حوار| رئيس نادي أدب أسيوط: القراءة هي الأكسجين

حوار| رئيس نادي أدب أسيوط: القراءة هي الأكسجين نعيم الأسيوطي رئيس نادي أدب أسيوط: تصوير: فيبي مدحت

يقول نعيم الأسيوطي رئيس نادي أدب أسيوط أن نادي الأدب، تأسس عام ١٩٧٦ على يد الشاعر الراحل إسماعيل كيلاني، بمشاركة مجموعة من رواد الحركة الأدبية في تلك الفترة من بينهم درويش الأسيوطي وسعد عبد الرحمن ومصطفى رجب وعزت الطيري.

ويشير الأسيوطي إلى أن نادي أدب أسيوط  نظم العام الماضي قوافل ثقافية وفنية واجتماعية تم خلالها زيارة ٢٧ قرية ونادي على مستوى مدينة ومركز أسيوط وكلية التربية النوعية أيضًا وذلك لاكتشاف المواهب الجديدة من فئات عمرية مختلفة منها الإعدادية والثانوية والجامعة.

بداية حديثنا نريد أن نتعرف على نادي أدب أسيوط؟ وكيف يتم وضع خطة النادي؟

نادي أدب أسيوط تم تأسيسه عام ١٩٧٦ على يد الشاعر الكبير المرحوم إسماعيل الكيلاني بمشاركة مجموعة من رواد الحركة الأدبية في جمهورية مصر العربية من بينهم درويش الأسيوطي، وسعد عبد الرحمن، ومصطفى رجب، وعزت الطيري، ثم بعد ذلك تسلمه الجيل الثاني وهما تامر المطيعي وأنا وجمال فرغلي وتعاقبت الأجيال بعد ذلك، أما بالنسبة لبرنامج النادي فعقب انتخاب رئيس مجلس إدارة النادي والأعضاء يعقد اجتماع المجلس يتم خلاله وضع الخطة والبرنامج وتحديد الضيوف المشاركة وكما يتم تحديد مدة البرنامج قد تكون حوالي ٤٠ يوما ويشمل ندوات متخصصة واخرى متنوعة وأمسيات شعرية وقصصية وفى الفترة الماضية تم عقد ٤ برامج تحت عنوان برنامج المحبة الأول والثانى والثالث والرابع، وفي الاجتماع الأخير تم وضع برنامج العمل في الفترة ما بين ٢ مارس المقبل حتى ٢٧ أبريل والهدف الأساسي من تلك البرامج هو استهداف الشباب والعمل على تنمية مواهبهم.

ماذا عن القراءات داخل الجلسات؟

جلسات النادى ليست قاصرة على قراءة أعمال أعضاء النادي فقط ولكن تتنوع القراءات داخل جلسات النادي فهناك امسيات شعرية يتم فيها مناقشة أعمال الأعضاء، وأخرى تكون حرة يتم الاتفاق بين الأعضاء ومجلس الإدارة مسبقا على اختيار القراءات للشعراء على مستوى الوطن العربي فهناك شعراء تختار قراءة للشاعر أحمد شوقي وآخرين يختارون حافظ إبراهيم.

حدثنا عن أدباء النادي وفئاتهم؟

نادي أدب أسيوط يعد النادي الرئيسي على مستوى الجمهورية، فهو يعد أول نادي أدب تم تأسيسه ثم بعد ذلك انبثقت منه عدد من النوادي، وعلى حسب ما سمعته من أساتذتي أن النادي پأسيوط هو صاحب فكرة تدشين المؤتمر العام لأدباء مصر الأول، وكان من المقرر عقد ذلك المؤتمر بأسيوط ولكن لظروف أمنية انتقل المؤتمر وتم تنفيذه بمحافظة المنيا عام ١٩٨٦م.

أما بالنسبة لفئات الأدباء فتنقسم إلى ثلاثة فئات وهما العضو العامل ومحاضر مركزي وعضو منتسب والاعضاء المنتسبين هما الذين لم يقوموا بنشر أي أعمال لهم سواء كتب أو أعمال بالصحف العربية أو المحلية أما العضو العامل هو ما استطاع نشر كتابين وبالتالى يكون له حق الانتخاب والتصويت وحضور المؤتمرات، أما بعد نشره الكتاب الثالث يتم ترقيته إلى محاضر مركزي ويعامل معاملة أستاذ الجامعة في جميع الندوات على مستوى الجمهورية ويأخذ بدل انتقالاته ومكافآته.

