صور| ختام جولة أيام التراث السكندري المنتزه وحكايات قصر السلاملك وسجن العبيد

صور| ختام جولة أيام التراث السكندري المنتزه وحكايات قصر السلاملك وسجن العبيد جولة أيام التراث السكندري - تصوير:نشوى فاروق

اختتمت اليوم الجمعة، الجولة التراثية التي تحتفي بأسبوع التراث السكندري، حيث بدأت أولى فعالياتها صباح اليوم، بقيادة الدكتور إسلام عاصم، نائب رئيس جمعية التراث للفنون التقليدية بالإسكندرية، عددًا من المواقع الأثرية العريقة الموجودة بداخل حدائق المنتزة، وسط حالة من السعادة البالغة انتابت الفرنسيين والمصريين المشاركين، إثر مشاهدة أماكن ومواقع أثرية وتراثية لها قصص وروايات قديمة لم يعرفوها من قبل.

وحرص الفرنسيون على التقاط الصور التذكارية، وتوثيق لكل موقع أثري وتراثي قاموا بدخوله خلال الجولة.

 

سجن العبيد

واستكمل نائب رئيس جمعية التراث للفنون التقليدية بالاسكندرية، جولته برفقة المشاركين نحو البئران وهم الأول عبارة عن ىئر عميق طويل المدى يصل إلى منطقة المعمورة، وقيل أن هناك شكوك بكونه كان يستخدم كمخبأ للجنود في الحرب العالمية الثانية.

أما البئر الثاني فهو عبارة عن بئر طويل جدًا يصل اتجاه نحو قصر الملك فاروق بالمنتزه، مشيرًا إلى أن تلك المنطقة سميت باسم “سجن العبيد” لوجود نفق كبير أسفل أرضها، لكنه غير معروف سبب التسمية الحقيقي، لكون أن هذه الحقبة الزمنية عام ١٨٩٢ لم يكن بها “عبيد”.

و أشار عاصم إلى أن الأثريين والباحثين قالوا إن هناك اعتقادًا بأن تلك الأنفاق كانت مخصصة لاختباء الجنود وقت الحرب العالمية، لكونها كانت عبارة عن حجرات متعددة، فاعتقدوا وقتها أنها إما كانت سجنًا أو مخابئ للمجندين أو أهل عزبة المنتزه أنذاك.

وأكد أن حدائق المنتزه الملكية هي مجموعة من الحدائق المسيجة، حيث تحتل مساحة تبلغ نحو 370 فدانًا، وهو رقم غير مؤكد، حيث قال البعض إنها تقام على مساحة ٣٢٠ فدانًا، وآخرين قالوا ٣٥٠ فدانًا، فليس هناك رقم دقيق بالمساحة الكلية.

لكن الدكتور إسلام عاصم أشار إلى أن الحدائق بالمنتزة بنيت بأمر الخديوي عباس حلمي الثاني.

 

قصري السلاملك والحرملك

وتحركت الجولة بعد ذلك نحو قصري الحرملك و السلالملك، حيث شرح نائب رئيس جمعية التراث للفنون التقليدية بالإسكندرية، تاريخ هذا القصر قائلًا إن هذا القصر شيده الخديوي عباس حلمي الثاني، والذي بناه عام ١٨٩٢، ليكون استراحة له ولصديقته الكونتيسة “ماي توروك هون زندو”.

وأضاف عاصم أن هذا القصر كان المقر الصيفي الملكي للملك والملكة، قبل تشييد قصر الحرملك عام 1928، موضحًا أن سبب تسمية القصر بكلمة “السلاملك”، أي أنه مكان المخصص لاستقبال واجتماع الرجال، وفي عهد الملك فاروق خصص قصر “الحرملك”، ليكون مكتبًا خاص به ولضيوفه.

وأوضح أنه بعد ثورة ٥٢ فتحت القصور الملكية والحدائق للشعب، وعهد التطوير إلى شركة إيطالية، وفي الستينات تم إضافة فندق فلسطين وتحويل قصر السلاملك إلى فندق سياحي فئة الخمس نجوم.

 

فندق فلسطين

واتجهت الجولة نحو فندق فلسطين، وقال الدكتور إسلام عاصم، إنه بني عام ١٩٦٤، ويطل على خليج المنتزه، حيث شهد إقامة ثاني قمة عربية احتضنتها مصر في الإسكندرية من 5- 11 سبتمبر 1964، وتم بنائه في ٦ أشهر فقط وهو يعتبر غير متجانس مع الآثار العظيمة الموجودة بالمنتزه لسرعة بنائه.

ويوضح عاصم، أنه قبل إنشاء الفندق كانت توجد مدرسة الأميرات وتم هدمها وبني الفندق الحالي.

 

المزارع السمكية

ثم تحركت الجولة نحو المزارع السمكية التي كانت موجودة منذ العصر الروماني، واستخدمها الملك فاروق والتأسيس عليها فى زراعة الأسماك وقتها، وهي عبارة عن ٢ من الأحواض الطبيعية من مياه البحر، ولكنها محاطة بأسوار قصيرة من الطوب الحجري القديم وكانت مخصصة لصيد الأسماك.

وأشار الدكتور إسلام عاصم، إلى أن الملك فاروق كان قد أسس ٢ من حمامات السباحة الطبيعية، من خلال تحويط مياه البحر وعمل مصدات لامواج وخصصت له ولملوك القصر ولصغار الملوك، لكي يقوموا في الاستحمام داخلها بشكل خاص.

 

الساعة الشمسية

كما انطلقت الجولة نحو أقدم قطعة أثرية وتاريخية موجودة داخل المنتزه، وهي الساعة الشمسية، وهي عبارة عن ٤ جوانب واتجاهات تطل على الشمس، وهي غير واضحة المعالم، لأنها فقدت الجزء العلوي منها ولم يعرف أين ذهب.

 

الخرابة

وقال عاصم، خلال جولته إنمنطقة المعمورة المجاورة للمنتزه، كانت تسمى قديمًا “الخرابة”، ثم أطلق عليها السلطان حسين كامل اسم المعمورة وهو الإسم الموجود حتى الآن.

الوسوم