فيديو وصور| في ختام أسبوع التراث السكندري.. جولة في أول استاد بإفريقيا والشرق الأوسط

فيديو وصور| في ختام أسبوع التراث السكندري.. جولة في أول استاد بإفريقيا والشرق الأوسط
في إطار فاعليات اليوم الختامي لأسبوع التراث السكندري، والذي ينظمه المركز الفرنسي للدراسات السكندري بالتعاون مع مؤسسة ولاد البلد الشريك الإعلامي للمركز، نظمت صباح اليوم السبت، زيارة داخل استاد الإسكندرية بقيادة د. إسلام عاصم، مدرس التاريخ الحديث والمعاصر بالمعهد العالي للسياحة بالإسكندرية، ونائب رئيس جمعية التراث للفنون التلقيدية بالإسكندرية.
واصطحب الحضور في جولة إرشادية داخل الاستاد، موجهًا الشكر في بداية حديثة إلى د.شريف سعد مدير عام استاد الإسكندرية الدولي، الذي سمح بزيارة الاستاد في السنة الثانية على التوالي، ضمن فاعليات اسبوع التراث السكندري.
ثم استعرض عاصم بعد ذلك تاريخ الاستاد وأهم الأماكن التاريخية الموجوده به، وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى، التي يتم مد فيها أسبوع التراث إلى ثمانية أيام، وذلك لآن اليوم يوافق العيد 89 على تاريخ إنشاء الاستاد.

وتابع: “يعتبر الاستاد من الأماكن التاريخية والتراثية في الإسكندرية، حيث تم تأسيسه في 17 نوفمبر عام 1929، وهو الأول في إفريقيا والشرق الأوسط كملعب أولمبي، وهذا يعكس مدى التنوع الثقافي الذي كان في الإسكندرية في أوائل القرن 20”.

وأضاف: “يعتبر من يرجع له الفضل في فكرة إنشاء هذا الإستاد هو اليوناني الأصل سكندري المولد أنجلو بولاناكي وصاحب قصة كفاح طويلة حتى يصل الاستاد إلى الشكل الذي نشاهده الآن”.

وكان بولاناكي بطل عدو ولقب بـ”غازي القارات”، لأنه استطاع أن يكسب ثلاثة بطولات عدو في ثلاثة قارات عام 1906 وقتها تعرف على بير دو كوبرتان والمعروف بباعث الألعاب الأولمبية في العصر الحديث، وعرض عليه أن يكون ممثل مصر في اللجنة الأوليمبية الدولية، وهنا فكر بولاناكي لماذا لا تستضيف مصر واحدة من هذه الألعاب الأوليمبية وحينها فكر في أن تستضيف مصر واحدة من الألعاب الأوليمبية عام 1916، لذلك كان لابد من وجود استاد أوليمبي حتى يكون هناك بطولة ألعاب أوليمبية.

وعرض بولاناكي على بلدية الإسكندرية “المحافظة” فكرة إنشاء استاد إسكندرية، وحاول إقناعهم بمدى أهمية إنشاءه الذي سيعود بعائد مادي على الإسكندرية، وفي عام 1909 وافقت بلدية الإسكندرية على طلب بولاناكي وبعدها بدأ عمر طوسون أمير الإسكندرية يرعى هذه الفكرة ويشجعها.
وأوضح عاصم: “وحتى يستطيعوا إنشاء هذا الاستاد أقاموا حفلًا يضم حدثًا رياضيًا كبيرًا في الشاطبي عام 1914، ودعوا فيها خديوي مصر ورفع فيه لأول مرة علم الألعاب الأوليمبية المستخدمة حتى يومنا هذا، والذي صممه بير دو كوبيرتان عام 1913، ورفعه أنجلو بولاناكي لأول مرة على أرض الإسكندرية، وكنا نحن الحائزين لهذا العلم قبل أن يتم إهدائه إلى اللجنة الأوليمبية الدولية في لوزان في سويسرا”.
لكن لظروف قيام الحرب العالمية الأولى توقفت فكرة إنشاء الاستاد وتغير نظام الحكم في مصر، فتقلد السلطان عباس حلمي الثاني الحكم، ثم جاء بعده الملك فؤاد الأول الذي وافق على إنشائه، وتم جمع أموال والتبرعات لبناء الإستاد وتبرع الملك فؤاد بـ 3 آلاف جنيه، وأيضًا تبرعت الحكومة المصرية بأموال وتكلف إنشاء الاستاد وقتها 132 ألف جنيه.
ووقع الاختيار على مكان الاستاد في وسط البلد، والذي اعتقد بولاناكي والآثارين وقتها وفقا للوثائق الموجودة في بلدية الإسكندرية، أنه أقرب مكان للجمانزيم الرياضي “الإسكندرية القديمة”، أما المهندس الذي أنشأ هذا الاستاد فاسمه نيكوزوف، وهو من عائله أوكرانية ذات أصول روسية وشركة المقاولات التي عملت في الاستاد إيطاليةظن حيث صمم على الطراز اليوناني الروماني وسمي في البداية استاد بلدية الإسكندرية، ثم تغير بعد ذلك لاستاد فؤاد.
سيرًا داخل الاستاد استعرض د. إسلام عصام أماكن اللوحات التذكارية لإنشاء الاستاد والبوابة الرئيسية، ووجود 10 أبواب للاستاد وجزء من سور الإسكندرية القديم الذي سمي بـ”بوابة الزهري” للوجود قبر الزهري المقابل لها ويعود تقريبًا إلى القرن 13 الميلادي.
ثم صعد بعد ذلك الحضور إلى المنصة الملكية التي جلس فيها الملك فؤاد، ومن بعده ابنه الملك فاروق وخلفها يوجد بها جزء الحرملك الذي كان تجلس فيها سيدات عائلة الملك وأعلى الحائط حفر حرف F إشارة إلى الملك فؤاد وابنه فاروق الأول والأثاث الموجود في المقصورة من “النيو كلاسيك”.
وعن هذه الزيارة أوضح د.شريف سعد_ مدير عام استاد الإسكندرية الدولي، أن هذا الاستاد يعتبر جزءًا من تراث الإسكندرية وإفريقيا والعالم أجمع، والذي أنشأ على الاستاد البطلمي القديم، في القرن الثالث قبل الميلاد، ويعتبر إنشاءه في العصر الحديث تحول في تاريخ الرياضة المصرية أوائل القرن الـ20 ولذلك ينبغي الحفاظ عليه.
وتابع: “لذلك قمنا بالإعداد لإنشاء ثلاثة  متحف البوابة الشرقية، والذي يضم تاريخ الرياضة على مستوى مصر كلها عبر العصور، ومتحف مرتبط بتاريخ الاستاد عند إنشائه، ومتحف فوتوغرافي داخل أقدم صالة “باسكت” في مصر والموجوده في استاد الإسكندرية.
الوسوم