كيف يعمل نادي الأدب على اكتشاف المواهب الجديدة؟

قام نادي الأدب العام الماضي بتنظيم قوافل ثقافية وفنية واجتماعية تم خلالها زيارة ٢٧ قرية ونادي على مستوى مدينة ومركز أسيوط وزار كلية التربية النوعية  وذلك لاكتشاف المواهب الجديدة من فئات عمرية مختلفة منها الاعدادية والثانوية والجامعة كما سيتم تنظيم هذا العام قوافل اخرى بكليتي التمريض والآداب والتربية النوعية وعدد من المدارس والأندية وتعمل تلك القوافل كحلقة وصل بين النادي الجهات الأخرى كالتعليم والشباب والرياضة.

وما خطة النادي في تطوير تلك المواهب المكتشفة؟

النادي يعقد العديد من الدورات التدريبية لتطوير من موهبتهم وخطة العام الماضي شملت دورات تخصصية في الموسيقى والشعر والنحو واللغة وفنون الكتابة الدرامية حاضر بها الدكتور جمال حمدان كما تم عقد ورشة عمل تعلم فنون كتابة الخط العربي وحاضر بها الخطاط مصطفى السلامي كما أن خطة النادي المقبلة تتضمن العديد من الدورات التدريبية.

ماذا عن ذوي الإعاقة؟ وما الدور الذي يقوم به النادي في تنمية مواهبهم؟ وهل النادي يضم نماذج متميزة من ذوي الإعاقة؟

أنا لا أسميهم ذوي الإعاقة لأن الإعاقة ليس إعاقة الجسد فالإعاقة هي إعاقة الفكر نحن نسميهم ذوي الاحتياجات الخاصة والنادي على أتم استعداده لاستقبال أي فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة للانضمام وسيتم تقديم كافة سبل الدعم لهم وانا سأكون لهم بمثابة الأخ الأكبر يستطعون الاستعانة به فى اى وقت، بالفعل النادي يضم النادي نماذج متميزة من ذوي الاحتياجات فهو يتمتع بأحد الشعراء المتميزين جدا من ذوي الاحتياجات الخاصة وهو الشاعر أحمد عبد الباسط وهو صاحب حرف مبدع يجيد الشعر العامية والفصحى حاصل على جائزة المركز الأول على مستوى الجمهورية بملتقى الاسكندرية ونحن نفخر به وبوجوده وسطنا.

بماذا تنصح المواهب الكتابية؟

أنصحهم بالقراءة والاطلاع على جميع الثقافات العربية والغربية لأن لتنمية الموهبة يجب أن تكون الشخصية مطلعة ومحبة للقراءة وهذه ما نصحنى به الأستاذ سعد عبد الرحمن عند انضمامي الى نادي أدب أسيوط في البداية وقدم لى نصيحته قائلا ” لازم تقرأ القرآن الكريم وترتله بصوت عالي والقراءة فى جميع المجالات الأدببة كالشعر والقصة والرواية وعلم النفس والاجتماع والفلسفة والتاريخ” ومن خلال تلك النصيحة استطاعت كتابة أول ديوان شعر خاص بي ولكن فقدته ولم ينشر.

من وجهة نظرى فإن الإنسان الذي لا يقرأ فهو فاقد للأكسجين ومازال يتنفس ثانى اكسيد الكربون فمن خلال القراءة نستطيع اكتشاف الكثير من الاشياء فان القراءة بالنسبة لى تعد أكثر متعة من تناول الطعام والشرب فهى بالنسبة لى كالذهاب إلى محافظة الاسكندرية والتمتع بكورنيشها وتنفس هواءها والقراءة بالنسبة لي تعد “حياة” وهى التى تشعرني اننى على قيد الحياة ورسالتى لمن لا يقرا هي أن ” عمرك يضيع هباء يجب أن تبدأ قراءة لأن القراءة شيء هام جدا”.

ما رأيك في اتجاه أغلب الشباب إلى الرواية؟

في منتصف الثمانينيات كانت أغلب الأدباء يميلون لكتابة الشعر وكان بالنادي عدد محدود جدا من يجيد كتابة القصة وكانت رائدة كتابة القصة في أسيوط الدكتورة فوزية أبو النجا وكيل الوزارة ورئيسة إقليم وسط الصعيد وكان أيضا معاها مديحة غزال وعواطف عبد الرحيم وتوالى بعد ذلك الكثير من القصاصين على النادي وفي الفترة التي انضم فيها الأديب زكريا عبد الغنى الحاصل على جائزة الدولة التشجيعية بدأت الرواية تأخذ مكانتها والنادي يضم عدد من كتاب الرواية المتميزين لا يقلون أبدا عن كتاب الوطن العربي بل يتفوقون عليهم.

