ولاد البلد

فيديو| مكتبة سما للتراث.. رئة للثقافة في أسيوط

فيديو| مكتبة سما للتراث.. رئة للثقافة في أسيوط مكتبة سما بأسيوط

منذ عشر سنوات، افتتح الصديقان محمود وعلاء مكتبة سما للتراث، بهدف خدمة مثقفى أسيوط. مكتبة على غرار مكتبات الأزبكية فى القاهرة، تضم كتبا مستعملة، وتراثية وأحيانا نادرة،  بأسعار بسيطة، أصبحت المكتبة خلال تلك الفترة مقصدا هاما لمحبي القراءة، حيث يتوفر بها كتب فى تاريخ الأديان، والفلسفة، والقانون والعلوم والفنون والأدب في فروعه المختلفة: شعر ورواية ومسرح.

مجالات متعددة

يقول محمود سالم أحمد، 53 عامًا، الشريك الأول في المكتبة، إن مكتبة سما للتراث تعمل فى الكتب القديمة، والتى تتنوع ما بين الكتب الدينية الإسلامية منها والمسيحية، والكتب التاريخية عن مصر الفرعونية وتاريخ الحضارات، وأدبية وسياسية، وثقافية وكتب فى القانون، وقصص للأطفال ومراجع للكبار، منوهًا بأن أغلب المترددين علي المكتبة من فئة الطلاب لتحضير رسائل الماجستير بالإضافة إلى المثقفين وكبار السن الراغبين في اقتناء مراجع قديمة.

يواصل: المكتبة تتوافر بها كتب الديانات بشكل عام سواء المسيحية أو الإسلامية، وكتب علمية وفلسفية، وقانونية، وأدبية بالطبع.

ما عن علاقته بالكتب فيوضح محمود سالم أنها علاقة قديمة بدأت منذ 1979 حينها كان يشتري الكتب بسعر 10 صاغ وبربع جنيه، إلا أن بدأ مهرجان القراءة للجميع وأصبح هناك فرصة أكبر لشراء الكتب، وهنا عرف بين الناس وأصبح له سمعة بين الناس في قدرته على توفير شتى أنواع الكتب لمن يطلبها منه، وكان ذلك في سبيل المحبة والقرابة وحبًا فى القراءة دون أن يحصل على مقابل مادي من أحد “اتعرفت بين الناس من كثرة اقتنائي للكتب، وكنت بجيب للهيئات الحكومية  والمكتبات فى أسيوط كتب من معرض الكتاب”.

مكتبة متخصصة

تابع: بدأت اشتغل في تجارة الكتب فى عام 2010 حين فتحنا مكتبة سما بمشاركة مع صديقي علاء، وذلك تشجيعًا لأهالي أسيوط على القراءة، وليس من أجل الربح لأن الربح في الكتاب بالوقت الحالي غير مجزي، موضحًا أن من ضمن أسباب التفكير في تخصص مكتبة للكتب القديمة بأسيوط هو غلق أغلب المكتبات التى كانت تبيع كتب بشكل عام أو نقلها إلى القاهرة، بالإضافة إلى حب التعامل مع الطبقة المثقفة ذات الطابع المتفهم الراقي فى التعامل “ناس بتعشق الكتاب وتقدر حامليه” و”ذات الظل الخفيف”، فهو  يهوى الكتب ذات الطابع البسيط وليس الأكاديمي، فهو دائمًا ما يختار الكتب التي تقدم المعلومة بشكل سلسل وبسيط دون تعقيد.

أما عن المكتبة فهي بيته الثاني الذي يقضي فيه أغلب يومه فيقول”عايش في عالم تانى وسط الكتب، راحة نفسية وروحانية كبيرة داخل متكبتي الصغيرة وحتى وأن ضاقت العيشة، فرواية واحدة قادرة على ناسين جبل هموم”.

الشريك الهاوي

“كان عندي مكان فاضي في عمارتي فقررت استغله وأشغل في أكتر حاجة بحبها” هكذا يشرح علاء الدين عبدالسلام، 56 عامًا، الشريك الثاني في المكتبة، كيف بدأ التفكير في افتتاح المكتبة ويقول إنه كان يعمل  بالمكتبة الأزهرية وهناك تعرف على شريكه الأول محمود، والذي كان من المترددين على المكتبة بشكل دائم، ونشأت بينهم صداقة استمرت حتى بعد غلق المكتبة فى أسيوط ونقلها إلى القاهرة.

تابع: فكرت فى فتح الدكان بالدور الأرضي في منزلي واستغلاله فى نشاط، فقررنا فتح مكتبة نظرًا لخبرتي القديمة فى بيع الكتب بالإضافة إلى اشتغال محمود بتجارة الكتب فترة طويلة، كما أننا تجمعنا هوية حب الكتب والقراءة بشكل عام.

وأوضح عبدالسلام أن المكتبة أصبحت كل حياته تقريبًا فهنا يجتمع بأصدقائه ويتعرف على فئات مختلفة من المترددين على المكتبة ويكون صدقات ومعارف جديدة بالإضافة إلى اكتساب معلومات جديدة بشكل يومي عند شرائهم كل كتاب من التجار المترددين على المكتبة.

 

 

الوسوم