تزامنا مع تعامد الشمس على قدس أقداس معبد قارون.. قصص وأساطير القصر بالفيوم

تزامنا مع تعامد الشمس على قدس أقداس معبد قارون.. قصص وأساطير القصر بالفيوم

يزين مدخله نقش لقرص الشمس المجنح، ودارت حوله أساطير وخرافات كثيرة، يتم الاحتفال فيه سنويًا يوم 21 ديسمبر، حيث تتعامد الشمس صبيحة هذا اليوم على قدس أقداس المعبد، متمثلًا في تمثال وجه ” الإله ” سوبك“،  متزامنًا مع بداية فصل الشتاء.

ها هو قصر قارون بالفيوم، والذي يقع جنوب غرب بحيرة قارون، ويقع أيضًا في مركز يوسف الصديق على مسافة 70 كيلو متر غرب مدينة الفيوم، وقرابة 130 كيلو من القاهرة.

واستعدت المحافظة للاحتفال بظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون، الذي يوافق صبيحة يوم الجمعة المقبل بمركز يوسف الصديق.

تساءل الجميع ماذا داخل قصرقارون بالفيوم؟ وماهي الأساطير الذي تدور حوله.. أساتذة الآثار يجيبون هنا.. في هذا التقرير:

داخل القصر معبد يسمي ”  قصر قارون “، يقع على الجانب الجنوبي الغربي لبحيرة قارون ويرجع تاريخه إلى الحقبة اليونانية الرومانية.

يقول سيد الشورة، مدير عام هيئة الآثار بالفيوم، إن قصر قارون موقع أثري، يضم معبد من أواخر العصر البطلمي وتحيط به بقايا المدينة القديمة، “ديونيسيوس”،  والتي تقع قريبًا من الطرف الجنوبي الغربي لبحيرة قارون، وتبعد عن مدينة الفيوم حوالي 50كم.

الشورة يتابع حديثه: تأسست هذه المدينة في القرن الثالث قبل الميلاد، وازدهرت في العصر الروماني، وكانت منطقة حدود تخرج منها القوافل إلي الواحات البحرية.

ويلفت مدير الأثار إلي أن قصر قارون بالفيوم يقع فى مركز يوسف الصديق على مسافة 70 كيلو متر غرب مدينة الفيوم وقرابة 130 كيلو من القاهرة على مقربة من شلالات وادي الريان، دارت حولة أساطير وقصص كثيرة، أهمها أن قصر قارون ورد ذكره فى القرآن، بأنه ملئ بالكنوز ومن أسفل جدرانه طريق يصل بين الفيوم والإسكندرية.

ومن ضمن الأساطير أيضًا،  أن عدد حجرات القصر  366 حجره بعدد أيام السنة، ولكن الحقيقة أن هذه خرافات لا صلة لها بالحقائق العلمية، ولكن من المعروف أن معبد قصر قارون هو معبد من العصر اليوناني، لا علاقة له بقارون الذى جاء ذكره  في القرأن الكريم.

ويشير سيد الشورة، إلي أن أهم ما يوجد في هذه المنطقة، هو معبد قصر قارون، مؤكدًا أن حالتة الأثرية جيدة وذلك بعد ترميمه، وتبلغ مساحتة 19×28متر، وقد كرس لعبادة الإله سوبك.

معبد قصر قارون

الشورة يضيف أن معبد قصر قارون يقع على الجانب الجنوبي الغربي لبحيرة قارون، ويرجع تاريخه إلى الحقبة اليونانية الرومانية، وتعتبر ظاهرة تعامد الشمس على معبد قصر قارون ظاهرة معمارية وفلكية تماثل في أهميتها تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد أبو سمبل بأسوان، ففي الحادي والعشرين من ديسمبر من كل عام.

المعبد من الداخل

ويشرح سيد الشورة، معبد قصر قارون من الداخل قائلًا: يتكون المعبد من صالتين كبيرتين تقودان في النهاية وعلى نفس المحور إلي قدس الأقداس الذي يتكون من 3 مقاصير.

ويوضح سيد الشورة أن المقصورة الجنوبية لا تتعامد عليها الشمس وتضم مومياء التمساح، أما المقصورة الموجودة في المنتصف يوجد بها تمثال الإله سوبك، أما المقصورة الشمالية يعتقد أنها تضم تمثال للإله سوبك أيضًا أو تمثال للملك الذي كان موجود في عصره المعبد.

أما في الناحية الشرقية من المعبد يقول الشورة، يوجد جوسق، وعلى بعد 33 متر، وعلى نفس المحور يشبه جوسق معبد فيله، وعلى بعد 140 متر تقريبًا إلي الجنوب الشرقي يوجد مدفن روماني، كما يوجد أيضًا بقايا مبان إدارية وأخرى خاصة وبئر، وعثر في جنوب المنطقة على بقايا معابد وجبانة.

حقائق

وقد ذكر أحمد عبد العال، مدير عام الأثار بالفيوم السابق في تصرحات صحفية سابقة، أن سكان منطقة  القصر في العصور الإسلامية، أطلقوا على تسمية “قصر قارون”، هذا الاسم لوجوده بالقرب من بحيرة قارون  المجاوره له فقط.

أما عن الطريق الذى يربط بينه وبين الإسكندرية فالحقائق العلمية تؤكد وجود طريق بري يصل بين الفيوم والإسكندرية، وكان يستخدم في نقل البضائع أيام الرومان من الفيوم ومحافظات الصعيد إلى الإسكندرية.

أما عن عدد الحجرات في المعبد الحقيقية، فإنها لا تقترب من 100 حجرة وكانت تستخدم لتخزين الغلال.

الوسوم