ولاد البلد

طيور «الفلامنجو» تبدأ موسم الهجرة إلى قارون

طيور «الفلامنجو» تبدأ موسم الهجرة إلى قارون طيور الفلامنجو على بحيرة قارون بالفيوم - تصوير أحمد منصور

لا تعترف الطيور بالحظر الجوي المفروض الآن بفعل الكورونا، لها نظامها الخاص وحياتها البعيدة عن الإجراءات الاحترازية، فها هي طيور الفلامنجو تملأ سماء بحيرة قارون بالفيوم إيذانا منها ببدء موسم الهجرة المعتاد، الذي يبدأ من منتصف أغسطس وحتى موسم الربيع، ثم تستعد لرحلة العودة مرة أخرى.

هجرة الطيور بالفيوم

تجذب محافظة الفيوم وبالتحديد ضفاف بحيرة قارون عشاق مشاهدة ورصد وتصوير الطيور خلال هذا الوقت من العام، وعلى مدار الأشهر المقبلة الخريف والشتاء والربيع، حيث تأتي الطيور إلى الفيوم التماسا للدفء وصفاء الجو وصحوه والهرب من المناطق الباردة والصقيع في أوروبا، وتنتشر الطيور على ضفاف بحيرتي قارون، ووادي الريان.

ويعد الفلامنجو من أهم الطيور المهاجرة للفيوم، والذي يعرف بأسماء “باباشاروش” أو “النحام” أو “الطائر الوردي”، كما يطلق عليه  الصيادين المحليين حول بحيرة قارون باسم” طائر الوراد”، وذلك نسبة للونه الوردي الجميل والمميز.

على ضفاف البحيرة

يقول أحمد منصور، مرشد متخصص في السياحة البيئية بالفيوم، الفلامنجو من أهم الطيور المهاجرة للفيوم، حيث يعيش على جوانب البحيرات المالحة والقاحلة، وقد يبقى بعضها  ولا يهاجر حتى الموسم التالي ثم يعود لموطنه، ويعود بعضها لموطنه بعد انتهاء فصل الشتاء وبدء رحلة العودة.

يواصل منصور، تتوافد طيور الفلامنجو على بحيرة قارون بالفيوم  بداية من  فصل الخريف أو منتصف سبتمبر وحتى نهاية شهر مارس إلا أنه تم ملاحظة وصول أعداد غفيرة من الطائر على مدار الأيام الماضية على ضفاف البحيرة قد تتعدى الألف طائر، وتأتي أسراب الطيور على البحيرة في تزايد مستمر، وهو ما يبشر بأنه سيكون موسما جميلا، ويمتاز الفلامنجو بأنه من الطيور المحببة لدى المصريين والسائحين سواء الأجانب أو العرب، الذين يأتون كل عام لبحيرة قارون، كما أن رواد السياحة المتخصصة مثل سياحة رصد الطيور أو السائحين من هواة التصوير يأتون في جماعات كبيرة من أمريكا، كندا، أستراليا، إنجلترا لمشاهدته وتصويره.

حول طائر الفلامنجو

يبلغ طول طائر الفلامنجو حوالي 160 سم، وهو في وضعية الطيران أثناء امتداد الرقبة والأرجل، أما لونه فهو أبيض في الغالب وهناك الوردي منه، ومنقار الطائر يكون على شكل صنارة، تساعده  في التقاط الطعام من الماء بسهولة، ويتغذى الطائر على الجمبري، وبعض القشريات والقوارض التي تعيش في المياه الضحلة ذات الرواسب الطينية، ويكتسب الفلامنجو اللون الوردي المحمر نتيجة الصبغات الموجودة في الطحالب واللافقاريات، ويقف الطائر على قدم واحدة ثم يقوم بالتبديل بين القدمين، وهو ما يشبه الراقصة “الرشيقة” حيث يرفع الفلامنجو ساق وينزل الأخرى.

يمتاز ذكر الفلامنجو بأن وزنه أكبر قليلا من الأنثى التي تمتاز باللون المائل للرمادي، ويظهر اللون الوردي لدى الأنثى أثناء الطيران أو عندما تقوم بفرد جناحيها، لكن يظهر اللون الوردي عند الذكر في أي وضع ويمكن التعرف عليه بسهولة لذلك السبب كما تكون أرجله ذات لون أغمق من لون الأنثى.

يعيش الفلامنجو في جزر الهند الغربية، وشمالي أمريكا الجنوبية، ويوكاتان، كما يوجد بطول جزر جالاباجوس، وتعيش بعض الأنواع في قارة أمريكا الجنوبية مثل التشيلي والأنديزي، بينما يعيش طائر الفلامنجو الكبير والصغير في قارة أفريقيا، وفي جزء من الشرق الأوسط والهند.

تأتي طيور الفلامنجو في شكل أسراب أو مجموعات، تحمي بعضها البعض، ويبني  ذكر الفلامنجو العش، الذي تضع فيه أنثى الفلامنجو بيضة واحدة فقط  في كل مرة، ويعيش الطائر ما بين 20 إلى 30 عام في الأماكن المفتوحة، و يعيش في حدائق الحيوانات إلى ما يقرب من الـ  50 عاما.

الوسوم