صور| “المحرد”.. حلوى ارتبطت بشهر رمضان في ريف الأقصر

صور| “المحرد”.. حلوى ارتبطت بشهر رمضان في ريف الأقصر "المحرد" طبق الحلو في رمضان- تصوير: أسماء الطاهر

تصوير: أسماء الطاهر

تحرص سيدات الريف في الأقصر على إعداد حلوى “المحرد” التي توارثوها من أجدادهن وتتكون من مواد طبيعية بسيطة، واعتدن على تناولها في صباهن.

ربما توجد حلوى “المحرد” في مناطق مختلفة ويتقن إعدادها ربات البيوت بمختلف ربوع المحروسة، لكنها في الريف بشكل خاص تظل تلك الحلوى محتفظة باسمها الذي يعرفه السيدات العجائز منهن والشابات أيضا.

إعداد المحرد

تقول الحاجة فاطمة المهدي، 64 عاما، “من وإحنا صغيرين اتعودنا على المحرد وكنا نساعد أمهاتنا في إعداده وإحنا فرحانين لأن المحرد مرتبط بشهر رمضان بس، فكانت الفرحة ملازمة وقت إعداده ومازلنا حتى الآن نصنعه ببهجة لأنه يعتبر من حلويات التراث اللي ارتبطت بالشهر الفضيل”.

وعن طريقة إعداده فعادة ترتبط المأكولات والأطعمة في الريف بمواد الطبيعة مقارنة بالمدينة، “مواد بسيطة وسهل أي حد يعمله، فالدقيق ميخلاش من البيوت والسمن والباودر وفانيليا” هكذا توضح الستينية.

وتسرد، كوب من الدقيق، و2 كوب من الماء، وربع كوب سمن، وفانيليا، وباكينج باودر، ويتم عجنهم ويترك المعجون لمدة دقائق حتى يتماسك قليلًا.

المراحل الأولى لإعداد المحرد باستخدام النشابة

“النشابة” تلك الأداة المصنوعة من الخشب وتتخذ شكلًا دائريا تستخدمها صانعة المحرد في أولى مراحل تصنيعه، فتبدأ بطرق قطعة العجين وفرده مرارًا وتكرارًا حتي تتحول القطعة الصغيرة إلى فطيرة دائرية كبيرة الحجم تقوم بترتيبها ووضع جانب فوق الآخر حتي تتحول الفطيرة من شكلها الدائري إلى مستطيل، ثم تقوم بتقطيعه بالسكين إلى أجزاء صغيرة كمثلثات ومتوازي أضلاع.

تقطيع الفطيرة إلى أجزاء صغيرة

تقول الحاجة فاطمة، إن تلك الأجزاء الصغيرة نقوم بغمسها في الزيت على نار هادئة حتي تتخذ قطعة العجين اللون الأصفر وهكذا حتي تنتهي من طهي كل القطع.

وتضيف الستينية؛ بعد طهيه على النار نقوم بإعداد العَقدة – اللي هي الشربات للحلو – ونسقي كل قطعة بالعَقدة ونضعهم على طبق التقديم.

تزيين المحرد بجوز الهند لتقديمه

وتوضح الحاجة، “شابات اليومين دول بيزينوا كل حاجة، كنا زمان نعمل المحرد ونسّقيه بالشربات، لكن دلوقتي بيحطوله جوز هند ومكسرات عشان الأطفال بيفرحوا بالمكسرات في الحلويات”.

ويظل شهر رمضان يتميز بطقوس خاصة تختلف من محافظة إلى أخرى، لكنها تظل عالقة في عقل ووجدان كل شخص، سواء في الريف أو الحضر، حتى الطقوس الخاصة بالمأكولات ما إن هل الشهر الكريم حتى يقمن ربات البيوت باستعادة صناعة كل الأصناف والأطباق التي ارتبط ذكرها ووجودها بشهر رمضان المبارك.

الوسوم