فيديو| حدائق الشلالات.. هنا تجد تراث الإسكندرية المنسي

فيديو| حدائق الشلالات.. هنا تجد تراث الإسكندرية المنسي حدائق الشلالات - تصوير: أحمد دريم

تصوير: أحمد دريم

*مؤسسة ولاد البلد الشريك الإعلامي لمركز الدراسات السكندرية لفعالية أيام التراث السكندري

تعد حدائق الشلالات من أهم معالم الإسكندرية التي ما تزال شاهدة على حضارة وتاريخ المدينة الساحلية.

فقديمًا بناها مصمم الحدائق الأمريكي الشهير “فريدريك لو أولمستد” عام 1899، الذي تبنى أسلوب تحويل المواقع المستوية إلى مواقع حافلة بالتضاريس الطبيعية من بحيرات وهضاب وقنوات مياه.

وسميت بحديقة الشلالات نسبة إلى الشلالات الصناعية التي كانت بها، لكن لم يتبق منها حاليًا إلا القليل.

أقيمت حديقة الشلالات على مساحة حوالي 40 فدانًا، منها 22 فدانًا في الشلالات البحرية، و18 في الشلالات القبلية.

عند وصولك إلى منطقة “الشلالات” بالإسكندرية، حيث سمي الشارع باسم الحديقة، وهو أحد شوارع أرقى الأحياء بالمدينة الساحلية، وهو الحي اللاتيني في الجهة المقابلة لمسجد “سيدي أحمد المتيم”، وما إن تلتفت إلى يسارك حتى تجد لافتة تحمل عنوان “حديقة الشلالات” لتجد نفسك، وقد عبرت بالزمن مئات السنين، عند مشاهدتك بقايا سور الإسكندرية، وهو من أهم الآثار الموجودة بالحديقة.

لكن الكثير من قاطني الإسكندرية لا يعرفون تاريخ هذا السور، فهو من أهم المعالم الأثرية الإسلامية بالمدينة، التي يعود تاريخها إلى المدينة القديمة التي أنشأها الإسكندر الأكبر، حيث أحاط الإسكندرية بأسوار وحصون وأبراج للدفاع عنها، وهو السور الذي أتمه البطالمة، فيما قام الرومان بعد ذلك بزيادة تحصينه.

كما تضم الحديقة أيضًا أشهر الطوابي الدفاعية الباقية، وهي “طابية النحاسين”، والتي بنيت في عهد “محمد علي”، وكانت تمثل نقطة دفاع حصينة عن مدينة الإسكندرية.

كما كانت مصنعا للآلات النحاسية الخاصة بالجيش، مثل الدروع والخوز وبعض الأسلحة والأواني.

وتتميز الحديقة بالمدرجات مختلفة الارتفاعات، كما تضم بحيرات صناعية وشلالات مائية صناعية، ومن البحيرات الموجودة البحيرة الرئيسية، وبها يوجد كشك “البجع”.

وتحتوي الحديقة أيضًا علي “صهريج” تحت الأرض، حيث يعد هو الصهريج الوحيد الذي ما يزال يحتفظ بحالته المعمارية، دون أن يطرأ عليه أي تغيير.

وتبلغ مساحة الصهريج الأثري نحو 200 متر مربع، ويضم ثلاثة طوابق تحت الأرض، وبه مجموعة نادرة من الأعمدة والتيجان المتنوعة، حيث كانت الإسكندرية تعتمد في تغذيتها بالمياه العذبة على تخزين المياه في مثل هذه الصهاريج، التي كانت تبني تحت الأرض، كما تضم أيضًا مجموعة من الأشجار العتيقة والنباتات النادرة.

الوسوم