 

نعيم الأسيوطي رئيس نادي أدب أسيوط: تصوير: فيبي مدحت

حدثنا عن مشواركم الكتابي؟

بدأت كتابة منذ الصغر كنت أقوم بتأليف اسكتشات صغيرة ولكنى بدأت كتابة أدبية في عام ١٩٧٨ عند انضمامي لنادي الأدب تتلمذت على يد الأديب سعد عبد الرحمن الذي استطاع أن يتبنى موهبتي ودعمني وكان بالنسبة لى مثلا أعلى كنت أعرض عليه كل اقوم بكتابته من شعر وحفظت أعمال الشاعر بيرم التونسي بالكامل وأعمال عبد الرحمن الأبنودي وفتحى حداد، وبعد إعداد ديوان خاص بي وفقدانه، اتجهت إلى كتابة القصة القصيرة ونشرت ٥ مجموعات وهما “بدائرة السكر و عشق والحلوى ومحكمة وحكايات العمة بهية وحكاية من حكايات العم بهلول” ولتأدية الواجب الوطنى توقفت عن الكتابة وبعد خروجي من الجيش لم اجد نفسي في الشعر والقصة فاتجهت بنصيحة من استاذي سعد الى كتابة المسرح وبالفعل كتبت مسرح وحصلت اولى اعمالى على المركز الاول عام ١٩٨٥م وثاني أعمالى على المركز الأول عن عام ١٩٨٦م وبعد ذلك انشقيت عن كتابة المسرح الحواري وبحثت عن اشكال اخرى في كتابة المسرح فبدأت اكتب مسرح الدراما الحركية، وأصدرت ما بين ٤ أو ٥ كتب وهما تحت عنوان “ثلاث مسرحيات، وشموع، ورقص النعام ، ورحلة الملك تختوخ” وحاليا أقوم بإعداد كتاب تحت عنوان “رحايا” ومن المتوقع أحداث ضجة كبيرة على مستوى الحركة المسرحية عند إصداره.

ماذا عن نادي القصة والقصاصين بأسيوط؟

أن القصة تنقسم الى نوعين القصيرة والقصيرة جدا يضم نادي أدب أسيوط مجموعة القصاصين المتميزين منهم أحمد مصطفى على وفاطمة الشريف وسارة درويش وأشرف عكاشة كما تتميز محافظة أسيوط على مستوى الجمهورية بوجود نادي للقصة مستقل يعقد ذلك النادي سنويا في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر مؤتمرا تحت عنوان “مؤتمر نادي القصة”

ما هي أبرز أنواع القصص المنتشرة بأسيوط؟

في أسيوط تتنوع القصص بين الاجتماعية وأخرى تتناول لمحة تاريخية يتمتع النادي بوجود أساتذة من كتاب القصة التاريخية كالروائي والقاص أيمن رجب ومصطفى البلكي.

 

نعيم الأسيوطي رئيس نادي أدب أسيوط: تصوير: فيبي مدحت

من وجهة نظرك حضرتك هل يتلقى أدباء الصعيد صدى إعلامي؟

بالفعل يتلقى أدباء أسيوط صدى إعلامي فالنادي يحظى بعدد من الأدباء حاصدي الجوائز على مستوى الوطن العربي منهم مؤمن أحمد عبد العال ومصطفى البلكي وأيمن رجب وأشرف عكاشة ومحمود فرغلي وثروت عكاشة.

ومن وجهة نظر حضرتك هل هناك معيارا محددا لنجاح القصة او الرواية الادبية؟

أن من المعايير المهمة فى نجاح اى عمل أدبي هو القراءة والاطلاع والمواظبة على حضور مناقشات وجلسات النادي لتبادل الخبرات واكتساب المهارات.

وضح لنا مدى تأثر الأدب بالسوشيال ميديا سواء كانت بالسلب أو بالإيجاب؟

بالفعل فالسوشيال ميديا قد أثرت على الأدب والأعمال الأدبية فالجانب الإيجابي هو أن يستطيع الأديب من خلالها قراءة أعمال كبار أدباء الوطن العربي بشتى المجالات “الشعر، القصة ، الرواية، المسرح” واكتساب المهارات والخبرات من أعمالهم، أما الجانب السلبي فهو أنها قد أفرزت عددا من غير الموهوبين الذين يطلقون على أنفسهم كتاب وشعراء ونقاد وهما في الأساس كتباتهم لا تمت للأدب بصلة “مش كل اللى هيكتب سطرين على الفيس بوك ويأخذ آلاف الإعجابات والتعليقات يعتبر نفسه كاتب ومبدع” فكثرة عدد الإعجاب ليس مقياسا للتقييم نهائيا.

وأوجه رسالتى تلك الفئة بالتوجه إلى نادي الأدب وحضور الجلسات النقدية وعرض أعمالهم ومناقشاتها مع كبار أدباء النادي الذين سيقدمون له الدعم الدائم.

الوسوم