فيديو وصور| عقار 24 بالأزاريطة على طريق الانضمام لقائمة هدم التراث

اعتاد أهالي الإسكندرية منذ فترة ليست بالقصيرة، أن يشاهدوا بأعينهم صورًا لعقارات تراثية، تحولت إلى “أكوام من التراب”، دون لحظة ندم على ضياع طراز معماري نادر لن يتكرر في المدينة ومنها عقار 24 بالأزاريطة.

ورغم أن بعضها عقارات تراثية مسجلة في سجل التراث، يتحايل البعض عليها، برفع دعاوى قضائية لإخراجها من السجل، ثم هدمها، أو استغلال عمرها  القصير فرصة للهدم أيضًا.

ورغم محاولات لجنة الحفاظ على التراث التي يرأسها دكتور محمد عوض وحملات مبادرة مثل “انقذوا الإسكندرية”؛ لمنع عمليات الهدم إلا أن مجرد صدور حكم قضائي بخروج المبنى من سجل التراث تسير أعمال الهدم على قدم وساق- بحسب تصريحات سابقة لـ”ولاد البلد”.

فمنذ أيام قليلة هُدم قصر “امبيرون” بمنطقة محرم بك، بعد خروجه من سجل التراث استنادًا لحكم قضائي.

ومنذ قرابة 3 أشهر وبعد انتشار صور على “فيسبوك”، للعقارين 24 و27 بمنطقة الأزاريطة واستغاثات لإنقاذهم من الهدم، رصدت ولاد البلد ما وصل إليه حال هذين العقارين.

عقار رقم 27  بدأت أعمال الهدم فيه وهو غير مدرج في سجلات التراث، بحسب ما أوضح أهالي من سكان المنطقة، إلا أنه تأسس في ستينيات القرن الماضي تقريبا،  وهو عقار غير متهالك، وكانت غرفه ذات مساحات واسعة لكن بعد محاولات  صاحب العقار والمقاول مع السكان والتراضي معهم  للخروج مقابل مبالغ مالية وأعمال الهدم مستمرة حتى الآن.

أما العقار رقم 24، مسجل في سجل التراث وملاصق له، وهناك محاولات لإخراجه من مجلدات التراث، والتراضي مع السكان، وإخلائه استعداد لهدمه.

ومنذ أيام قليلة عاودت لتظهر صورة عقار 24 على “فيسبوك”، بشارع شامبليون بالأزاريطة بمنشور على صفحة “أخبار أليكس” يناشد إنقاذه بعد ما بدأت عملية إخلاء سكانه.

وجاءت تعليقات بعض رواد موقع التواصل الاجتماعي على صور العقار ما بين حزن على هدم التراث، وآخرون يؤيدون ذلك معللين ذلك بأن يجب مواكبة العصر وأن ذلك أحد حقوق الملاك.

نبذة عن عقار الأزاريطة رقم 24

يقع العقار في شارع شامبليون المتفرع من منطقة الأزاريطة التابعة لحي وسط، ويأخذ ناصية جانبية، وجزء منه مطل على البحر.

هو عقار تراثي مشيد على الطراز الإيطالي الفلورنسي، بحسب ما أوضحت هبة جابر مدرس مساعد بكلية هندسة الكينج، وهو مدرج في سجل التراث ولا يجوز هدمه.

بينما أوضح أحد سكان العقار أن العقار مدرج في سجل التراث لكن مالكه اتفق مع بعض السكان على إخلائه مقابل مبالغ مالية، وبعض السكان وافقوا على ذلك، وتوقع رفع دعوى أو لإخراجه من سجل التراث ثم هدمه.

ويعبر وليد محمد صاحب، مكتبة مقابلة للعقار 24، عن حزنه لفقدان كل يوم تراث معماري نادر في الإسكندرية، وأن والده عاصر بناء هذه العقارات التراثية التي يعرف تاريخها ويقدر قيمتها، ويؤكد وليد على نية هدمه.

توثيق لعقار 24 بالأزاريطة

لا تزال بلدوزرات الهدم تعلو فوق تراث يحكي قصة مدينة من أعرق المدن في مصر”الإسكندرية”.

الوسوم