صور| بدء الموسم الزراعي بعد ظاهرة الانقلاب الصيفي بمعابد الأقصر

صور| بدء الموسم الزراعي بعد ظاهرة الانقلاب الصيفي بمعابد الأقصر تعامد الشمس على تمثال سخمت - تصوير: حجاج مرتضى

كتب وتصوير – حجاج مرتضى

شهدت مدينة الأقصر أول أمس، ظاهرة فلكية مميزة، حيث تعامدت الشمس على معبدي رمسيس الثالث وبتاح بمعابد الكرنك، تزامنًا مع الانقلاب الصيفي، الذي يحدث غروب يوم 21 يونيو وطليعة 22 يونيو من كل عام إيذانًا ببدء فصل الصيف، حيث تبلغ الشمس قوتها في الظهور وتخرج متعامدة من قدس القداس بعدد من المحافظات، وعلى رأسها مدينة طيبة ليعلن أن اليوم هو الأول في الموسم الزراعي الصيفي حسب ما وثقه قدماء المصريون.

تعامد الشمس على معبد آمون
تعامد الشمس على معبد آمون

الانقلاب الصيفي 

يحدث الانقلاب الصيفي على الكرة الأرضية مرتان في العام منتصف يونيو بالنصف الشمالي للكرة، وفي ديسمبر للنصف الجنوبي، ووفق ما أكده مركز التراث بالصعيد وجمعية التنمية السياحية أن معابد الأقصر والكرنك وأسوان تشهد ظاهرة فريدة من نوعها وهي غروب الشمس تدريجيًا بقدس الأقداس لمعابد الكرنك، وهو ما يستغله العديد من الباحثين في عمل دراسات للوصول إلى كيف توصل الفراعنة للتوقيت المتزامن مع بدء الموسم الزراعي الصيفي، وفق ما أكده الطيب عبد الله، كبير مرشدي الأقصر.

أشعة الشمس داخل المعبد
أشعة الشمس داخل المعبد

الموسم الزراعي

يؤكد محمد خيري، مفتش أثري، أن الشمس تضئ ساحات القرابين وصالات الأعمدة وتخرج بشكل تدريجي حتى ينتهي الغروب وهو موعد متعارف لدى قدماء المصريون ليأذن بالموسم الصيفي والتحول الطبيعي وأن الشمس يومي 21 و22 يونيو من كل عام تكون في أبهى قوتها وتتعامد على الساحات وقدس الأقداس، وتمثل تلك الظاهرة الانقلاب الكبير في درجات الحرارة، وأن محافظات الجيزة والوادي الجديد وأسوان وسوهاج تشهد تلك الظاهرة داخل جدران معابدها في هذا التوقيت.

 من ناحية أخرى قال أيمن أبوزيد، رئيس جمعية التنمية السياحية بالأقصر، إن المعبد شهد ظاهرة فلكية مميزة، حيث تغرب الشمس من البوابة الغربية للمعبد تزامنًا مع الانقلاب الصيفي، الذي يحدث يوم 21 يونيو من كل عام، إيذانًا ببدء فصل الصيف، حيث تودع أشعة الشمس أرجاء المعبد الفسيح ويحدث اختفاء تدريجي للضوء عن ساحته حتى يظلم قدس الأقداس.

أشعة الشمس تخترق فتحات معبد آمون
أشعة الشمس تخترق فتحات معبد آمون

بحوث فلكية 

 حسب ما أكده باحثون أثريون أن قدماء المصريين، عاشوا وفقا للإيقاع اليومي والسنوي للشمس “الليل والنهار، الشروق والغروب، ثم الفصول الثلاثة الصيف والشتاء والربيع”، ووجدوا أنفسهم متناغمين تمامًا مع فترات مولد الشمس، وتألقها ومغيبتها وأن فصل الصيف، يمثل عيد ميلاد الإله “رع” وبداية موسم فيضان نهر النيل بالماء والطمي، وهو ما يعرف فلكيًا بالانقلاب الصيفي، فيما يمثل بداية الشتاء مولد “أوزير”، وبداية موسم الزراعة والنبات، وهو ما يعرف بالانقلاب الشتوي.

اقرأ أيضا

الوسوم