سلسلة عاشت هنا| جيران فاتن حمامة بالمنصورة يرون ملامح طفولتها

سلسلة عاشت هنا| جيران فاتن حمامة بالمنصورة يرون ملامح طفولتها الفنانة الراحلة فاتن حمامة

كتب – عزة رخا ودينا البلتاجي
بملامح بريئة وسرعة بديهة وخفة ظل طفلة في السادسة من عمرها، خطفت فاتن حمامة قلوب حكام مسابقة أجمل طفلة، لتكون أول خطوة في مشوارها الفني، بعدها اصطحبها والدها للمخرج محمد كريم الذي كان يبحث عن طفلة لتمثل مع الموسيقار محمد عبدالوهاب في فيلم يوم سعيد، ليستعين بها كريم بعد 4 سنوات في فيلم رصاصة في القلب.
نالت الفنانة فاتن حمامة العديد من الجوائز، من بينهم جائزة أحسن ممثلة لعدة سنوات، وشهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة 1969، وجائزة نجمة القرن، ووسام الأرز من لبنان، ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب، والجائزة الأولى للمرأة العربية، وميدالية الشرف من جمال عبدالناصر، وميدالية الشرف من أنور السادات، وميدالية الشرف من أميل لحود، ووسام المرأة العربية من رفيق الحريري.
حتى نقترب أكثر من حياة “فاتن حمامة” التقت “ولاد البلد” بجيرانها، حيث ولدت سيدة الشاشة العربية وأيقونة الموضة فاتن حمامة، في 27 يناير 1931 في أسرة متوسطة الحال، بمنطقة شارع الثانوية، بمدينة المنصورة،  يحكي السيد إمام، إحدى جيران بيتها القديم، يعمل في تصليح الساعات، أن والدها كان يعمل مدرسا بمدرسة بجوار المنزل، وكان يصطحبها معه في معظم تحركاته، حيث كانت تتميز باللباقة في الحديث، رغم صغر سنها، يحب الجميع الحديث معها، لخفة الدم، وسرعة البديهة، والردود غير المتوقعة منها، فرغم صغر سنها كانت تتفنن في الرد، وترى في نفسها الأنوثة، وساعدتها ثقتها بنفسها على النجاح بسرعة شديدة”.
وتحكي أم سمير، إحدى جيرانها، “فاتن كانت بنت شقية، لكنها لم تقضي طفولتها لعبا في التراب كباقي أطفال المنطقة، وكلما دعاها أحدا للعب معه، تقول له: “مستنية أنجح وبابا يجيبلي عروسة ألعب بها”، وعندما أحس والدها بموهبتها، نقل حياته إلى القاهرة من أجلها، ورغم أنه تربى في مجتمع شرقي إلا أنه كان متفتحا، ولم يرفض ظهورها على الشاشة، وظل يدعمهم إلى أن أصبحت سيدة الشاشة العربية”.
أما عبدالملاك لبيب عبدالملاك، أحد جيران الفنانة الراحلة، والذي يقطن في المنزل المجاور لها، فشرع في وصف منزلها  أول منزل بشارع كامل المتفرع من شارع الثانوية،  والمكون من 4 طوابق، كانت تسكن في الطابق الرابع، وكانت تقضي معظم الوقت في البلكونة، التي كانت دائما تطلق عليها  “التراسينا” بالتركي.
ويضيف عبدالملاك: كان والدي يعمل بتأجير الدراجات، أمام منزلها، وهو من علمها ركوب الدراجات منذ صغرها، وكانت تتجول بالعجلة في الشارع، فهي كانت خفيفة الظل وتحب المرح.
ويقول سامح الزهار، الكاتب والباحث الأثري، إن منزل الفنانة الراحلة لا ينطبق عليه الاشتراطات الأثرية أو التاريخية، ولكن من الممكن أن يتم تعميم مبادرة “عاش هنا” في المنصورة، التي تهدف إلى توثيق المباني والأماكن التي عاش بها الفنانون والأدباء والشعراء، والشخصيات العامة التي لها علامة في تاريخ مصر.
وأوضح الزهار يتم ذلك عن طريق وضع لافتة أمام المبنى أو المنزل الذي عاشت فيه الفنانة فاتن حمامة، لتعريف الجمهور بمكان نشأتها، لنشر الوعي والمعرفة بتاريخ الشخصيات البارزة.

الوسوم