنشطة الكبرى، فلا نجد مكانا لممارسة النشاط المسرحي، وهو ما تسبب في توقف نشاطنا منذ سنوات، ونأمل أن يتم الانتهاء من تلك الترميمات سريعا حتى يتثني معاودة أنشطتنا.

 قدم وساق

من جانبه قال الدكتور أحمد عواض، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة لـ”باب مصر”: عندما تسلمت منصبي كرئيس للهيئة في عام 2017، كان قصر ثقافة ببا ضمن حوالي 43 مشروعًا ثقافيًا جميعهم يحتاجون للدعم، وكان القصر ضمن تلك المشاريع التي تحتاج للدعم، وهو ما جعلني أضعه من أولوياتي، وتم تسليم القصر للشركة الهندسية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، ويتم العمل  الآن على قدم وساق للانتهاء من أعمال الترميم وسيم افتتاح القصر قريبًا.

الوسوم