فيديو| “المراكب الشراعية” بمكتبة الاسكندرية

فيديو| “المراكب الشراعية” بمكتبة الاسكندرية

نظم مركز الإسكندرية للدراسات الهلينستية بمكتبة الإسكندرية، أمس محاضرة بعنوان “اندثار القوارب الشراعية المصرية: دراسة آنية للبقايا التراثية البحرية التقليدية”، ألقاها زياد مرسي باحث في مرحلة الدكتوراه بمركز الأثار البحرية بجامعة ساوثهامبتون بالمملكة المتحدة، وقدمها الأستاذ الدكتور عماد خليل، أستاذ الأثار البحرية بكلية الآداب جامعة الاسكندرية ومدير مركز الدراسات الهلينستية بمكتبة الإسكندرية.

شرح مرسي في بداية المحاضرة نبذة عن القوارب الشراعية في مصر في العصر الفرعوني حيث كان يعد النيل هو الطريق السريع لنقل البضائع والسكان عبر القطر المصري منذ العصور القديمة، وخلال الألفيات العديدة لتاريخ مصر النهري تم استخدام مئات الأنواع من القوارب والسفن، وبدءًا من تصوير القوارب المصرية القديمة على أواني نقادة الفخارية وإلى الآن، حيث مرت القوارب النهرية المصرية بالعديد من التطورات الشكلية والوظيفية، التي كانت أشرعتها مربعة ولكن مع تتطور اكتشف أن الشراع المثلث اللاتيني هو أكثر قدره على مقاومة الرياح.

كما تناولت المحاضرة التطورات الأخيرة للقوارب الشراعية النيلية المصرية وأسمائها وأنواعها المختلفة مثل “القنجة” و”الذهبية التي استمرت حتى الآن لكن اختلفت وظيفتها حيث اقتصرت على الأغراض السياحية فقط”.

واستعرض مرسي، تطور هذه القوارب من الخشب إلى المعدن، واختلاف أشكالها وتجهيزات أشرعتها خلال القرنين الماضيين عن طريق دراسة وعرض الصور الفوتوغرافية مقرونة بالوثائق والكتابات التاريخية، وعرض فيديو مجمع لنماذج لهذه المراكب، التي ترجع لفترة الدراسة التي استعرضها.

اندثار القوارب

وأوضح مرسي أنه في عصر محمد علي وحتى الملك فاروق كان هناك اهتمامًا بتصنيع القوارب الشراعية ووصل عددها إلى 10 آلاف قارب ما بين قوارب للبضائع أو السياحة، كما شرح مرحلة تقلص أعددها حتى وصلت إلى ألف قارب في عصرنا هذا، مستعرضاً نماذج من وثائق وصور لهذه المراكب، مشيرًا إلى أن بناء السد العالي لعب دورا في تقلص عدد المراكب بسبب صعوبة المرور بالأشرعة أسفل الكباري.

ورش تصنيع القوارب الشراعية

وأشار الباحث إلى أن تصنيع المراكب الشراعية في مصر كان تجارة مربحة، ما دفع توماس كوك، رجل الأعمال البريطاني ورائد السياحة، لإنشاء ورش للتصنيع المراكب الشراعية في نهاية القرن 19 بغرض استخدامها في السياحة، وكانت أحد هذه الورش في منطقة بولاق، والتي أشار أنها لم تعد موجودة.

وأشاد الحاضرين بالمحاضرة، وطرحوا العديد من التساؤلات والاستفسارات حول موضوع المحاضرة، وعن أهمية الدراسة، وكيف يمكن أن تساهم في توثيق وإلقاء الضوء والحفاظ على ما تبقى من القوارب.

وقال الباحث زياد مرسي لـ”ولاد البلد”، أن دراسته في مرحلة الماجيستير كانت عن هذا الموضوع واستكمله في دراسته في مرحلة الدكتوراه، محاولة للتوثيق وإلقاء الضوء على هذه القوارب الشراعية التي تقلص عددها، وكانت المحاضرة متاحة للجمهور للتعريف بقيمة هذه القوارب، مؤكدًا

أن استخدام ما تبقى من هذه القوارب في السياحة يمكن أن يحافظ عليها من الاندثار.

وأشار الدكتور عماد خليل لـ”ولاد البلد” إلى أن مركز الدراسات الهلينستي بمكتبة الاسكندرية يهتم بالتراث والأثار في مصر، وهذا هو الخط الذي يتجه إليه في المحاضرات الموجهة للجمهور العام، مضيفًا: “اختيار موضوع المحاضرة تعمدنا أن يكون مختلفاً وغير شائع وهو عن المراكب النيلية الشراعية”.

اقرأ أيضا : من “القياسية” لـ”الثلاجات”.. تعرف على أول ورشة لصناعة المراكب بإسنا عمرها 114 عاما

الوسوم