تعرف على تاريخ “الكشري” من “ريز كاشير” لأشهر “طبق مصري”

تعرف على تاريخ “الكشري” من “ريز كاشير” لأشهر “طبق مصري”

ليس ضروريًا أن يكون طبق “الكشري” مصريًا خالصًا ليتربع على عرش الأكلات الشعبية في مصر، فكثير من الأطعمة دخيلة على المطبخ المصري، ومع ذلك عشقها المصريين وأضافوا إليها.

ريز كاشير، هو أصل كلمة كشري باللغة السنسكريتية، والتي تعني الأرز المخفي، ثم حرفت الكلمة إلى كشري، ما يعني أرز مع أشياء أخرى، أو أرز بإضافات.

يتكون الكشري من المكرونة والأرز والبصل المقلي وصلصة الطماطم والدقة، والعدس أبو جبة.

تاريخ الكشري

ويقال أن العدس الأسود أطلق عليه “بجبة، نسبة إلى علماء الأزهر، الذين تظهر في أعلى الجبين علامة الصلاة، ولأنهم يرتدون “جبة” ومن ذلك جرف الاسم إلى أبوجبة، ورغم أنه لا مصدر يدعم تلك الرواية، فإن أول ذكر الكشري كان ابن بطوطة، في كتابه “تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”، المشهور باسم رحلة ابن بطوطة.

وصف ابن بطوطة  الكشري في الهند بقوله “يطبخون المنج (أي العدس) مع الأرز ويأكلونه بالسمن ويسمونه كشري (بالكاف والشين المعجمة والراء) وعليه يفطرون في كل يوم”.

وكان الكشري الهندي خليطا من الأرز والعدس أبو جبة، وكانوا يطلقون عليه “كوتشري”، ثم حرفت الكلمة إلى “كشري” أثناء التبادل التجاري بين الجنود الهنود والمصريين.

وذكرت العديد من المصادر التاريخية، أن المصريين لم يعرفوا الكشري إلا عند اندلاع الحرب العالمية الأولى، بعد قدوم الجنود الهنود مع القوات البريطانية، التي أعلنت فرض الحماية على مصر عام 1914.

وهناك رواية أخرى تنفى الأولى تمامًا؛ فقد ورد الكشري في كتاب “الجيبتانا” الذي يحتوي على النصوص الدينية لمصر القديمة، والذي يوضح أن أصل الكلمة “كشير”، ومعناها طعام الآلهة، وهي كلمة مصرية قديمة وليست عبرية على الإطلاق، كما يظن آخرون.

وقِيل أيضًا أن كلمة كشري مصطلح فرنسي جاء من تعبير “ريز كاشير” ومعناها الأرز المخفي، والتي حرفت مع الوقت لتصل إلى “كشري”، كما كانت في اللغة السنسكريتية.

وبسبب عشق الجميع لطبق الكشري ففي العراق يطبخون الكشري من خلال طبخ الأرز والعدس الأصفر ويسمى بـ”كبة الحامض”، أما في سوريا فيعرف بالمجدرة ويقدم أما بالبرغل أو بالأرز، ليصبح بذلك “الكشري” وجبة معروفة، ومسيطرة على كافة موائد العالم وليست المصرية فقط.

أما عن الإضافات التي دخلت على الكشري، فبدأت في الانتشار في أحياء القاهرة التي كان بجانب المصريين يسكنها أقليات إيطالية، أحبوا الأكلة وأضافوا إليها المكرونة التي يعشقها الإيطاليون.

أحب المصريون تلك الإضافة، إلا أنهم قرروا أن يضيفوا لهذه الوجبة شيئاً من إبداعهم فكانت الصلصة الحمراء الحارة، والدقة التي تتكون من مزيج من الثوم المهروس والخل والشطة الحمراء، كما أضافوا إليها البصل المحمر الذي رشوه على وجه طبق الكشري، بالإضافة إلى الحمص، ومن يومها صار الكشري علامة من علامات المطبخ المصري.

قديمًا قبل انتشار المحلات، كان الكشري يقدم على سيارات أو في أكشاك صغيرة، وكان يعد مسبقا في المنازل، وهي صورة نقلتها كثير من وسائل الإعلام في المسلسلات عندما تتحدث عن الأحياء الشعبية.

طريقة التحضير

الكشري الأكلة الوحيدة التي لا تحتاج إلى مناسبة ولا زي ولا تكلفة عالية، فهي في متناول الجميع، وغالبًا لا يوجد شارع أو بلد أو قرية في أي محافظة إلا و بها محل يقدم الكشري.

طريقة تحضير الكشري في المنزل سهلة، لكنها تحتاج إلى كثير من مكونات كثيرة ومجهود، والمكونات هي:

عدس بجبة (أسود).

أرز.

عصير طماطم.

شعرية.

مكرونة.

بصل مقطع شرائح.

ثوم مفروم.

ملح.

فلفل أسود.

قرون شطة حارة.

حمص الشام.

طريقة التحضير:

في وعاء علي النار، ضعي القليل من الزيت، وابدأي قلي به شرائح البصل حتى  تصبح ذهبية اللون، وليصبح مقرمشًا، ضعي ملعقة نشا أو دقيق، مع ملعقة كركم، ثم أخرجي البصل وضعيه علي أوراق امتصاص الزيت.

ضعي العدس بعد غسله وتجفيفه مكان البصل ليكتسب نكهته، مع إضافة الملح والفلفل، وفص ثوم صحيح، واتركيه حتي ينضج.

وفي وعاء آخر علي النار، ضعي ملعقة زيت صغيرة، مع ملعقة ثوم مفروم، ولا تحمرينها كثيرًا، حتى لا يصبح مذاقها مر، ضعي ملعقة خل ثم اسكبي فوقها عصير الطماطم، واتركيها حتى تنضج.

اسلقي المكرونة وضعيها جانبًا، ثم اسلقي حمص الشام وأضيفي إليه النكهات كالملح والفلفل.

طريقة التقديم:

ضعي الأزر مع المكرونة، ووزعي العدس فوقها، ثم اسكبي قليلًا من صلصلة الطماطم حسب الاحتياج، ثم رشي شرائح البصل المقرمشة.

ولمزيد من النكهات الصاخبة في طبق صغير ضعي ثوم وخل وليمون، مع ملح وفلفل وملعقة صلصة وملعقة كمون.

ولمحبي الأكل الحريف، يمكنك صنع شطة قوية:

ضعي قرون الفلفل الحار مع ملعقة زيت في قدر علي النار، وقومي بتغطيته بإحكام حتي لا تتضرر عيناكِ، ثم أضيفي قليلًا من الصلصة وغطي مرة اخري، مع الاحتراس من مفعول رائحة الشطة.

 

الوسوم