في غياب الفخراني والزعيم.. متابعون: الدراما الرمضانية باهتة و”سلق بيض”

في غياب الفخراني والزعيم.. متابعون: الدراما الرمضانية باهتة و”سلق بيض” بوسترات مسلسلات رمضان - الصورة مشاع إبداعي من ويكيبيديا

كتب – مصطفى عدلي

أيام قليلة وينفض مولد الدراما الرمضانية، الذي شهد زخمًا شديدًا كما جرت العادة كل موسم، ولكن اللافت للنظر أن غالبية الأعمال التي تم تقديمها هذا العام مكررة ومتشابهة في الأحداث إلى حد بعيد للدراما الرمضانية الموسم الفائت، الأمر الذي جعل الغالبية يحجمون عن متابعة عمل بعينه بسبب قلة جودة الأعمال المعروضة، بالإضافة إلى أن غياب نجوم كبار لهم ثقلهم الفني أمثال الزعيم عادل إمام، والدكتور يحيى الفخراني، أفقد المنافسة بريقها وجعلها تقتصر على الأعمال الكوميدية، التي تواجدت بكثافة بجانب برامج المقالب.

سلق بيض

يرى جمعة حسان، مدرس، أن الدراما الرمضانية هذا العام أصبحت “سلق بيض”، ومن الصعب أن تجد عمل واحد يستحق أن تتابعه طوال الشهر، بسبب ما وصفه بشغل “السبوبة” الذي طغى على غالبية المسلسلات، فتجد معظم أبطال العمال هم نفس الوجوه والشخصيات التي قامت بتأدية أعمال في مسلسلات أخرى.

وتابع: “غياب الوجوه الشابة المبشرة واحتكار نجوم الصف الأول لجميع الأعمال جعل الدراما هذا العام  بدون طعم أو لون أو رائحة”.

غياب الكبار

يعتقد أحمد أبوزيد، ناقد سينمائي، أن غياب الزعيم عادل إمام والدكتور يحي الفخراني عن المشاركة بأعمال هذا العام أفقد الدراما المصرية الكثير، فالأول كان يمثل البهجة وخفة الدم الحقيقة غير المصطنعة، أما الفخراني بجانب اختيار أعمال ذات قيمة وجودة عالية كان يقدم وجه جديد ومختلف للدراما غير التقليدية والابتعاد عن المكرر منها، فقدم لنا دور الولي في الخواجة عبدالقادر، ثم أعاد اكتشاف نفسه من خلال تجسيد شخصية “الشيطان” في ونوس.

اتهامات

“تكرار لنفس أحداث مسلسل الموسم الماضي”.. هكذا وصف سعيد صادق، موظف، تصوره لمسلسل كلبش في الجزء الثالث بطولة أمير كرارة وأحمد عبدالعزيز، وتابع: “نسب المشاهدات الكبيرة التي حققها المسلسل الموسم الماضي، جعلهم يقومون بعمل جزء آخر، ولكن قلة القيمة الفنية للمنتج جعلت المتابع لا يشعر أن هناك أمرًا تغير عن أحداث الموسم الثاني.

جلال كمال، مقدم برامج، أكد أن نفس الأمر ينطبق على مسلسل “زلزال” الذي يقوم ببطولته محمد رمضان، مشيرًا إلى أن المتابعين تفائلوا خيرًا فور علمهم أن السيناريو للكاتب الكبير عبدالرحيم كمال، ولكن ترهل العمل وتغليب لغة العضلات والبلطجة كما هو الحال في أغلب أعمال “رمضان” جعل البعض ينصرفون عن متابعة باقي الحلقات، حتى أن السيناريست الكبير قدم اعتذارًا للمشاهدين وأكد أن الأحداث الدرامية تم تغيرها من جانب المخرج.

كمال أشار إلى أن الاتهامات التي طالت “ولد الغلابة” الذي يقوم ببطولته أحمد السقا، والتي وصفت العمل بأنه وصمت عار في جبين المعلم المصري، بعد تجسيد بطل المسلسل تاجر للمخدرات، أمر غير مقبول لأن المجتمع بجميع طبقاته في الصالح والطالح وهناك معلمون بالفعل تمت محاكمتهم لقيامهم بالاتجار بالمخدرات، معتقدًا أن هذا العمل يعد من أفضل ما قدمته الدراما في رمضان هذا الموسم.

كوميديا طاغية

يفضل محمود حمادة، طالب جامعي، متابعة المسلسلات الكوميدية التي أصبحت تحقق أعلى نسب مشاهدة بسبب عدم وجود عمل بعينه ملفت للنظر كما كان يحدث العام الماضي، مشيرًا إلى أن أفضل الأعمال بالنسبة لهم سوبر ميرو، بطولة إيمي سمير غانم، وحمدي الميرغني، والزوجة 18 بطولة أمير كرارة، مشيرًا إلى أن مسلسل “البرنسيسة بيسة” الذي تقوم ببطولته مي عزالدين، يعد أقل الأعمال التي تم تقديمها ويعتبر أن المسلسل تم نحته من “فيفا أطاطا” الذي قدمه محمد سعد موسم 2014.

الوسوم