صور| بيرم التونسي وزكريا أحمد.. الأوبرا تحيي ذكرى “الساحرين”

صور| بيرم التونسي وزكريا أحمد.. الأوبرا تحيي ذكرى “الساحرين”

“عن العشاق سألوني.. والورد جميل جميل الورد.. برضاك ياخلقي” بهذه الأغانيات أحيا المجلس القومي للمسرح، ذكرى شاعر الشعب بيرم التونسي، وشيخ الملحنين زكريا أحمد، بدار الأوبرا المصرية وبحضور أولاد وأحفاد الشاعر والملحن، المستشار محمود بيرم التونسي، وتهاني زكريا أحمد، وأيضا الفنانة سميحة أيوب، وسميرة عبدالعزيز، والشاعر محمد بهجت والموسيقار الدكتور جمال نوفل والفنان التشكيلي الدكتور جمال الموجي، وعدد من المثقفين والفنانين.

“الساحران” فيلم تسجيلي عن حياة بيرم التونسي وزكريا أحمد قدمه المجلس القومي للحاضرين، وعرض في بداية الحفل، وجاء فيه رصد للأهم المحطات في حياتهم ونبذة عن مسيرتهم الفنية، وقد ربطت بين الفنانين صداقة قوية وطويلة بدأت من “الأوبريتات” مرورا بنفى بيرم التونسى بأمر ملكى وحين عاد سرا كان منزل زكريا أحمد من ضمن البيوت التي أخفته بحب شديد عن عيون الملك.

وقد كونا مع كوكب الشرق أم كلثوم ثلاثيا ذهبيا، وكانت من أثرى الفترات الفنية فى الساحة العربية، وحين توفى بيرم التونسى توفى بعده بأربعين يوما صديق عمره زكريا أحمد عام 1961.

بيرم التونسي

هو من كتب عن الحب وقال “الحب كده وصال ودلال ورضا وخصام” وعن النيل “شمس الأصيل دهبّت.. خوص النخيل يانيل تحفة ومتصورة في صفحتك ياجميل” وعن الورد “الورد جميل جميل الورد” وناجي الله في “القلب يعشق كل جميل”  وغيرها من الأشعار التي لازالت نستمع إليها إلى الآن.

بدايات بيرم التونسى 

ولد محمود محمد مصطفي بيرم التونسى، في حي الأنفوشي بالإسكندرية عام 1893 وعاش فى حي السيالة حيث التحق بالكتاب فالمعهد الأزهرى، لكن موهبته فرضت نفسها على الإطار التقليدى للعلم، ليهجر التعليم حين توفى والده وتبدأ رحلته العملية مبكرا.

وقد ظهر نبوغه الفنى فى فترة مبكرة وكان يلقي الشعر فى بدايته بالعربية الفصحى، غير أن قصيدة “المجلس البلدي” تعتبر نقطة تحول فى حياته الفنية، التى وجه فيها نقدا لاذعا وساخرا لنظام الضرائب المجحفة التى تفرضها الحكومة آنذاك.

 المجلس البلدى

وعن حكاية القصيدة، فقد فوجئ بيرم ذات يوم بالمجلس البلدي في الإسكندرية وهو يحجز على بيته الجديد ويطالبه بملغ كبير، فقرر أن يرفع راية العصيان ضده بقصيدة ساخرة ونقد، بدأ بها حياته كشاعر ويقول فيها: يابائع الفجل بالمليم واحدة.. كم للعيال وكم للمجلس البلدي؟

بيرم التونسى والعامية المصرية

وبدأ بيرم التونسى يعد هذه القصيدة يتجه إلى الأدب، ولكنه أدرك أن الفصحى وسيلة محدودة الانتشار ليقرب أفكاره إلي أذهان الغالبية العظمي من المصريين، فاتجه إلى الزجل، وكانت أزجاله الأولى مليئة بالدعابة والنقد والصريح والذي يستهدف علاج لعيوب المجتمع، كالعلاقات الزوجية ومشكلات الطلاق والعادات الاجتماعية و الساذجة الموجودة.

قالوا عن بيرم التونسى:

قال عنه الكاتب كامل الشناوي: فنان ثائر عاش طوال حياته يعانى العرق والقلق وشظف العيش وقد يتهيب عندنا من الاعتراف به في حين كانت جامعات أوربا تدرس آثاره وتعترف بموهبته الأصيلة.

وقال عنه طه حسين: أخشي على الفصحي من عامية بيرم.

بدايات زكريا أحمد

“هو صحيح الهوا غلاب؟” “يا صلاة الزين” “برضاك يا خالجى”.

ولد الشيخ زكريا أحمد عام 1896 فى الفيوم لأب من قبيلة مرزبان وأم تركية. وتلقي تعليمه فى الأزهر الشريف كما أراد والده لكنه فتن بالإنشاد الصوفى و المقامات الموسيقية و بدأت رحلته فى بطانة الشيخ درويش الحريرى الذى تعلم على يده أصول الموسيقى. فى عام 1919 كان زكريا أحمد يحضر مناسبة دينية فى السمبلاوين حين أستوقفته فتاه صغيرة منشدة : الأنسة أم كلثوم. و من هنا أكتشف موهبتها و دامت علاقتهم الفنية الذهبية لسنوات أثمرت عن درر من الأغنيات التى شكلت الوعى الجمعى الفنى المصرى إلا حد كبير.

زكريا أحمد وأول فيلم غنائى مصرى 

لحن شيخ الملحنين زكريا أحمد حوالى 1070 لحن منهم 56 أوبريت و فوق ال100 موسيقى تصويرية للأفلام و كان أولها تلحينه لأول فيلم مصرى غنائى “أنشوده الفؤاد” عام 1932

أما ما جاء عن زكزيا أحمد فى الفيلم التسجيلى “الساحران” أنه صاحبت ألحانه كل المناسبات والحالات العاطفية والنفسية والمناسبات الاجتماعية، فقد أثرى المسرح المصري بألحانه في 65 أوبريت ومسرحية غنائية، وهو صاحب أكبر عدد من الألحان في تاريخ كوكب الشرق.

في عام 1919 بدأ زكريا رحلته كملحن بعد أن اكتملت لديه معرفة الموسيقي وتفاصيلها حيث قدمه الشيخ على محمود والشيخ الحريري لإحدى شركات الأسطوانات.في عام 1924 بدأ التلحين للمسرح الغنائي ولحن معظم الفرق الشهيرة مثل “على الكسار ونجيب الريحاني وزكي عكاشة ومنيرة المهدية” وبلغ عدد المسرحيات الغنائية 65 مسرحية لحن خلالها أكثر من 500 لحن.

توفى شيخ الملحنين زكريا أحمد فى عام 1961 بعد وفاة بيرم التونسى بأربعين يوما.

إقرا أيضا :

 

 

الوسوم