زي النهاردة.. ذكرى ميلاد السيد بدير «كبير الرحمانية»

زي النهاردة.. ذكرى ميلاد السيد بدير «كبير الرحمانية» الفنان الراحل السيد بدير

“عبدالموجود ولد عبدالرحيم كبير الرحمانية قبلي”.. هكذا اشتهر الممثل والمخرج والكاتب المسرحي والإذاعي السيد بدير، بالرغم من تعدد أدواره الثانوية، إلا أنه نجح في حفر اسمه في ذاكرة المشاهد والسينما والإذاعة المصرية.

نشأته

ولد السيد بدير في مثل هذا اليوم 11 من يناير لعام 1915،  في محافظ الشرقية، وانتقل مع أسرته إلى القاهرة، وبدأت علاقته بالتمثيل أثناء دراسته المدرسية، إذ انضم لفرقة التمثيل، وفور حصوله على البكالوريا التحق بكلية الطب البيطري، ولكن عشقه للفن دفعه لترك دراسة الطب والتفرغ له.  

البداية مؤلف

كان السيد بدير متعدد المواهب، فهو أحد أهم كتاب السيناريو والحوار في مصر، كما أنه مخرج مسرحي قدم العديد من الأعمال المسرحية، إلى جانب إخراجه عدد من الأفلام، بدأ كممثل يقدم أدوار صغيرة، وسرعان ما التفت المخرج صلاح أبو سيف لموهبته، فطلب منه أن يكتب له سيناريو وحوار فيلم ”دايما في قلبي”، ومن أشهر الأفلام التي شارك فيها كمؤلف أيضا ”بائعة الخبز”، و”صاحب الجلالة”، و”بين السماء والأرض”، و”الملاك الظالم”، و”القلب له أحكام”، و”رصيف نمرة 5″، و”إسماعيل ياسين في البوليس”، و”شباب امرأة”، و”جعلوني مجرما”، كما أخرج  العديد من الأفلام في عام 1957 أشهرها “المجد وليلة رهيبة”، و”كهرمانة والزوجة العذراء”،  و”غلطة حبيبي”، و”أم رتيبة”، و”عاشت مهجة ثم نصف عذراء”، و”حب وخيانة”، وكان آخر أفلامه كمخرج “أرملة في ليلة الزفاف” عام 1974، استمر بعدها في كتابة السيناريو للسينما حتى عام 1982 وكان آخرها  فيلم “السخانة”.

كما أخرج العديد من المسرحيات منها مسرحيات “عائلة سعيدة جدا”، و”الزوج العاشر”، و”سنة مع الشغل اللذيذ”، إضافة إلى تقديم أكثر من 400 مسرحية من تأليفه وإخراجه وتمثيله، ارتبط اسمه بما يزيد على 3000 عمل إذاعي، تنوعت بين التأليف والإخراج والتمثيل، ومن أشهر أعماله الإذاعية مسلسل “القيثارة الحزينة”، وهو قصة يوسف السباعي، تمثيل نجاة الصغيرة، وكمال الشناوي، وكان مسلسله الإذاعي “مايعجبنيش” من آخر أعماله الإذاعية.

ابن كبير الرحمانية قبلي

على الرغم من أنه قدم العديد  من الأدوار السينمائية التي اتسمت بطابع كوميدي، ولكن يظل أشهرها أداءه شخصية عبدالموجود ابن كبير الرحمانية  قبلي، ذلك الابن الساذج الذي يريد والده أن يزوجه من ابنة أحد الباشوات الذي خسر فلوسه، فاضطر أن يوافق على هذه الزيجة، قدم السيد أول أدواره عام 1944 في فيلم “وحيدة”، و”السوق السوداء الماضي المجهول والنائب العام”، وتوالت  بعدها أدواره مثل “فتوات الحسنيية”، و”إسماعيل ياسين في الطيران”، و”شاطئ الغرام”، وغيرها  من الأعمال البارزة التي قدمها  لنا.

جوائز وأوسمة

حصل  السيد بدير على العديد من الجوائز والأوسمه تكريما لمشواره الفني الشامل منها:

وسام الجمهورية، عام 1957.

وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، عام 1975.

شهادة تقدير من جمعية كتاب ونقاد السينما، عام 1976.

جائزة الدولة للجدارة الفنية عام 1977، وشهادة تقدير من فناني الشاشة الصغيرة.

جائزة تقديرية من جمعية فن السينما المصرية، عام 1980.

شهادة تقدير وميدالية طلعت حرب من نقابة المهن السينمائية في عيد السينما الأول، عام 1982.

شهادة تقدير من الإذاعة المصرية لخدماته الجليلة في مجال الإعلام والكلمة المسموعة، عام 1983.

شهادة تقدير وميدالية ذهبية من الجمعية العربية للفنون، عام 1983.

شهادة تقدير كرائد لدراما الإذاعة في عيد الإذاعة الخمسين، عام 1984.

وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، عام 1986.

جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة.

أبوالبطل

تزوج السيد بدير من ابنة عمه، وأنجب منها 3 أبناء، منهم العالم الراحل سعيد السيد بدير، تخصص في مجال الأقمار الصناعية، وتزوج أيضًا من الفنانة شريفة فاضل، وأنجب منها ابنه سيد، الذي استشهد في حرب أكتوبر، وغنت له والدته “أنا أم البطل”.

وفاته

رحل عن عالمنا الفنان الكوميدي السيد بدير عام 1986 تاركا ورائه كنزا لا يفنى من الأعمال الخالدة العالقة في القلوب والأذهان.

الوسوم