ولاد البلد

حكايات مجهولة عن المسحراتي: صلاح جاهين أراد أن يغنيها

حكايات مجهولة عن المسحراتي: صلاح جاهين أراد أن يغنيها فؤاد حداد

في رمضان عام 1997 بدأ التليفزيون المصري في إذاعة نسخة جديدة من حلقات «المسحراتي» ولكن حملت هذه المرة اسم الشاعر فؤاد قاعود، متضمنه المقدمة والنهاية كما كتبها فؤاد حداد، ليبدأ جدل كبير واتهامات لقاعود و سيد مكاوي بالسطو على حداد. دافع سيد مكاوي عن نفسه بأن «مقدمة المسحراتي ووسطه ونهايته ليست من تأليف فؤاد حداد وإنما هي فلكلور شعبي كان معروفا»، ثم عاد مرة أخرى وقال «إنها من تأليفه وليس من تأليف فؤاد حداد».

المسحراتي

في إطار الجدل.. تحدث للصحافة المخرج الإذاعي عبدالمجيد شكري أول مخرج لحلقات المسحراتي بالإذاعة المصرية عام 1964 ساردا تفاصيل المسحراتي، فقال: «كنت مخرجا في الشبكة الرئيسية عام 1964 وكان مراقب التمثيليات المخرج الكبير يوسف الحطاب استدعاني للقاء الشاعر الكبير صلاح جاهين في صومعة خاصة به يقضي فيها الوقت اللازم للإبداع في ممر بهلر المتفرع من شارع طلعت حرب. وقدم صلاح جاهين فكرة المسحراتي إلى يوسف الحطاب مع نماذج منها قال إنها لشاعر عامية موهوب هو فؤاد حداد جلست مع يوسف الحطاب وأطلعت على النصوص. وتم عرضها على الأستاذ عبدالحميد الحديدي مراقب عام البرامج في ذلك الوقت وأعجب بالفكرة وبقي اختيار من يقوم بأداء دور المسحراتي ومن يقوم بالتلحين بعد أن استقر الرأي على أن النصوص التي قدمها فؤاد حداد صالحة وجيدة، وأثناء المناقشة قلت إن هذا النص عبارة عن موتودراما إذاعية والمعروف أن المونودراما يقوم بها الممثل الأوحد فيؤدي عدة أدوار وبدأ البحث عن ملحن وكان أول من تم اختياره هو الفنان عبدالمنعم البارودي فقام بتلحين حلقة من المسحراتي وأتى بعدد كبير من الموسيقيين، واستمعنا إلى اللحن لكن لم تتم إجازته وعرضت عدة أسماء أخرى منها عبدالعظيم عبدالحق، وسيد مكاوي على أن يؤدي دور المسحراتي الفنان الكبير إبراهيم حمودة، الذى تدرب على اللحن الذي وضعه سيد مكاوي وبدأ التسجيل ولكنه أصر على أن تصاحبه بعض الآلات الموسيقية مثل، العود والكمان والطبلة وكانت وجهة نظري أن يتم الأداء على البارزة فقط لكي نعوض الجو الطبيعي للمسحراتي المصري الذي يطوف الشوارع والحارات المصرية يسحر الناس بصوته فلم يقتنع إبراهيم حمودة، وفي هذه اللحظة عرض الفنان الكبير صلاح جاهين أن يؤدي هو الدور والحقيقة أنني أشفقت على جاهين من هذه التجربة وقلت علينا إن ننتظر كيف سيؤدي سيد مكاوي الدور فهو الملحن وفي نفس الوقت تطوع سيد مكاوي باصطحاب ابراهيم حمودة خارج مبني الإذاعة وأقنعه بأسلوب رقيق بترك الدور، ثم عاد ليقدم التجربة بنفسه».

وعندما سئل أول مخرج للمسحراتي عما قاله سيد مكاوي أن بداية المسحراتي ووسطه ونهايته من الفلكور الشعبي وكان المسحراتيه يرددونه في الشوارع وليس من تأليف فؤاد حداد، أجاب: أنه لم يحدث ذلك وما كتبه فؤاد حداد كان جديدا تماما ومن إبداعه هو ولا علاقة له بأي فلكلور كانت تسمعه الأجيال الحالية أو السابقة، وكان فؤاد حداد يسلمني النصوص قبل أن يراها سيد مكاوي بمدة كافية وأقوم بمراجعتها واعتمادها من الشاعر محمود حسن إسماعيل، الذي كان مديرا عاما للبرامج الثقافية في ذلك الوقت وبعد اعتمادها أذهب إلى بيت سيد مكاوي وأجلس معه وأقوم بتحفيظه، والنصوص من تأليف فؤاد حداد ولم يضف عليها سيد مكاوي حرفا واحدا وأين هذه الإضافة؟

وقد رحل سيد مكاوي بعد هذه الزوبعة بأشهر، وكشفت ابنته أن والدها غضب بسبب الحملات الصحفية التي تعرض لها وقت عرض المسحراتي على التليفزيون، حيث ظهر التتر ولم يكتب فيه اسم فؤاد حداد قائلة: لم يكن والدي يعلم أن الاسم محذوف من التترات مما اضطره أن يقول: “أنا مش شايف التتر علشان أعرف”.

اقرأ أيضا

ملف| فؤاد حداد: «ألفين سنة ويفضل كلامي جميل»

شعراء عن صاحب «المسحراتي»: والدنا.. الذي خرجنا جميعا من عباءته

الوسوم