في الموسم الشتوي.. خريطة أسيوط السياحية

في الموسم الشتوي.. خريطة أسيوط السياحية
تصوير : أحمد دريم

تتنوع مقومات الجذب السياحي من بلد إلى آخر، وهو الشئ الذي يحفز السائح لاختيارها للزيارة، فهناك بلاد تخلو من الأماكن الأثرية والآثار لكن تمتاز بالسياحة وبلاد أخرى العامل الرئيسي للجذب السياحي هو الآثار كبلادنا مصر ومحافظاتها.

الغروب فى مدينة أسيوط

الموقع الجغرافي
يقول عثمان الحسيني، مدير الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بأسيوط، إن محافظة أسيوط تتمتع بالكثير من مقومات الجذب التي تجعل السائح يختارها، منها مقومات أثرية أو أثرية تاريخية أو جغرافية أو حديثة أو دينية، مشيرًا إلى أن هناك سياح يقبلون على البلاد ذو الموقع الجغرافي المتميز للتمتع بدفء شمسها واعتدال جوها، ويسمى ذلك جذب سياحى جغرافي، كما يقبل السائح على اختيار المحافظات التي تتمتع بالجبال الشاهقة المرتفعه للتسلق والتزحلق والرمال والشواطى للتمتع، منوهًا أن وجود المكان جغرافيًا يُعد من مقومات الجذب السياحي الهامة.

يقبل السائح على اختيار المحافظات التي تتمتع بالجبال الشاهقة المرتفعه للتسلق

أسيوط والنيل
ويشير الحسيني إلى أن أسيوط من المحافظات التي تتمتع بمقومات الجذب الجغرافية لتضاريسها، تحتوي على الجبال والهضاب والرمال والسواحل، ويبلغ طول نيلها حوالي ١٦٠ كيلو مترًا من الجانبين، كما تتمتع محافظة أسيوط بموقع متميز وسط محافظات صعيد مصر.

بعض السائحين الألمان على أحد المراكب النيلية فى اسيوط

المعالم الفرعونية
ويضيف مدير الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بأسيوط أن محافظة أسيوط تتمتع بالكثير من الآثار الفرعونية والقبطية والإسلامية، منوهًا أن من أقدم الحضارات التي عرفها الإنسان كانت في أسيوط.
ويستطرد الحسيني حديثة يقول” يحكى في الآثر وإن كانت مضلله في كتب الأثريين أن أقدم محكمة فى التاريخ كانت في أسيوط بقرية الهمامية بمركز البداري”، منوهًا أن المحافظة تضم عددًا من المقابر الأثرية في شتى أنحاء المحافظة تبدأ من مركز ديروط وتنتهي في مركز صدفا من الشرق إلى الغرب، هناك منها المفتوح للزيارة منها آثار الهمامية و جبل أسيوط الغربي، كما يوجد منها ما لم يُعد للزيارة وهي دير الجبراوي وعرب العطيات بأبنوب وآثار ريفا وعزبة يوسف وآثار قصير العمارنة والمعابدة ودير تاسا بساحل سليم، فضلًا عن وجود مخازن فرعونية في أسيوط تعد من أكبر المخازن في مصر منها مخزن شطب.

أحد الأماكن الأثرية بمدنية أسيوط

المعالم القبطية
ويكمل الحسيني تصريحاته ويقول إن العصر القبطي ترك في أسيوط علامات واضحة جدًا، حيث كانت مباركة العائلة المقدسة لأسيوط في نهاية الرحلة وبداية رحلة العودة من أسيوط، فتتمتع المحافظة بنقاط هامة جدًا من محطات رحلة العائلة المقدسة منها الدير المحرق الذي مكثت به أكثر من ٦ أشهر، وأيضًا دير درنكة في أسيوط الذي يكمن داخله مغارة السيدة العذراء محفورة بالجبل، وتتميز أديرة أسيوط بطابع وشكل مختلف عن محافظات الجمهورية حيث تضم دير مارمينا الشهير بالدير المعلق في قرية المعابدة بمركز أبنوب وهو يرتفع عن الأرض بحوالي ١٧٠ مترًا، ودير الأنبا هيرمينا السائح في البداري، ودير الجنادلة في الغنايم، كما تكمن الكثير من الأديرة والكنائس التاريخية بها.

دير مارمينا الشهير بالدير المعلق في قرية المعابدة

المعالم الإسلامية
ويؤكد مدير الهيئة الاقليمية لتنشيط السياحة بأسيوط أن العصر الإسلامي ترك الكثير من المعالم منها القيسارية وهي منطقة تجارية قديمة في التجارة من شمال أفريقيا وبلاد الشام، ثم تبدأ منها رحلة جنوب أفريقيا والصومال والسودان، كما تتمتع المحافظة بوجود الوكالات الإسلامية وقنطرة المجذوب وحمام ثابت ومعهد فؤاد الأول، كما يوجد مسجدين أثريين كبار أبو العيون بدشلوط والفرغل بأبوتيج، ومسجد جلال الدين ومسجد المجاهدين والمسجد الأموي.

معهد فؤاد الأول بمدنية اسيوط

المعالم الحديثة
وعن المعالم الحديثة بالمحافظة، يشير الحسيني إلى تمتع المحافظة بوجود جامعة أسيوط التي تضم حاليًا حوالي ٢٢ كلية، وتعد من أعرق الجامعات تُعقد داخلها الندوات والمؤتمرات وتتبع لها المستشفى الجامعي التي تجذب الكثيرين للعلاج لوجود الأطباء المهرة داخلها، ويندرج ذلك تحت مسمى سياحة داخلية علاجية، فضلًا عن وجود فرع لجامعة الأزهر من السبعينات.
وينوه الحسيني أن محافظة أسيوط تتمتع بمعالم سياحية حديثة منها محمية الوادي الأسيوطي والمرسى السياحي، وتضم أيضًا متحفًا من أهم المتاحف في أسيوط يضم حوالي أكثر من ٤ آلاف قطعة أثرية وهو خاص بمدرسة السلام، لافتًا أنه سيتم إعداد متحف عام قومي داخل قصر اللكسان باشا بشارع الثورة بمدينة أسيوط وهو يقع بالقرب من ديوان عام محافظة أسيوط.

جامعة أسيوط التي تضم حاليًا حوالي ٢٢ كلية، وتعد من أعرق الجامعات فى مصر

مواسم السياحة
ويشير مدير الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بأسيوط إلى أن هناك مواسم سياحية يقبل السياح فيها لزيارة المحافظة، أهمها موسم احتفالات دير السيدة العذراء بدرنكة في شهر أغسطس، يزوره ما يقرب من ٢ مليون زائر من الداخل، ويتمتع ذلك الاحتفال بنسيج جميل بين المسلمين والأقباط، مشيرًا إلى مشاركة الكنيسة الأرثوذكسية الأثيوبية في تلك الاحتفالات بأفواج تصل إلى الآلاف.

موسم احتفالات دير السيدة العذراء بدرنكة

اقرأ أيضًا:

الوسوم