صور| “حكايات تاريخية برواية عصرية” جولات جمعية مجاورة في منطقة الخليفة

صور| “حكايات تاريخية برواية عصرية” جولات جمعية مجاورة في منطقة الخليفة

“بين الميادين العسكرية والجوامع التاريخية والأسواق الشعبية” انطلقت جولة جمعية مبادرة تحت عنوان “أسواق وميادين”  للتعريف بعدد من الأماكن التراثية فى منطقة الخليفة، ضمن فعاليات اقضي يومك في الخليفة والتى تنظم حتى 16 فبراير الحالي، مستخدمين أسلوب الإرشاد والحكى، أثناء التجول كطريقة تساعد على تسهيل وصول المعلومات.

بدأت الجولة من ميدان القلعة في منطقة الخليفة حيث يضم عدد من الأبواب التاريخية والجوامع الإسلامية مروًرا بقصر المحمل ومن ثم سوق السيدة عائشية، إلى متحف مصطفي كامل وما يحتويه من مقتنيات عسكرية وشخصية، تعرفنا عليها مايسة مصطفي، المرشدة التاريخية بالجولة، من جمعية مجاورة، والتي أسستها الدكتورة مي الإبراشي.

باب عزب

“أفراح وأتراح ورياضة وحرب” شهدت على باب عزب الموجود في قراميدان وهو من أهم أبواب القلعة، والذي صمم شكله الحالي الخديوي إسماعيل وهو الطراز القوتى من رضوان كخوته العزبي، وكلمة  “عزب” تأتي من كلمة أعزب وهما كانوا  فرقة من الجنود قرروا عدم الجواز للجهاد في سبيل السلطان والله، وكانوا فرقة “الإنكشرية” وهما الحرس الجمهوري حرس السلطاني.

سمى باب العزب فى منطقة الخليفة نسبة إلى محمد العزب وهو من إرساله السلطان العثماني أيام محمد علي للتخلص من المماليك، ويقال أنه صاحب فكرة مذبحة المماليك

ففي عام 1811 كان هناك حملة خرجت من بلاد الشام، وعزم محمد على المماليك وكان عددهم 480 مملوك تقريبًا، لتوديع الجيش والذي يخرج من باب عزب والذي هو هيئة منحدر لأن القلعة في الأعلى، فعند نزولهم ضربوا بالنار وقتلوا.

وتكمل الرواية الشعبية الحكاية وتقول أن الدم في هذا الميدان وصول إلى الركب لدرجة أنه غرق منطقة الدم الأحمر والتي أصبحت الدرب الأحمر

باب العزب على شكل أبواب القاهرة الفاطمية، حيث يحتوي على برجين مستظلين لهم وجهتين دائرتين، مابين البرجين هناك سقطات لرمي الماء المغالي على من يهاجم الباب، باب العز له عدد من الأسماء كان يطلق عليه باب السلسلة في البداية، وبعد فرقة العزب سمى بباب العزب، وكان باب الإسطبل لأنه يفتح علي باب السوق حينها.

أهمية الميدان

ترجع أهمية الميدان أيضًا إلى وجود  6 مساجد حوله وهما مسجد السلطان حسن من القرن الـ14  وأمامه جامع  يشبه كثيرًا على الرغم من أن الفرق بينهما 600 سنه تقريبا فى الإنشاء، هو جامع الرفاعي والذي يعتبر المقبرة الملكية للعائلة المالكة، والذي افتتح رسميًا عام 1912.

هناك 3 جوامع أخرى منهم جامع المحمودية من القرن الـ 16  وهو كان هذا الرجل الدموي محمود باشا حاكم محافظ القاهرة في أوائل القرن 16 بعد الاحتلال العثماني، وراءه جامع له مئذنتين توام اسمه جامع “قاني باي الرماح” وهو كان في أواخر أيام المماليك كان يعمل “أمير خور” أي المسؤول عن الاسطبلات المالكية، ويقابل مهنة وزير الدفاع الآن،  وكان يملك كل العدد الحربية ومنها الأحصنة والتى كانت مصدر قوة حينها لذلك أطلق عليه الرماح لأن في يديه رمح عسكري.

