فيديو| ابن أبوتشت.. “العوامري” أصغر رئيس نادي أدب مركزي بقنا

فيديو| ابن أبوتشت.. “العوامري” أصغر رئيس نادي أدب مركزي بقنا الشاعر أحمد العوامري- تصوير: مريم الرميحي

قبل سنوات قليلة، كانت نوادي قصور الثقافة حكرا على المثقفين والمهتمين بالثقافة، الذين كان أغلبهم ينتمي لمرحلة ما بعد الشباب، خاصة في قصور ثقافة مدن الأقاليم، وتحديدا في محافظة قنا.

لكن في دورة 2016/2017 حصل “العوامري”، شاب عشريني حينها على رئاسة نادي الأدب المركزي بقنا، لتعتبر تلك الخطوة أول كسر لتابوه احتكار الكبار.

العوامري ابن أبوتشت

أحمد عبدالفتاح عبدالغني أو أحمد العوامري كما عرف في الوسط الثقافي والشعري، مواليد يناير 1988، من قرية العوامر الغربية بمركز أبوتشت، شمالي قنا، إنتاجه الأدبي ديوانين وآخر تحت الطبع.

ورغم قصر عمره الأدبي المطبوع، إلا أنه بزغت موهبته وأثرها أصبح جلي حتى أصبح له اسمه وأسلوبه الشعري المميز الذي جعل منه عضو عامل نادى أدب أبوتشت وفرشوط، ورئيس نادي أدب أبوتشت وفرشوط 2016 -2017، وأصغر رئيس لنادي الأدب المركزي بقنا 2016-2017، ثم أمينًا عام مساعد لمؤتمر إقليم جنوب الصعيد الثقافي الخامس بأسوان 2017، وأخيرًا رئيسًا لنادي أدب أبوتشت وفرشوط للمرة الثانية على التوالي 2018-2019.

أحد دواوين الشاعر أحمد العوامري- أمدنا بها الشاعر أحمد العوامري
أحد دواوين الشاعر أحمد العوامري- أمدنا بها الشاعر أحمد العوامري

تشجيع

يؤمن “العوامري” منذ بزوغ موهبته الشعرية في مرحلة الإعدادية وبعد تشجيع بعض المحيطين به من معلمين بالمدرسة وبعض الأقارب بأن الشعر  كالرفيق “ملازمني” على حد تعبيره، مسترسلاً بأن كتابة الشعر ليست بقرار وإنما موهبة تظل تلاصقك وكأنه أسلوب خاص بك وهبك إياه الله في التعبير عن انفعالاتك وآرائك فيما هو محيط أو فيما يلم بك من تجارب ذاتية.

ويسرد العوامري ابن مدينة أبوتشت، رغم التحاقي بكلية الزراعة بجامعة جنوب الوادي بقنا، إلا أني لم استطع التخلي عن رفيقي “الشعر”، حتى تجلت موهبتي في المرحلة الجامعية خاصة بعد حصولي على المركز الأول شعر عامي جامعة جنوب الوادى طوال الـ4 أعوام الدراسية، المركز الثالث شعر عامي جامعة سوهاج، المركز الثاني شعر عامي جريدة صوت قنا، المركز الثالث شعر عامي مسابقة أكاديمية أخبار اليوم، المركز الأول شعر عامي مسابقة “عين على بكرة”.

أحد دواوين الشاعر أحمد العوامري- أمدنا بها الشاعر أحمد العوامري
أحد دواوين الشاعر أحمد العوامري- أمدنا بها الشاعر أحمد العوامري

دواوين

يتابع العوامري: حتى بعد انتهاء المرحلة الجامعية وعملي حتى الآن كمهندس زراعي حر، نشاطي واهتمامي الأدبي يزداد شغفًا عكس ما كنت أظن، لافتًا لطباعته لأول دواوينه وهو في المرحلة الجامعية بعنوان “أنتي طالق بالتلاتة” عام 2008، ثم “باكهرب العواميد” عامي نشر من قبل النشر الإقليمي فرع ثقافة قنا 2015، و”صاحب حالات” عامي أيضًا تحت الطبع.

ويرى العوامري أن الشاعر الجنوبي قادر على تجاوز بعض الصعاب التي تواجهه في بيئته التي رغم خصوبتها في تنمية خيال الشاعر وقدرتها على عزله عن التفاعل مع الجمهور في الأقاليم، بدليل نجاح شعراء سابقين أصبحوا رموز مثل الشاعرين عبدالرحمن الأبنودي، وأمل دنقل.

ويقول إنه في السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام بالأنشطة الثقافية لمؤسسات الدولة ومحاولاتها المستمرة لجذب الجمهور في الأقاليم المقيدين في الغالب ببعض العادات والتقاليد التي تقف حاجزا وسدا منيعا ضد انفتاحهم على الثقافة والوعي.

فيما يحلم العوامري بمجتمع أكثر وعيًا ومهتم بالثقافة والأدب كدلالة هامة على الرقي، مؤكدًا محاولاته من خلال شعره ودوره كرئيس لنادي أدب أبوتشت وفرشوط.

ومن أمثلة شعر العوامري:

الذكريات بتبيعني ليه ولمين؟!

الذكريات بتبيعني ليه دلوقتي للأحزان

ويبان كلامي كأنه عادي بس مش عادي

جوايا حاجه بس مش بتبان

فيحسو اني حزين على الفاضي

ويحسو اني كئيب وغريب ومش باضحك

الصدر شايل شكاير م الالم والآه

قطّع قميصي الزراير وقال بدأت احتج

الذكريات بترجّع ف وشي وتدعك ف ايامي

زّهقتها لكن..

مش راضيه مني تهّج

ولفين اروح منّها،  ولفين اروح منّي

ولا سنّي من سنّها

ولا صوتها حلو وجايّه بتغّني.

الذكريات بتبيعني ليه ولمين!؟

علشان زمان انحنيت للقصيدة وكتبتها مرغم؟!!

علشان حفرت بايدي على نفسي وابتديت احلم؟!!

مش كنت لسه صغيّر ومش بافهم!

ولا كنت ناوي أكون الشاعر المُلهم

ويدوب حلمت بحضن

بتبيعني ليه دلوقتي الذكريات للحزن؟!

الذكريات بتبيعني من غير كام

وانا قلبي واقف في المزاد بيبص ع الأرقام

مستني يمكن يتقتل خوفه

عيوني كبرو وبطلو يشوفو

الحزن لسه بيشتريني رخيص…

قال  كل واحد أدرى بظروفه

ويبان كلامي كأنه عادي بس مش عادي

جوايا حاجه بس مش بتبان

فيحسو اني حزين على الفاضي.

اقرأ أيضا

 

الوسوم