«السلطان حسن والرفاعي والتصوير الصحفي» فعاليات «عمارة البلد» بمكتبة الحضارة الإسلامية

«السلطان حسن والرفاعي والتصوير الصحفي» فعاليات «عمارة البلد» بمكتبة الحضارة الإسلامية جانب من الفعالية - تصوير: محمد الجزار

لأنها حملة تحمل اسم “عمارة البلد” فكان لابد من اختيار موقع أثري ذات قيمة حضارية عريقة، وعليه نفذت أولى فعاليات الحملة بالقاهرة، داخل جدران يشهد بناءها على عظمة التاريخ الإسلامي خاصة لما تحتويه من كتب إسلامية فريدة من نوعها، فيزيد على مكانتها التاريخية قيمة إسلامية نادرة الوجود، إنها مكتبة الحضارة الإسلامية.

شارع شيخون

بدأ الخميس الماضي، أولى فعاليات حملة عمارة البلد “هوية لا تستحق الهدم”، بمكتبة الحضارة الإسلامية بشارع شيخون بمصر القديمة.

شمل اليوم تنظيم ندوتين الأولى بعنوان “أساسيات التصوير” قدمها المصور الصحفي، عبد الناصر النوري، ضمن سلسلة دورات ولاد البلد.

قال عبدالناصر النوري، المصور الصحفي، إنه يدعم حملة مؤسسة ولاد البلد عن عمارة البلد، لما لها من أهمية كبرى في تسليط الضوء على العمارة التاريخية التي تمتلكها الدولة، وأيضًا إنقاذًا لما تبقى من تراثنا الذي يعاني الإهمال الشديد، فلعل الحملة تحقق أهدافها وتزيل التراب من فوق مبانينا الأثرية والتاريخية.

أخلاقيات التصوير

عن الورشة يوضح النوري أنه قدم تفاصيل عن التصوير الصحفي مع التركيز على أخلاقيات التصوير الصحفي المتمثلة في عدم التأثير على جودة الصورة بهدف تاريخي، وعدم التلاعب بهدف التأثير على حكم المشاهد، واحترام الخصوصية والإنسانية، فالصحفي قبل أن يكون صحفي فهو إنسان، واحترام العادات المجتمعية فلكل مجتمع عاداته وتقاليده، واحترام قواعد ملكية الصورة للأفراد أو المؤسسات.

وعن التصوير في الشارع أوضح المصور أن من أهم قواعده هو التمييز بين المكان العام والمصلحة العامة واحترام الخصوصية ومعرفة بأنك ليس قاض على أفعال المجتمع.

فيما أشار أيضًا إلى أساليب التصوير في النزاعات المسلحة، والتي تتركز على معرفة طبيعة المعركة والقوى المتحاربة على الأرض، وانتزاع أي وسيلة اتصال، ومعرفة مسبقة للإسعافات الأولية، وكيفية نقل المصابين وعدم الإكثار من الكلام وإعطاء توجيهات، وضروة عدم التصوير أثناء حمل الأسلحة حتى لا يعتبر  جزء من النزاع.

اختتم عبدالناصر حديثه بأن فكرة الخيال لها دور مهم جدَا في التصوير، لأنها تتحول إلى واقع ولكن الأهم هو الإبداع في الخيال وليس التعامل من الخيال المخزون.

السلطان حسن

بعد انتهاء الدورة التدريبيبة الأولى ألقى محمد خليل، مدير إدارة الوعي الآثاري، محاضرة عن مسجدي السلطان حسن والرفاعي كشرح تفصيلي.

وعرف خليل، السلطان حسن بأن جده هو السلطان محمد بن قلاوون، عٌين على الحكم وهو  ولد صغير 13 سنة، موضحًا أن السلطان حسن هو حفيد السلطان قلاوون وصاحب أكبر مجموعة مساجد بشارع المعز، وعليه قرر السلطان أن يقوم ببناء جامع على نفس درجة وثقل عائلته.

الجامع مساحتة 8 آلاف متر تقريبا وعلى ارتفاع كبير جدا يوزاري القلعة على تخطيط 4 أيوانات.
أما جامع الرفاعي فهو يضم أهم أضرحة القامات الدينية والسياسة كالشآه إيران والملك فاروق وفؤاد وغيرهم.

عن حملة عمارة البلد

أطلقت شركة ولاد البلد للخدمات الإعلامية، الأحد الماضي، حملة إعلامية وتوعوية للحفاظ على التراث المعماري المصري، تحت عنوان “عمارة البلد.. هوية لا تستحق الهدم”، تستمر حتى 11 مارس 2018، بالشراكة مع العديد من المؤسسات الثقافية والتنموية وشركاء بالمحافظات المختلفة من المهتمين بالحفاظ على فن العمارة والهوية المصرية.

يشارك في حملة “عمارة البلد.. هوية لا تستحق الهدم” العديد من القيادات المحلية والتنفيذية وعدد من الكليات الجامعية والمحافظات، إضافة إلى كيانات ومؤسسات ثقافية، ومكتبات القاهرة الكبرى ومكتبة الحضارة الإسلامية، فريق الورشة المسرحية ومجاورة ومبادرة الأثر لنا، برعاية إعلامية من صحيفة المصري اليوم، كما تضامن مع الحملة الكاتب خالد الخميسي، وهالة النمر، باحثة في التراث، والمطربة فيروز كراوية، والفنان التشكيلي عادل السيوي، والمؤسس فريق الورشة المسرحي، حسن الجريتلي، والكاتبة الصحفية شهيرة أمين، إضافة إلى عدد كبير من الشخصيات العامة والمهتمين بالتراث.

الوسوم