زي النهاردة.. ذكرى ميلاد «حسناء الشاشة» مريم فخر الدين

زي النهاردة.. ذكرى ميلاد «حسناء الشاشة» مريم فخر الدين الفنانة الراحلة مريم فخر الدين

بوجه ملائكي وملامح تملؤها البراءة أطلت علينا حسناء الشاشة المصرية، مريم فخر الدين، بتجسيد الأدوار  الرقيقة والرومانسية، إنها إنجي في “رد قلبي”، التي عاشت في قصة حب كلاسيكية مع ابن الجنايني “علي” بكل تفاصيلها التي لن ننساها مهما مرّ الزمن، لتصبح الأيقونة المصرية السينمائية للحب والرومانسية في فترة الخمسينيات والستينيات.

نشأتها

حلت أمس ذكرى مولد الفنانة مريم فخر الدين لعام 1933، شهدت بمدينة الفيوم، لأب مصري مسلم وأم مجرية.

حسناء الشاشة “صدفة”

الصدفة وحدها صاحبة الدور الأبرز في دخول مريم فخر الدين مجال التمثيل، حيث لم تكن تربيتها المنغلقة أو تشدد أسرتها يسمحان لها بالوقوف أمام الكاميرات والاندماج مع وسط كان غريبًا في ذلك الوقت، وجاءت تلك الصدفة عندما طلبت مريم فخر الدين من والدتها أن تأخذ لها صورة فوتوغرافية تذكارية فاستجابت الأم لرغبتها على أن يكون ذلك بدون علم والدها وأخيها الأصغر يوسف فخر الدين.

وفي الاستوديو لفت المصور نظر الأم إلى أن مجلة “الإيماج” الفرنسية، والصادرة عن دار الهلال، أعلنت عن مسابقة لأجمل صورة، وبعد أن نشر المصور  صورتها اختارتها المجلة لها لكي تحصل جائزة أجمل وجه، وتتصدر صورتها غلاف المجلة في عدد خاص من أعدادها، وذلك ما أهّلها لتحصل على أول بطولة سينمائية لها.

أول أفلامها

بعد فوز مريم فخر الدين بجائزة أجمل وجه  بدأ المنتجون  يتقدمون  بالعروض التمثيلية لابنته  وبعد محاولات عديدة، اقتنع والد مريم فخر الدين بخوضها غمار التمثيل حين حضر إلى منزله صديق العائلة ومعه المخرج أحمد بدرخان وعرضا على والدها قصة فيلم “ليلة غرام” المقتبس من رواية “اللقيطة”، لتكون مريم بطلة العمل فاشترط الوالد أن يكون أول مشهد لابنته وهي تصلي وأحبَّ مضمون رواية الفيلم وقدمت أول أدوارها لعام 1951.

أهم أعمالها

توالت بعدها أدوار البطولة التي قدّمتها مريم فخر الدين، والتي انحسرت في الفتاة الارستقراطية الجميلة والرومانسية التي تعاني من عذاب الحب، وقد اشتهرت خلال فترة الخمسينيات والستينيات في السينما العربية بأدوار الفتاة الرقيقة العاطفية، حتى أصبحت رمزا للرومانسية، ولكنها نجحت في تنوع أدوارها لتخرج من هذه الشخصية النمطية التي برعت في أدائها في مطلع السبعينيات، اختلفت أدوارها على الشاشة بحكم السن وأصبحت تقوم بأدوار الأم وزوجة الأب في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وقدمت حوالي 240 فيلما من الأفلام البارزة في تاريخ السينما العربية، منها حكاية حب، ورد قلبي، واللقيطة، وملاك وشيطان، وبئر الحرمان، والأيدي الناعمة، والأرض الطيبة، والبنات والصيف والقصر الملعون، وطائر الليل الحزين، وشفاه لا تعرف الكذب، وبصمات فوق الماء، واحذروا هذه المرأة، والنوم في العسل، ويا تحب يا تقب، وقشر البندق، وغيرها من الأعمال التي ظلت علامة فارقة في تاريخ  السينما  المصرية.

وفاتها

رحلت أيقونة الجمال عن عالمنا في الثالث من نوفمبر  لعام 2014.

الوسوم