فاوست مصريا في رواية «الشيطان الذي سرق وجهي»

فاوست مصريا في رواية «الشيطان الذي سرق وجهي» غلاف رواية الشيطان الذي سرق وجهي للكاتب أحمد قرني

صدر مؤخرا عن دار بدائل للنشر والتوزيع، رواية “الشيطان الذي سرق وجهي” للروائي الكاتب أحمد قرني، وهي رواية موجهة الشباب أو اليافعين، كما جاء على غلافها الذى صممته الفنان رشا منير.

قصة الرواية

تقترب الرواية أن تكون رؤية مصرية لأسطورة فاوست التي تناولها العديد من الأدباء فى العالم مثل جوته، أو أوسكار وايلد فى رواية “صورة دوريان جراي”، حيث تتناول الرواية حكاية الفتى “طاهر” الذي يكتشف أن الفتى الوسيم الذي تعرف عليه والذي يحاول بكافة الطرق إقناعه أنه سيحقق له السعادة المطلقة التي يرغب فيها، ما هو إلا الشيطان والذي يستخدم حيله الخادعة والناعمة في إقناعه من خلال لعبة يعرضها عليه، ومع تصاعد الأحداث والمواقف يشعر طاهر بأنه أصبح ضحية لهذا الشيطان أو “الفتى الوسيم”.

يحاول طاهر بعد اكتشافه الحقيقة أن يتغلب على هذا الشيطان ويسترد أشياءه التي سلبها منه، وبمساعدة جدته وقطته “جودي” يستطيع التغلب عليهن وفي النهاية يصل إلى السعادة الحقيقة التي يريدها بعيدا عن تلك السعادة الوهمية التي كان يبيعها له هذا الشيطان الوسيم.

قضايا مسكوت عنها

يقول الروائي أحمد قرني لـ”باب مصر”، تحاول رواية “الشيطان الذي سرق وجهي” الإجابة على الأسئلة والقضايا المسكوت عنها، والتي تدور في عقل الكثير من الشباب وتستحوذ على تفكيرهم ولا يجدون أي من الإجابات الشافية عليها، وتأتي تلك الإجابات من خلال أحداث شيقة ومتلاحقة، ولغة سهلة بعيدا عن اللغة الخطابية التوجيهية التي قد تشعر الشباب ببعض الضيق.

وحول الكتابة لليافعين يقول قرني، بدأ هذا النوع من الكتابة في الغرب، لكن مؤخرًا ظهرت بعد الكتابات من هذا النوع في الوطن العربي، وساهمت وبشكل كبير في مخاطبة سن اليافعة أو بداية مرحلة الشباب، وتعمل على بث الوعي، بالإضافة إلى طرح العديد من القضايا والإجابة على العديد من الأسئلة الهامة لديهم، كما يحافظ هذا النوع على هوية الأجيال القادمة. وأنا على المستوى الشخصي قمت بكتابة العديد من الروايات لتلك الفئة تناولت من خلالها معالجة لبعض القضايا الهامة مثل، الإرهاب والخرافات والانتماء للوطن وغيرها من القضايا، فقد صدر لي عددا من روايات اليافعين منها رواية “جبل الخرافات” الحائزة على جائزة كتارا فى الرواية العربية، ورواية “حلم الطائر العجوز” التي حازت على جائزة مصطفى عزوز بتونس، وأخيرا تلك الرواية “الشيطان الذي سرق وجهي” والتي أطرح فيها قضايا حول الخير والشر والوجود وهي بعض من الأفكار التي تدور في عقول الشباب والتي تناولتها بقوة وجرأة فى تلك الرواية.

 جوائز متعددة

يذكر أن الروائي أحمد قرنى قد حصل على العديد من الجوائز وكان آخرها هذا العام، وهي جائزة الشيخ خليفة التربوية لعام 2020 عن روايته “رسائل جدي” لفئة اليافعة، كما حصل على الكثير من الجوائز الأخرى مثل: جائزة مكتب التربية العربي لدول الخليج بالسعودية، جائزة مجلة الصدى الإماراتية، جائزة مصطفى عزوز بتونس لدورتين متتاليتين، جائزة الشارقة في الرواية، جائزة الهيئة العربية للمسرح، جائزة نادى القصة.

الوسوم