عمرها 1300عام.. “تمر العبيد” شجرة بقنا تشفي الأمراض ويزورها المسلمون والأقباط

عمرها 1300عام.. “تمر العبيد” شجرة بقنا تشفي الأمراض ويزورها المسلمون والأقباط شجرة اللالوب بدير أبو الليف بقنا- تصوير: مريم الرميحي

على بعد قرابة 6 كيلومترات عن مدينة نقادة، أو ما يقرب من 40 كيلو مترًا من محافظة قنا، تقع شجرة الـ”لالوب” أو “تمر العبيد” بدير القديس أندراوس الشهير بـ”أبو الليف”، التي يكاد يزيد عمرها عن الألف و300 سنة، التي يتوافد إليها الأهالي والمرضى من المسلمين والاقباط لأخذ البركة، أملا في أن تطيب أوجاعهم، وشفاء مرضاهم من مصابي السكر أو الكحة وغيرها.

وفي رحلة استغرقت قرابة 8 ساعات قضتها “محررة ولاد البلد”، في زيارتها للدير للإجابة على عدة تساؤلات عن تفاصيل قصة الشجرة المباركة، وكيف تبدو وماذا يميزها عن باقي الشجر وشكلها وحجمها.

في البداية، هي شجرة تدعى الـ”لالوب” تشبه في شكلها وحجمها وأوراقها شجرة “النبق” ولكن تنتج ثمرة تشبه البلح، طعمها شديد المرارة في البداية يشبه قمر الدين.

يقول المسؤولون عن الدير لـ”ولاد البلد”، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، إن عمر الشجرة غير معلوم، فقد تكون زرعت قبل دير القديس أبو الليف الذي بني في أواخر القر السابع وأوائل القرن الثامن الميلادي، وهي الوحيدة الموجودة على مستوى جمهورية مصر العربية ولا تطرح إلا في السودان ومصر.

ويشير مسؤولي الدير إلى تردد أهالي مدينة نقادة وقراها والمدن المجاورة لزيارة الدير ونيل بركة الشجرة المباركة، بغرض الشفاء، خاصة مرضى السكري والكحة والعقم، وغيرهم من الأمراض، والعديد من الوافدين والأهالي يأخذون ثمارها، فالبعض يفضل أكلها خضراء أو بعد نضجها، وهي شبيهة بالبلح في شكلها ولكن في النهاية مذاقها مر جدًا لا يستطيع الكثير تحمله، وقد يكون هذا هو سبب علاج مرضى السكر.

ثمار الشجرة

ويضيف المسؤولين بالدير أن هذه الشجرة تدعى “لالوب”، ومنذ زراعتها لم تتوقف ثمارها عن الطرح، ولا تجد ثمارها  إلا لدى العطارين وبأسعار مرتفعة.

يقول الباحث محمود عبدالوهاب مدني، مدير عام  قطاع الشؤون الآثارية بمنطقة آثار نجع حمادي لـ”ولاد البلد”، إن دير أبو الليف هو دير القديس أندراوس الشهير بـ”أبو الليف”، وهو ضمن الأديرة الـ7 التابعة لهيئة الآثار الإسلامية والقبطية بقنا، الذي يزيد عمره عن الألف و300 عامًا، مضيفًا أن الشجرة التي تتوسط ساحة الديرة معمرة.

شجرة طبية

يقول منصور محمد، أحد أهالي مدينة نقادة، إن الشجرة المباركة تجد إقبالًا من المسلمين والأقباط على حد سواء، وساهمت بالفعل في علاج مرضي “السكر والكحة” وغيرها، على حد روايته.

وقد أبى الرجل السبعيني “العم فتحي” أحد حراس الدير، أن يتركنا دون نيل البركة من الشجرة والكل من ثمارها والأخذ من بعض ثمارهها.

ومن جانبه، يقول الأستاذ الدكتور أحمد فخري علي، أستاذ الأشجار الخشبية والغابات بمعهد بحوث البساتين للبحوث الزراعية، ومدير محطة البحوث الزراعية بالمراشدة، في تصريحات لـ”ولاد البلد” أن شجرة “اللالوب” هي شجرة خشبية طبية، مصرية الأصل، وتنمو لدا بعض الصحاري بصورة برية بدون تدخل أحد وتوجد بالوادي العلوي وسيناء، مسماها العلمي Balanites aegyptiaca وتسمى في السودان الهجليج وأيان أخرى “تمر العبيد”، لثمنها الرخيص ونموها الغير مكلف.

ويستخدم خشبها في صناعة بعض الأدوات الزراعية القديمة مثل المحراث الزراعي وغيره، كما أن لثمرتها الشبيها بثمرة التمر فوائد إذ يستخدم في تخفيض نسبة السكر في الدم، وبها مواد راتيجينة عالية تساعد على علاج مرض القولون أو امراض المعدة والكحة.

الوسوم