غياب احتفالات مولد سيدي “علي الروبي” بالفيوم هذا العام

غياب احتفالات مولد سيدي “علي الروبي” بالفيوم هذا العام مسجد سيدي علي الروبي بالفيوم - تصوير: منال محمود

غابت احتفالات مولد سيدي “علي الروبي” أشهر موالد محافظة الفيوم، أو ما يسميه الأهالي بـ”مولد النص”، فيكاد يكون الشارع خاويا إلا من بعض المارة من أهالي المنطقة وسيارات الأمن التي تنتشر في المكان وعند مداخل المساجد في حالة من الهدوء التام، وهذا يرجع لتزامن المولد مع أول أيام التصويت على التعديلات الدستورية، وتم إلغاء الاحتفال لدواعٍ أمنية أيضًا.

العارف بالله سيدي علي الروبي

يحتفل أهالي الفيوم في كل عام، بمولد سيدي على الروبي منذ القدم، وبالقرب من مسجد الروبي الشهير الذي يعود إنشاؤه لعهد السلطان برقوق في عام 795هـ، ويرجع نسب الشيخ على الروبي والذي كان يلقب بـ”سلطان الفيوم” إلى العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر الظاهر برقوق ببناء هذا المسجد بعد أن بشره “الروبي” بتولي حكم مصر عندما كان أميرًا، وبعد توليه الحكم قام ببناء هذا المسجد حتى يتثنى للشيخ الروبي ملاقاة تلاميذه فيه ومواصلة جلسات ودروس العلم، ويمتاز المسجد بمئذنة ذات طابع فريد فهي تحوي بداخلها سلمين دون غيرها من المآذن.

الاحتفالات قديمًا

كان الشارع في هذا الوقت – بحسب كلام أهالي المنطقة – يعج بالناس من مختلف المحافظات ممن كانوا يأتون قبل مولد سيدي على الروبي بأيام،  وكان موعده النصف من شعبان، والناس تملأ الشارع الرئيسي والشوارع الجانبية من خلال نصب الخيام فقد كانوا يأتون للزيارة أو للمتاجرة مثل بيع الحلوى أو الحلي ولعب الأطفال البسيطة، وكانت الليلة الكبيرة للمولد هي ليلة النصف من شعبان فقد كانت تمتاز بالزحام الشديد وخاصة في أماكن تواجد المنشدين أو عند المقام وحول بائعي الحلوى، وكان ثاني يوم مخصص للسيدات والأطفال لزيارة الضريح بعيدًا عن الزحام.

شارع الروبي بالفيوم - تصوير: منال محمود
شارع الروبي بالفيوم – تصوير منال محمود

خلاص ما فيش مولد

بعلامات حزن واضحة خرجت سيدة مسنة من الشارع، وعندما سألتها عن المولد قالت بأسى “خلاص ما فيش مولد” منعوا التجمهر، ثم قالت: اعتدت المجيئ للمولد فأنا من قرية تتبع مركز سنورس منذ كنت صغيرة، وكانت والدتي قديمًا تصطحبني أنا وأخواتي للمولد، وداومت أنا على هذه العادة مع أولادي ولكن بدأ الأقبال يقل منذ سنوات قليلة على المولد، ولكني حرصت على المداومة إلى أن حضرت هذا العام، فقد اختفت تماما مظاهر الاحتفال ولا يوجد أحد وهذا ما يحزنني، مضيفة “إحنا مش هنعمل تجمهر إحنا كنا هنزور وبس”، فقد وعدت أحفادي أن أحضر لهم الحلوى، ولكن لا أجد أي أحد من البائعين مثل السابق فقد منعوا تواجدهم في الشارع أيضا.

اقرا أيضا: 

صور| درب الروبي.. أقدم مناطق الفيوم

 

الوسوم