ولاد البلد

عبر مبادرة «سيرة القاهرة».. سبيل الأمير شيخو يتنفس من جديد

عبر مبادرة «سيرة القاهرة».. سبيل الأمير شيخو يتنفس من جديد سبيل الأمير شيخو

نظم أعضاء مبادرة «سيرة القاهرة» لنظافة وإنقاذ الآثار الإسلامية المهملة، الجولة الميدانية الثانية لتنظيف أثر إسلامي مهمل وهو «سبيل الأمير شيخو»، وتمت حملة التنظيف قبل أيام بمشاركة أعضاء الفريق، وآخرين متطوعين من عشاق الآثار المصرية بعد موافقة الوزارة.

إنقاذ السبيل

ويقول زيزو عبده، عضو مبادرة سيرة القاهرة لإنقاذ تراث وآثار القاهرة، إن حملة نظافة الأثر تمت قبل أيام، لنظافة سبيل الأمير شيخو العمري الناصري الذي يقع في شارع باب الوداع بمنطقة الحطابة في القلعة، متابعا لـ«باب مصر»: «تاريخ إنشاء السبيل يرجع إلى عام 1354 من الميلاد، أي أن عمره حوالي 666 عاما».

وقبل نظافة الأثر الإسلامي تم ملاحظة نمو النباتات البرية على أبوابه، وبدء الفريق خلال التنظيف بإزالة النباتات البرية من السور الحديدي الذي وصل عمقه إلى 10 سم أسفل الأرض، مما دفع الفريق للحفر بحرص خلف الباب الحديد لمحاولة فتحه، مما يعني أن هذا هو المستوى الطبيعي السابق للباب المعدني.

بعد ذلك بدأ المتطوعون في إزالة القمامة والمخلفات من أمام شباك التسبيل وهو الشباك الخدمي لإعطاء الماء للمارة والذي كان مثبتا بهذه الفتحة، ويقول زيزو: «لأول مرة منذ ترميم الدكتور أحمد قدري ومن قبله لجنة حفظ الآثار، نستطيع أثناء التنظيف أن نُظهِر الأرضية الأصلية -وهي من الصخرة الأم- ، هذا غير ظهور أن شباك التسبيل كان مقوّسا للخارج و هو ما أكّده شكل التقوُّس الصخري ولذي كان مثبتا عليه الشباك».

وبعد ذلك بحث الفريق عن الأرضية الأصلية الصخرية وما عليها من تبليطات حجرية، ولكن اتضح بالبحث أن الأرضية الأصلية الصخرية تنحدر لأدنى وغير ممهدة مما يعني عدم وجود تبليط حجري أعلاه، بعدما تم فحص جميع الكتل الحجرية ووضعها جانبا، بدأ تنظيف الحجرة الثانية ذات المستوى الأعلى -آخر السبيل- لإزالة التراب وإظهار الأرضية الأصلية الصخرية.

ويقول زيزو خلال عمل الفريق والمتطوعين، زار الموقع عاطف الدباح مدير المكتب الفني للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وعصام عفيفي مدير عام المتابعة بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، للإشراف عما تم إنجازه.

سبيل الأمير شيخو

ويعد السبيل من فرائد العمارة الإسلامية في مصر، نظرا لأنه منقور كاملا في صخر جبل المقطم أدنى قلعة الجبل من الناحية الشمالية ماعدا الواجهة التي بُنيَت بالحجر الجيري المصقول، وهو أقدم سبيل مملوكى مستقل، ويوضح زيزو أنه وَقَعَ اختيار السبيل لتنظيفه من القمامة المُلقاه بداخله والرديم والأتربة، نظرا لأهميته البالغة وحالته السيئة التي كان عليها لفترة من الزمن.

ويتبع السبيل مجموعة الأمير شيخو المكونة من مسجد وخانقاه وقبة، وهي مجموعة من المباني التي بناها في عصره وكانت تتميز بالتصميم الرائع المزين بالآيات القرآنية، ونال الأمير شيخو مكانة واسعة بعدما أحضره الخواجة عمر واشتراه الملك الناصر محمد بن قلاوون، وبعد ذلك أصبح له مكانة كبيرة وكان يسعى للإفراج عن الكثير من الأمراء في عصر ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون.

مجهود غير متوقع

وتمت عملية النظافة بعد حصول الفريق على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية متمثلة في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للآثار، وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، ومتابعة القائمين عليهم، تم تحديد ميعاد التنظيف، ويقول زيزو: “تطوع الكثير في الحملة الثانية لتنظيف السبيل، خاصة مشاركة الكثير من الفتيات وبذلوا مجهود غير متوقع”.

وحضر من فريق سيرة القاهرة: “مصطفى الصادق، صلاح الدين أبو الليل، محمد صلاح، زيزو عبده، محمود مرزوق، حسام عبد العظيم”، ومن المتطوعين بتنظيف السبيل  13 شاب وفتاة من المتطوعين، والذين عرفوا بنشاط المبادرة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وساهم في حملة تنظيف السبيل أهالي المنطقة ومنهم الحاج بلبل وأبو أدهم، بعد الانتهاء من نظافة الأثر قدم الفريق توصية بملاحظات المبادرة على الأثر على أن يتم تقدمها لقطاع الآثار وهي عادة تتم بعد تنظيف كل أثر.

اقرأ أيضا

«سيرة القاهرة».. مبادرة لتنظيف تراث العاصمة

الوسوم