ولاد البلد

فيديو| صدفة تقود لأكبر عملية ترميم منذ 50 عاما بمعبد الكرنك

فيديو| صدفة تقود لأكبر عملية ترميم منذ 50 عاما بمعبد الكرنك تماثيل الكباش

صدفة بحتة قادت لأكبر عملية ترميم أثرية في الأقصر، عندما قررت وزارة الآثار نقل 4 من الكباش الموجودة داخل الفناء الأول بمعبد الكرنك لتزيين ميدان التحرير، والتي كشفت عن عيوب جسيمة تعرضت لها الكباش أثناء عملية الترميم على يد المركز المصري الفرنسي منتصف سبعينيات القرن الماضي. 33 كبشا هي الموجودة داخل الفناء الأول بمعبد الكرنك، نُقل 4 منها لميدان التحرير، وتبقى 29 كبشا يخضعون لعملية الترميم، بدأت مطلع شهر مارس الماضي.

تماثيل الكباش

يقول الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار: هذا المشروع بدأ بعد عملية نقل 4 تماثيل من هذه الكباش إلى ميدان التحرير، حيث تبين أثناء عملية نقل الأربعة تماثيل أن تلك الكباش في حالة سيئة من الحفظ، وأنها تعاني من انهيار وفقد لبعض من أجزائها، وعلى الفور صدر قرار اللجنة الدائمة للآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار بالبدء الفوري في مشروع ترميم شامل لها.

ويضيف وزيري، أن السبب المباشر في سوء حالة حفظ تلك الكباش هو تعرضها لأعمال ترميم خاطئة وبمواد غير مناسبة في أوائل السبعينيات عند إنشاء مشروع الصوت والضوء بمعابد الكرنك، حيث تم ترميم ورفع هذه الكباش على طبقة من الرديم الحديث المغطى بمونة من الأسمنت والطوب الأحمر وقطع صغيرة من الأحجار، الأمر الذي أثر سلبا عليها وسمح بتسرب المياه الجوفية فيما بين الجزء السفلي لها والوصول إلى القواعد الحجرية الأصلية للكباش والتي أدت إلى تحويل بعض من أجزائها إلى بودرة رملية، مما ساعد في إحداث ميل لبعض من هذه التماثيل وهبوط في البعض الآخر، بالإضافة إلى انفصال بعض الأجزاء من التماثيل نفسها.

ترميم الكباش

يوضح عبدالناصر عبدالعظيم، المشرف على ترميم آثار مصر العليا، أنه تم ترميم 9 كباش بشكل نهائي، ويخضع نحو 7 كباش الآن للترميم، ويتبقى 13 كبشا لم يتم ترميمهم، وكل ذلك بأيد مصرية خالصة من إدارة ترميم الكرنك.

وتابع: الكباش وجدت في حالة سيئة جدا بسبب الترميم الخاطئ الذي تم في السبعينيات، واستخدم فيه الطوب الأحمر والأسمنت، وتسبب في تآكل الحجر الرملي وتفتته من الداخل، وكتم أنفاس الحجر الرملي وسبب رطوبة، وكذلك الرطوبة الموجودة في الأرض أثرت بشكل كبير.

ويذكر مدير ترميم مصر العليا، أن عملية الترميم تتم على خطوات، تبدأ بفك الكبش لأنه مكون من أجزاء، ثم عملية التنظيف الميكانيكي من الأتربة والالتصاقات الطينية والحشائش، ثم عملية التنظيف الكيميائي في تعذر إزالة أي شيئ بالتنظيف الميكانيكي، ثم يتم فحص الحجر إذا كانت حالته ضعيفة يتم عمل تقوية له بمواد معينة، ثم عملية التجميع ولصقها بمواد أبوكسي خاصة باللصق، وإذا كان هناك قطع حجرية ناقصة يتم استكمالها باستعمال قطع من الحجر الرملي  ومونة الجير والرمل ويتم خلطهما ببعض مع أكاسيد وطلاء الأماكن التي تم ترميمها لتعطي نفس لون الحجر الطبيعي.

وأشار عبدالعظيم، أنه لولا ترميم هذه الكباش لكانت قد تحللت وتحولت إلى بودرة في مدة لا تزيد على خمس سنوات، موضحا أن الكباش التي في مدخل المعبد لم تتأثر مثل مثيلتها في البيلون الأول من المعبد بسبب أنها مرفوعة على قواعد مرتفعة تحميها من الرطوبة والمياه الجوفية، فضلا عن عدم وجود أي مواد داخل الحجر تؤثر عليه مثل الأسمنت الأسود والطوب الأحمر، مؤكدا أن الكباش الموجودة بطريق الاحتفالات الكبرى المعروف بطريق الكباش.

فيما أكد المرمم الأثري محمد جاد، توثيق حالة الكباش ورسمها والتعريف بمظاهر التلف بها قبل عملية الترميم، ثم فك الكباش وتنظيفها ميكانيكيا وكيميائيا، ثم عمل مخدات خرسانية لتسهيل عملية الرفع وحماية الكبش من الرطوبة والمياه الجوفية قبل إعادته لموقعه مرة أخرى.

اقرأ أيضا

الانتهاء من أعمال تركيب تماثيل الكباش بميدان التحرير

الوسوم