الناقد وائل النجمي: التدوين الصوتي هو الحل.. وهذه مشكلات شعر العامية

الناقد وائل النجمي: التدوين الصوتي هو الحل.. وهذه مشكلات شعر العامية الناقد وائل النجمي - تصوير: خالد تقي
كتب -

في مستهل عرض دراسته النقدية لديوان “سفر على ضهر طير بالنفر” لابن دشنا الشاعر حمدي حسين، تحدث الناقد الأدبي وائل النجمي عن بعض إشكاليات شعر العامية في مصر وقدم طرحا لبعض الحلول، جاء ذلك خلال الأمسية الشعرية التي نظمها فرع ثقافة دشنا وضمت شعراء عامية من دشنا وخارجها.

شعر سماعي

أشار النجمي، إلى أن أحد أهم مشكلات الشعر العامي هو “شعر سماعي”، ويعتمد في المقام الأول على طريقة إلقاء الشاعر لقصيدته وطريقة التشكيل وتنغيم الكلمات، موضحا أن الشعر العامي لا يعتمد على مفردات لغوية نحوية ثابتة ومعروفة ولكن مفردات عامية وشعبية وتختلف طريقة نطقها من مكان إلى آخر.

وتابع النجمي: وعندما يلقى الشاعر قصيدته بنفسه وبطريقته من حيث إظهار كلمات معينة أو تكرارها أو تغيير نطقها، تصل الرسالة الشعرية بشكل أسرع للمتلقي.

التدوين الصوتي

طرح النجمي، فكرة أن ترفق دور النشر اسطوانات مدمجة للديوان بصوت الشاعر وطريقة إلقاءه ونطقه للكلمات وتشكيلها، لافتا إلى أنه يمكن تطوير الفكرة وعمل مدونة صوتية لشعر العامية، موضحا أن التدوين الصوتي للشعر العامي يسهم أولا في تأصيل النص الشعري وتوثيقه كما تسهم في نشره وترويجه بشكل أسرع بفضل انتشار ثقافة (الميديا الرقمية) بشكل كبير حاليا.

غرابة الألفاظ

ألمح النجمي، أن من مشكلات الشعر العامي لجوء الشعراء إلى استخدام غريب الألفاظ أو استخدام مفردات عامية متقعرة دون أن يوضح في هامش الصفحة معنى ذلك اللفظ، ما قد يؤدي إلى عدم قدرة القارئ على فهم مدلول اللفظ أو القصيدة.

وتابع الناقد الأدبي: كما يستخدم بعض الشعراء ألفاظا أوروبية وأحيانا ألفاظ فصحى، موضحا أن فكرة جواز استخدام مفردات أوربية أو فصحى في القصيدة العامية فكرة خلافية بين النقاد بين مؤيد ومعارض، وينصح النجمي الشعراء ودور النشر أن يهتموا بالتشكيل الدقيق للكلمات بطريقة نطقها المقصودة من الشاعر، وتضمين القصائد بهوامش لغريب الألفاظ أو الكلمات التي تحتمل أكثر من تأويل.

البورتريه الشعري

فيما لفت النجمي، إلى أن التجارب الشعرية العامية الحديثة تمتاز بالثراء في المفردات والصور والشعرية وتظهر فيها محاولات التجديد المستمر من خلال ارتباطها بالواقع الإنساني المجرد، وتصويره في نسق شعري سلس يصل للجميع، لافتا إلى أن بعض التجارب الشعرية العامية يمكن أن تسمى البورتريه الشعري حين يستطيع الشاعر أن يرسم بكلماته لوحة فنية تنطق ألوانها بالمعاني أو مشهدا سينمائيا نابضا بالحياة.

الوسوم