سينما واحدة في مدينة تمتلك ثلث آثار العالم

سينما واحدة في مدينة تمتلك ثلث آثار العالم سينما آمون بالأقصر.. تصوير: أسماء الشرقاوي

من بين أربع دور عرض سينمائي في محافظة الأقصر التي تضم ثلث آثار العالم لم يبق إلا واحدة. المدينة الأثرية، كانت بلاتوه مفتوح لتصوير مئات الأفلام العالمية، وهي أيضا مدينة مهرجانات سينمائية عديدة، ولكن يبدو أن منظمي المهرجانات اكتفوا فقط بجمهورهم من ضيوف المهرجان واكتفوا بالعرض في قاعات الفنادق الأنيقة التي تتحول إلى قاعات سينما لفترة مؤقتة ربما كان ممنوعا علي أهالي الأقصر الدخول إليها لمشاهدة الأفلام.

سينمات الأقصر

تقول نيرمين نجدي، باحثة في التراث بالأقصر ويوتيوبر، إن الأقصر عرفت السينما منذ أيام الاحتلال فوجدت فيها عدة سينمات، حيث كانت توجد سينما في شارع عبدالمنعم العديسي في منتصف خمسينيات القرن الماضي، ولكنها تهدمت وأرضها فارغة الآن، وسينما خاصة في شارع يوسف حسن ظلت حتى الستينيات، ثم أغلقت وهدمت بعد ذلك وتحول مكانها إلى مخبز بلدي الآن.

وسينما داخل مصنع سكر أرمنت بُنيت للترفيه على العاملين وأبنائهم الذين يقطنون مستعمرة أو مساكن المصنع، حيث بُنيت على طراز عالي جدًا، ومازالت موجودة داخل المصنع حتى الآن.

وتشير نيرمين إلي أن فترة الستينيات في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، كان الاتحاد الاشتراكي يجوب بالسينما المتنقلة إلى القرى والأماكن البعيدة، حيث يتجمع الرجال في ديوان العمدة أو أحد الأثرياء ويستخدمون شاشات عرض متنقلة تُعرض عليها الأفلام القديمة، وذلك لخدمة النجوع البعيدة وغرس الثقافة فيها.

سينما آمون

توجد سينما آمون “أبريقه” نسبة إلى العائلة المؤسسة لها التي أطلق عليها سينما آمون موجودة الآن في شارع المحطة بمدينة الأقصر، كانت تُعرض فيها أفلام الأبيض والأسود، ويُعاد فيها عرض الأفلام القديمة، كانت تعمل حتى 2005 ولكنها مغلقة الآن ولا تعمل، بسبب مشكلات الورثة عليها.

تحكي نيرمين أنها حضرت فيها مسرحية الواد سيد الشغال والمرأة والسطور وعدد آخر من الأفلام القديمة المصرية، إذ تٌعد سينما آمون من أشهر السينمات التي لها ذكريات مع أهل الأقصر لأنها استمرت حتى فترة الألفية.

وتوجد سينما أيضًا في قصر ثقافة الأقصر منذ الخمسينات تُعرض فيها أفلام الأبيض والأسود، ولكنها الآن تعمل في خدمة المهرجانات فقط.

وتقول نيرمين إنه توجد الآن سينما خاصة في سيتي مول بالمدينة افتتحت حديثًا وتعرض أحدث الأفلام وأسعارها في متناول الجميع لا تتعدي تذكرتها العشرين جنيهًا.

سينما قصر الثقافة

بينما يشير محمد مصطفي، مدير العلاقات العامة لقصر الثقافة بالأقصر، (بالمعاش الآن): بعد أن افتتحت سينما قصر ثقافة الأقصر في الثمانينيات من القرن الماضي، خصصت الثقافة جزء من مدرجات السينما للعائلات فقط لأنها محرومة في هذا الوقت من الخروج مثلا إلي سينما آمون التي كانت تقتصر على الشباب والرجال فقط.

ويضيف: نجحت  سينما الثقافة نجاحًا كبيرًا في جذب الجمهور في ذلك الوقت، فكنا نعرض أفلام عرض أول ونوزعها على فروع قصور الثقافة بالأقصر، مثال تم عرض فيلم الإرهاب والكباب لعادل إمام، والمغتصبون لليلي علوي، والجاسوسية لنادية الجندي، وأفلام أخرى لحكمت فهمي وأحمد زكي، وغير من الأفلام التي تعالج قضايا المجتمع المصري في ذلك الوقت.

يذكر مصطفي أن كان يشتد الإقبال من الجمهور في الأعياد والمناسبات كعيد الفطر وعيد الأضحى، وشم النسيم، وكانت سينما الأقصر المنتزه الوحيد في الثمانينات بالنسبة للجمهور السينمائي والتذكرة بجنيه ونصف فقط.

يقول مصطفي إن سينما قصر الثقافة عملت لأكثر من سبع سنوات متتالية نعرض ونناقش فيها الأفلام ويأتي النقاد من القاهرة لمناقشة بعض الأفلام المهمة المعروضة فيها، ثم صدر قرار وزير الثقافة بغلق جميع السينمات داخل قصور الثقافة عام 1996 والاقتصار على  نوادي السينما فقط لعرض الأفلام.

ثم بدأنا في التسعينيات بعرض الأفلام في نوادي السينما داخل فروع قصور الثقافة ثم نناقش تلك الأفلام مع النقاد والجمهور ليستفيد الجمهور من القضايا المطروحة داخل الأفلام السينمائية.

ويحكي أحمد حليم، أحد سكان الأقصر، ذكرياته مع السينما في الأقصر، يقول إنه أدرك سينما قصر الثقافة وسينما آمون في الثمانينيات والتسعينيات، وكان يذهب إليهما كثيرًا ليشاهد بعض الأفلام القديمة، يذكر أن الإعلان عن الأفلام عن طريق مكبر صوت يجوب المدينة، وكانت التذكرة بثلاثة قروش ونصف.

يحكي حليم أن أول مرة دخل فيها سينما آمون شاهد فيها فيلم  العظماء السبعة وهو فيلم أجنبي ومن هنا بدأ عشقي للأفلام الأجنبية، منوها أن أفلام فريد شوقي كانت تستقطب جمهورا كبيرا من الأقصر.

اقرأ أيضا

النصر بفرشوط.. سينما الوحدة الوطنية

السينما في نجع حمادي: لا شىء يدوم

السينما في بني سويف: مقالب قمامة تسكنها الخفافيش

سينمات عروس البحر المتوسط: إسكندرية ليه؟

السينمات في الفيوم.. أطلال وأنقاض وذكريات

فيديو| سينما بورسعيد: وتحولت دور العرض إلى أبراج.. وجراجات

سينمات أسيوط.. التاريخ وحده لا يكفى

ملف| الشاشة الساحرة غائبة فى أقاليم مصر

السينما في القصير.. قصة أول عربة متنقلة للعروض السينمائية

سينما «عبدالوهاب» بقوص: سينما ومسرح وإستاد.. وصالة أفراح!

السينما في المنيا: معرض ومول كعب عالي!

سينمات قنا.. ضحية الحرائق والمولات والثأر

سينمات القاهرة.. المقاومة مستمرة

الوسوم