صور| من هو “المدير” الذي سمي باسمه شارع المنصورة الشهير؟

صور| من هو “المدير” الذي سمي باسمه شارع المنصورة الشهير؟ شارع المدير بالمنصورة - تصوير: دينا البلتاجي

تاريخ وقصص ورموز عديدة وراء كل حارة وكل شارع في مصر، لما تمتاز به مصر من تاريخ عريق، كما أن لبعض الشوارع أسماء قديمة وحديثة ليحمل الشارع الواحد أكثر من قصة.

في قلب مدينة المنصورة يقع شارع “المدير”، الذي يقابله شارع الجمهورية المطل على نهر النيل “المعروف بشارع البحر”، أحد أهم الشوارع الحيوية بالمدينة، ومن الناحية الأخرى يقابله شارع محمد بك فتحي.

شارع المدير، يقع على ناصيته من ناحية شارع الجمهورية شرطة النجدة ومكتب بريد المنصورة، الذي يقع بجواره مجمع محاكم المنصورة القديم، وعلى بعد خطوات تقع مديرية أمن الدقهلية، لذلك تعتبر هذه المنطقة من المناطق الحيوية بالمنصورة.

شارع المدير يالمنصورة

وأصبح اليوم شارع المدير مشهورا بمحلات بيع الحيوانات الأليفة ومستلزماتها، حيث يتردد عليه كل من يهتم بتربيتها، وذلك بعد انتشار هذه المحلات في الشارع حديثا، تميز الشارع باتساعه مقارنة بشوارع المنصورة الضيقة جدا قديما.

يرجع سبب تسميته إلى مصطفى باشا ماهر، الذي كان مديرا للدقهلية “أي المحافظ” عام 1900، وفي عهده تم ضم قرية ميت طلخا المواجهة لمدينة طلخا لزمام المنصورة لتصبح أحد أحياء المدينة، بحسب الدكتور إيهاب الشربيني، مدير عام المشروعات بجامعة المنصورة، أحد المهتمين بالتراث بالمدينة.

ويحكي الشربيني، أن مصطفى ماهر أنشأ هذا الشارع ليضم بعض المصالح الحكومية، وأطلق عليه اسمه، ليصبح شارع “المدير مصطفى ماهر”.

بعد فترة قصيرة ترك ماهر الدقهلية ليصبح مديرا للغربية، ثم وزيرا حيث كان من المقربين للخديوي عباس، الذي أنعم عليه بلقب “الميرميران”، وهي درجة من درجات الباشوات تقع تحت رتبة الوزير، وهي واحدة من أرفع الرتب في الإمبراطورية الإسلامية العثمانية المعروفة بالدولة العليا.

ويستكمل الشربيني، بعد عزل الخديوي عباس، تم تغيير اسم الشارع ليصبح اسمه شارع علي باشا القريعي، وهو عضو مجلس النواب، وأحد أشهر أعيان المنصورة في ذلك الوقت.

كان القريعي يملك قصرا ومنازل في الشارع وعلى ناصيته، لكن بعد فترة أعادت الحكومة اسم الشارع مرة أخرى إلى اسمه القديم وهو شارع “المدير” بعد إسقاط اسم “مصطفى ماهر” ليصبح معروفا، وحتى اليوم يظل شارع المدير هو الاسم الصامد والباقي رغم تغييره مؤخرا باسم أحد الشهداء.

ويضيف، رغم أن الشارع كان جزءًا من قرية ميت طلخا، إلا أنه اليوم يعد أحد شوارع قلب المنصورة، حيث تمر به أقدم شوارع المدينة مثل الحوار والخلا.

كان في أول الشارع استراحة لضباط الشرطة، كما سكن بمنازله العديد منهم، حتى عرف في فترة ما قديما أن الضباط يسكنون في شارع المدير والشاويشية يسكنون بالقرب منهم في سوق ستوتة، بحسب قول الشربيني.

ويشير الشربيني إلى أن مصطفى باشا ماهر الذي قضى وقتا قصيرا بالمنصورة كانت له مجهودات أشبه بمجهودات اللواء سعد الشربيني- أبرز المحافظين تأثيرا في محافظة الدقهلية- ففي عهده اعتنى بشارع السكة الجديدة، ومن المرجح أن يكون شارع العباسي أنشئ في عهده.

الوسوم