سوق السيدة

من الجوامع التاريخية إلي الأسواق الشعبية حيث سوق السيدة عائشة في منطقة الخليفة، والذي يضم 103 محل وجزء منه متغطي والذي فتح عام 1983 عن طريق أحد نواب مجلس الشعب لجمع الباعة الجائلين من النواصي عند درب الحصر وشارع الصليبية، ولكنه لم يصمم بشكل علمي ولم ينظم لتلبية احتياجات المواطنين، وأصبح من السوق المغطي إلى ميدان السيدة عائشة.

من السوق إلى سور الميدان الأسود وهو كان مكان حديقة خراماوي والذي حكم بعد طلاون وكانت مصر حينها غنية جدا بعد تجربة الاستقلال، وأحدثت نهضة اقتصادية عظيمة

وقام الناصر محمد بن قلاوون بعمل سور بطول 470 متر من “الدبش” من حجر المقطم على شكل دوائر ليكون شكل سور القاهرة، ليحط الجنائن بالميدان الأسود  كان له بوابه تتفتح كمتنزه للملوك والسلاطين.

متحف مصطفي كامل

يضم رفات 4 من عظماء وهما مصطفي كامل ومحمد فريد وعبدالرحمن الرافعي وفتحي رضوان، ومصطفي كامل كان قد دفن في الأمام الشافعي، ونقل إلى المتحف في عام 1953 وهو ومحمد فريد الذي توفي في ألمانيا، بأمر من جمال عبدالناصر، وافتتح المتحف رسميًا عام 1956 يضم قاعتين كبار قاعة متعلقات أحدهما متعلقات شخصية لمصطفي كامل كالجوابات والصور وملابسه، والأخرى لمتعلقات عبدالرحمن الرافعي.

عبدالرحمن الرافعي اشتغل صحفيًا في جريدة اللواء في أعقاب تخرجه، وكان عنصرًا فى الحزب الوطني، وعين وزيرًا للتموين فى وزارة حسين سري باشا، من أهم الآثار التى خلدت اسم عبدالرحمن الرافعي في سلسلة الكتب التى أصدرها تحت عنوان “تاريخ مصر القومي” والتي بدأها عام 1929 وحتى عام 1951.

ميدان المحمل

بجوار القلعة في منطقة الخليفة يوجد قصر غير واضح معالمه الآن نظرًا لأنه تعرض للحريق في ثورة 25 يناير، كان هذا القصر تصنع به كسوة الكعبة والتى تخرج من مصر بقوافل حتى تصل إلى الحجاز وهنا المحطة الرئيسية والأسرة العلوية شيدت قصر المحمل وسمى الميدان بميدان المحمل، والذي أخذه الحزب الوطني السابق إلا أن حرق في الثورة.

تحكي الراويات أن قصة المحمل ترجع إلى أيام عمر بن الخطاب ولكن الدليل الأثري يوضح أنها من أيام شجرة الدر، والتي خرجت للحج مرة فخرجت بهودك كبير ملي بالهدايا حتى الحجاز، وقررت عودة إرسال الهودج كل عام دليل على هيبة الدولة المصرية، وجميع السلاطين المماليك أخذت لقب خادم الحرمين الشريفين بعد ذلك.

كانت بداية المحمل لفة دوران المحمل والتى تستمر 3 أيام أي بمثابة عيد كانت المحلات التجارية تتزين والناس تتغنى بأغاني الحج لتشجيع المواطنين على الحج لصعوبة السفر حينها ومشقته.

يتكون المحمل من جمل رئيسي يتصدر الاحتفال ويتزين بالأشرطة الحرير وبكور من الفضة بأصوات ويتم وضع الحنة على قدمه ويده وشعره، وخلف القافلة الجمال الأخرى تحمل الأكل والشرب الخاص بالحجاج، وبعدها الطرق الصوفية حاملين الرايات والطبول، وبعدها عفاريت المحمل، للرقص، وبعدها جند حولين القافلة كلها للحفاظ على  ما بداخلها خلال المشوار والذي يبدأ من بعد عيد الفطر بأيام.