فيديو | تعرف على أصل ونشأة مدينة الإسكندرية

فيديو | تعرف على أصل ونشأة مدينة الإسكندرية

هي “عروس البحر المتوسط” , “وأولى سكندريات العالم ”  المدينة الساحرة مركز الإبداع والفنون عبر العصور, صاحبة التاريخ العريق  والعاصمة الأولى لمصر في العصر اليوناني,والملقبة الآن بالعاصمة الثانية لمصر  و التي يعود أصل تسميتها  نسبة إلى الإسكندر الأكبر المقدوني ”

الجدير بالذكر أن المدن التي شيدها الإسكندر و أطلق عليها “الإسكندرية” كانت 17 مدينه  غير أنه لم يبقى منها الكثير و قد شيدت بعد ذلك مدن أخرى تيمنا بمروره عليها   و تخليدا لذكرى هذا الإمبراطور المقدوني”

راقوده وفاروس

وتذكر المراجع التاريخية  أن من اكتشف  مدينة الإسكندرية كان الإسكندر الأكبر 332 ق.م عن طريق ردم جزء من المياه يفصل بين جزيرة ممتدة أمام الساحل الرئيسي تدعى “فاروس” بها ميناء عتيق، وقرية صغيرة تدعى “راكتوس” أو “راقودة” يحيط بها قرى صغيرة أخرى تنتشر كذلك ما بين البحر وبحيرة مريوط، واتخذها الإسكندر الأكبر وخلفاؤه عاصمة لمصر لما يقارب ألف سنة، حتى الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص سنة 641

من الذي أطلق اسم الإسكندرية؟

عن نشأة مدينة الإسكندرية أوضحت داليا عزت فوزي–مفتشة آثار و مسؤلة الوعي الأثري بمنطقة آثار الإسكندرية- ل ولاد البلد  في حوار سابق “أن بالمفهوم الدقيق لم يكن الإسكندر من قام ببناء الإسكندرية لكن هو أثناء رحلته العسكرية مر على جزيرة “راقوده  Rachiotis” كانت قرية للصيادين, فارأى أنها من الممكن أن تصبح مدينة ذات أهمية وأشار ببنائها .

وأضافت أن بطاليموس الأول  يعتبر المؤسس الحقيقي لمدينة الإسكندرية وهو من أطلق عليها هذا الإسم لآن الإسكندر هو من أشار ببناءها .

ويذكر أن  المهندس ” دينوقراطيس ” هو الذي عهد إليه الإسكندربتشييدها على نمط المدن اليونانية ، ونسقها بحيث تتعامد الشوارع الأفقية على الشوارع الرأسية و هو نفس تخطيط الإسكندرية حتى الآن

تم بناء كورنيش الأسكندرية في فترة وزارة إسماعيل صدقي باشا في عهد الملك فؤاد الأول وقد أنشأ الكورنيش في ثلاثينيات القرن العشرين حتي قبل أن تنشأ مدينة كان الفرنسية الكورنيش بها. وتمت إضافة أجزاء جديدة من كورنيش الأسكندرية ابتداءا من منطقة الشاطبي وحتي المنتزه في التسعينيات وهناك مرجع قديم بعنوان” الإسكندرية” طبع فترة الملك فاروق و يوجد في مكتبة المخطوطات النادرة بمكتبة الإسكندرية يوضح شكل شوارع وكورنيش الإسكندرية فترة الثلاثينات  .

و يمتد ساحل البحر الأبيض المتوسط بطول حوالي 70 كم شمال غرب دلتا النيل، يحدها من الشمال البحر المتوسط، وبحيرة مريوط جنوبًا حتى الكيلو 71 على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، يحدها من جهة الشرق خليج أبو قير ومدينة إدكو، ومنطقة سيدي كرير غربًا حتى الكيلو 36.30 على طريق الإسكندرية – مطروح السريع.

تخطيط مدينة الإسكندرية قديماً

قسمت الإسكندرية وفقا لمخططها المهندس “دينوقراطيس ” إلى خمسة أحياء (ألفا – بيتا –جاما-دلتا –ابسيلون)

و كان أهم ثلاثة

الحي الملكي : في شرق المدينه و يحده شارع السيما من الغرب, و حي اليهود من الشرق و طريق كانوب” أبوقير حاليا” من الجنوب و الطرف الشرقي ورأس لوكياس “السلسلة ” من الشمال و إشتمل هذا الحي قديما على القصور الملكية التي تشرف على الباب الشرقي و قد اشتملت هذه المنطقة على دار الحكمة و المسرح والجمانزيوم والمكتبة و معبد القيصرون التي شيدته كليوبترا .و حاليا تمتد هذه المنطقة من الأزاريطة حتى محطة الرمل و المنشية

 

حي الدليا :  يقع شرق الحي الملكي و هوحي اليهود و به مقابرهم و ظلوا يشغلون هذا الحي طوال العصر اليوناني  و الروماني حيث كانوا عددهم في العصر الروماني ثلث سكان الإسكندرية.

 

الحي الوطني : ويقع في الجنوب الشرقي من المدينة حيث تقع قرية راكوتيس القديمة و الذي اقيم فيه معبد السرابيوم الذي أنشأه البطالمة .

 

أما شوارع الإسكندرية  في العصرين الروماني و اليوناني فهي شارع الكانوب ” أبوقير حاليا” و الممتد من شرق المدينه إلى غربها , الشارع الثاني هو شارع السوما يقطع شارع كانوب في منتصفه تقريبا و يمتد من شمال المدينه عند الميناء الشرقي حتى جنوبها و كانت كل الشوارع موازيه لهذين الشارعين حاملة أسماء أفراد من الأسرة المالكة و قد عثر محمود باشا الفلكي على قطع البازلت الأسود و الأصفر التي كان تغطي أرضية شوارع المدينة قديما.

كما ذكرت مجلة كلية آداب جامعة الإسكندرية  في أحد أعددها الصادرة عام 2000 و التي حملت عنوان ” الإسكندرية”  عبر العصور في ذاكرة المجلة و التي احتوت على عدة مقالات للأساتذة بالكلية ,تحدثوا عن مدينة الإسكندرية تاريخيا من حيث التخطيط و النشأة و في عيون الرحالة  الأوروبين  في العصور الوسطى الذين مروا عليها .

تقول دكتورة سهير نعنيع في مقالتها عن الرحالة الأجانب  بالمجلة أن” إهتمامات أولئك الرحالة تركزت بشكل أساسي حول تحصينتها و معالمها العسكرية  من أبرز هؤلاء الرحالة أركولف و بنيامين التطيلي الذي ذكر في وصفه  ما يثبت الأهمية الكبرى التي كانت تتمتع بها المدينة و عالميتها  .

في مقالة عن تخطيط مواقع الإسكندرية القديمة  و تطورها حتى أوائل القرن العشرين  ذكر دكتور محمد عبد الحميد الحناوي ” أن الفضل في معرفتنا تخطيط المدينه يرجع إلى المهندس المصري محمود باشا الفلكي  الذي عهد إليه الخديوي اسماعيل برسم خريطتين إحدهما توضح معالمها القديمة و الآخرى معالمها الحديثة إبان عصر إسماعيل “.

الوسوم