دار ابن لقمان بالمنصورة.. تاريخ عتيق وإقبال سياحي نادر

من- أمل أشرف وعزة رخا:

في منتصف شارع بورسعيد بمدينة المنصورة يقع دار ابن لقمان ، أحد الأماكن الأثرية،  وينقسم إلى الدار القديمة، ومتحف المنصورة القومي، ويتبع لقطاع الفنون والتشكيلية، والمكان يفتح أبوابه من التاسعة صباحا حتى السادسة مساء.

الأهمية التاريخية للدار ترجع إلى أنه شاهد على آخر الحملات الصليبية  التي اجتاحت الشرق خلال القرون الوسطى، بعد أن أسر لويس التاسع ملك فرنسا فيه وبسالة شعب المنصورة.

يقول الدكتور مهند فودة، مؤسس حملة انقذو المنصورة، إن دار ابن لقمان هو أحد أهم الأماكن الأثرية في محافظة الدقهلية، ويضم المتحف الوحيد في المحافظة، لكنه يعاني الكثير من المشكلات، رغم رصد أكثر من ميزانية لترميمه، لكنها لا تتم بشكل علمي.

ويشير فودة إلى أن مساحة الدار انتقصت في التسعينيات، بسبب مشكلات مع بعض التجار في منطقة سوق الخواجات، كانو يريدو الاستيلاء على جزء من مساحته، مستغلين هدم مسجد الموافي المجاور للدار، وقاموا ببناء المئذنة بشكلها الحالي مقتطعين من مساحة الدار، ولكن قام مدير الدار وقتها ببناء سور حول الدار لإنقاذه من تلك المحاولات.

ويعلق مصدر يعمل بالدار، رفض ذكر أسمه، أن الدار تم ترميمه عقب حادث انفجار مديرية الأمن، لتأثره بالحادث، وافتتح في أكتوبر عام 2015، وأنه حاليا لايحتاج لأي صيانة، وأن الوضع حاليا أفضل بكثير من وقت سابق، خاصة في مرحلة ما بين الثورة حتى إعادة الترميم، كان يعاني المبنى من إهمال شديد.

ويوضح أن المتحف يشهد إقبالا كثيفا من قبل رحلات المدارس، وطلاب الجامعات، وفي الفترات التي سبقت ثورة 25 يناير كان يزوره أجانب وخاصة من فرنسا، لزيارة المكان الذي أسر فيه لويس التاسع، أما حاليا فالإقبال الأكثر من الطلاب وبعض الوفود الرسمية.

أما متحف المنصورة القومي فيحتوي على العديد من الأعمال الفنية من لوحات تحكي عن معركة المنصورة، وبعض التمثيل للشخصيات العظيمة في التاريخ المصري، كما يحتوي على قاعة لعرض الأعمال الفنية، لطلبة الفنون الجميلة، وتنظيم معارض فنية لهم، بشكل شهري.

ويقول الدكتور محمد طمان، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبيطية بمحافظة الدقهلية إن الدار تجرى لها صيانة دورية، ونظرًا لطبيعة المبنى القديم ورطوبة المنصورة فمن الطبيعي تأثر الجدران.

ويتابع أنه خاطب وزير الأثار، بضرورة مخاطبة وزير الثقافة، لاقتسام قيمة التذكرة لنتمكن من الصرف على الدار، وحاليا تتم بعض الإجراءات، ويجب كذلك النظر في سعر التذكرة وخاصة لغير الطلاب، فالدار يعتمد على السياحة الداخلية، ونادرا ما تأتي له زيارات ذات طابع رسمي.

وتابع أن الدار تم توثيقها، كدار أثري سنة 1951، وقبل ذلك كان ملكا للوارثة، لذا فإن المساحة الحالية تمثل ثلث مساحته الأصلية، ولكن عقب تسجيله أصبح من الصعب الاعتداء عليه، وتقوم وزارة الداخلية بتأمينه.

الوسوم