بين ركام التراث.. أسعد «المكوجي» يريد حلًا بعد هدم محله

بين ركام التراث.. أسعد «المكوجي» يريد حلًا بعد هدم محله صورة للعقار

في شارع عبدالفتاح يحيى إحدى شوارع الإسكندرية خلف سينما مترو بعقار رقم 2، بين ركام لنصف عقار يبدو عليه طابع التراث المميز، من الجزء المتبقي منه يقف أسعد جاد الله وأمامه منضدة عليها مكواة وقميص.

في الجزء المتهدم يقول أسعد: “الحتة اللي أنا واقف فيها ديه بين الركام ده محلي، انتهزوا إني يوم 7 يناير روحت أعيد وراحوا بدأوا يهدوا في البيت اللي هو أنا مأجر المحل فيه من سنة 1937″، يشير إلى الجزء الذي لم يهدم “وزي ما أنتي شايفة في الجزء الباقي البيت شكله تراثي وفيه كاميرات والأجانب لما كانت بتعدي كانت بتصوره من جماله”.

التراث المعماري

يتابع: “كمان ما ينفعش يهدوا وأنا مستأجر وما مشيتش، حتى لو كانوا سوا أمورهم مع كل السكان ومفيش قرار هدم صدر للعقار”، أثناء حديثه مر أحد جيران أسعد ليوسيه ويدعو له أن تمر محنته.  

ويوضح أسعد أنه حرر العديد من المحاضر، كان آخرهم محضر لتعد أحد المقاولين الذين تعاقدوا مع صاحب العقار بعد أن رفض أن يترك العقار، وطلب منهم أن يقوموا بتسوية الأمر معه ماديا حتى يخلي المحل، لأنه مصدر رزقه ولكنهم رفضوا وتعدوا عليه.

ويضيف أنه تقدم بالعديد من الشكاوى إلى المحافظة والحي حتى أنه أرسل شكوى إلى رئاسة الجمهورية وأرفق كل كلامه بالأوراق التي يملكها من صور الشكاوى والمحاضر، أرسلها ابنه بيشوي أسعد – طالب بكلية حقوق – لـ”ولاد البلد” معبرًا عن غضبه قائلا “هما كل يوم بيسرقوا حاجات من العقار وبيخربوا أكتر، رغم المحاضر و قمنا ببلاغات كتير ولا حد سأل فينا”.

ويتابع بيشوي هذه هي أرقام المحاضر التي قمنا بها 86 سنة 2017 أحوال العطارين، و4751 سنة 2017 إداري عطارين محضر تخريب ومحضر للسب والقذف، ومحضر 166 لسنة 2018 لواقعة يوم 7\1\2017 وهو يوم هدم جزء من العقار الذي يوجد فيه محل والدي، وده غير شكاوي للحي والمحافظة، غير جواب إنذار بعتناه لرئيس الحي السابق بأن في عمليات تخريب وهدم للعقار.

التراث المعماري

وتقول الزهراء عوض  – مرشدة سياحية وباحثة في تراث الإسكندرية – “إن هذا العقار طرازه إيطالي، لكن غير مدرج للأسف في سجل التراث”، متابعة “لما سجلوا العمارات مش كلها سجل هناك  أحياء وشوارع كاملة مش مسجلة”.

و تشير “كنت بمر على العمارة ديه بالصدفة ليست له قصة شهيرة عن أحد من المشاهير سكن فيه، لكن الشارع كله كان مميز بعقاراته ومعظمهم اتهد”.

وهو يشير إلى العقار ونوافذه المزخرفة إطاراتها “العمارة سليمة والحي جه وعاين ده بنفسه، ورغم أن تم التسوية مع سكان العمارة والعمارة فاضية من 5 شهور، لكن أنا مستأجر وبشتغل هنا، غير إن البلطجية والحرامية جم بليل وسرقوا أبواب العمارة وإطارات الشبابيك وحتى محتويات محلي اتسرقت وفلوس ومكوة كنت شاريها بـ 10 آلاف جنيه، مين يعوضني كل ده؟”

وتقول بهية عبدالفتاح – رئيس حي وسط – تسلمت مهام عملها من يومين خلفا للمهندس علي مرسي، بعد تقاعده لبلوغه سن المعاش، إنها تسلمت العمل من يومين فقط، لذلك هي لم تطلع على مشكلة هذا العقار ومشكلة محل الحاج أسعد، وطلبت أن يأتي إليها لتدرس مشكلته والأوراق والشكاوى التي لديه حتى تستطيع أن تجد حل له.

في ختام حديثه يقول أسعد “أنا بطالب إما يساعدوني أبني تاني الجزء اللي اتهد من محلي عشان ده أكل عيشي، والزباين اللي بتيجي بتشوف المنظر في منهم اللي بيدني حاجته أكويها وفي اللي بيخاف من التراب، إما يدوني فلوس عشان أجيب محل غيره عشان أنا ما عنديش مصدر رزق غير ده”.

 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا:

 

الوسوم