ولاد البلد

المنشد إسلام يونس: موهبتي بدأت برفع الآذان.. وأتمنى الالتحاق بإذاعة القرآن

المنشد إسلام يونس: موهبتي بدأت برفع الآذان.. وأتمنى الالتحاق بإذاعة القرآن إسلام يونس ومشاركته بقصر ثقافة الفيوم - تصوير: منال محمود

لم يدرك الطفل الصغير ذو الخمسة أعوام، وهو يمسك بيد والده ذاهبا إلى مسجد القرية ليرفع آذان الصلاة في محاولة لتشجيعه، أن صوته جميلا وأنه يمتلك موهبة دون غيره من أطفال القرية.

إسلام يونس، ابن قرية تونس في الفيوم، طالب بكلية الحقوق، ذاع صيته في الإنشاد الديني خلال السنوات الماضية بمحافظة، ليختار هذا طريقه له يكمله بكامل إرادته.. “باب مصر” يتعرف على موهبته.

النشأة والمولد

لم يذهب الطفل إسلام كغيره من أطفال قريته تونس إلى إحدى ورش تعليم فن صناعة الخزف والفخار، كغيره من الأطفال، لأنه كان هناك من يؤمن بأن الله اختص ابنه بموهبة أخرى، هي جمال الصوت.

يقول إسلام عن بدايته: كان والدي يأخذني من يدي وأنا طفل صغير تجاوزت سنواتي الخمس فقط إلى مسجد القرية، وعندما لاحظني وأنا أقوم بالآذان في محاولة مني لتقليد شيخ المسجد، اكتشف أن لدي صوتا جميلا، ثم شجعني هو وأهل القرية ورواد المسجد أن أقف أمام الميكروفون في هذه السن الصغيرة، وأن أقوم برفع الآذان وسط تشجيعهم، كما شجعني والدي أن أحفظ القرآن على يد شيخ القرية.

المنشد إسلام يونس - المنشد
المنشد إسلام يونس – المنشد
مدرسة القرية

منذ التحاق “إسلام” بالمدرسة الابتدائية بالقرية، عرف مدرسوه موهبته وصوته الجميل وخاصة في قراءة القرآن، وهو ما جعلهم يكلفوه بقراءة القرآن يوميا في برنامج الإذاعة المدرسية، ثم شارك من خلال مدرسته في المسابقات التابعة للإدارة التعليمية.

يذكر إسلام، في المدرسة الإعدادية زادت مشاركتي، كنت أقوم بقراءة القرآن في افتتاح أغلب المؤتمرات والحفلات على مستوى المدرسة بالقرية والإدارة التعليمية بالمركز، وعندما انتقلت للمرحلة الثانوية، كانت مدرستي في مدينة الفيوم ولأول مرة أخرج عن نطاق القرية، وأكون في مكان أكبر وأوسع.

نقطة التحول

أدرك ابن تونس أن المدينة ليست كالقرية، وهو ما شعر به عندما انتقل إلى المدينة والتحق بالمدرسة الثانوية، حيث النوادي والمكتبات وقصور الثقافة والأحزاب وغيرها من التجمعات والنشاطات الأكبر ومن ضمنها أيضًا المركز الاستكشافي بالفيوم التابع لوزارة التربية والتعليم.

وأصبح إسلام هو من يفتتح كافة نشاطات المركز من خلال قراءة القرآن في البداية، ثم الإنشاد فيما بعد، وقد حصل في تلك الفترة على العديد من الجوائز والتكريمات وشهادات التقدير.

بداية الإنشاد

يتذكر إسلام بدايته مع الإنشاد، وكان هذا في الصف الأول الثانوي ويقول، كانت بداية تعلقي بالإنشاد بعد التحاقي بالمرحلة الثانوية، فقد لاحظت أني أميل إلى طريق الإنشاد وخاصة أنه لا يبعد كثيرا عن قراءة القرآن.

وتابع: بدأت أعلم نفسي بنفسي من خلال سماعي لكبار المنشدين والمبتهلين أمثال: النقشبندي، محمد رفعت، محمد عمران، نصر الدين طوبار وغيرهم الكثير، وحفظت الكثير من خلالهم، وعرفت كيف أن كل منشد يمتلك إمكانيات وملكات تميزه عن غيره، جعلني هذا أعجب بهم جميعا، وإن كنت أميل إلى الشيخ محمد عمران، حيث ينوع في استخدام المقامات الموسيقية في صوته، ومن خلاله تعلمت المقامات الموسيقية.

مرحلة أخرى

بدأت رحلة المنشد الصغير تأخذ طابعا مختلفا عندما أنهى المرحلة الثانوية، والتحق بكلية الحقوق جامعة الفيوم، يقول عنها: “كان لدي طاقة كبيرة في هذه المرحلة كنت أشعر بأني تخلصت من عناء المرحلة الثانوية، كما شعرت برغبتي في الغناء والإنشاد طوال الوقت”.

“كان أول يوم لي في الجامعة هو بداية مرحلة أخرى في مشواري، وهو يوم  لن أنساه”، هكذا يتذكر إسلام أول يوم له في الجامعة، تعرف كل طلاب فرقته عليه منذ اليوم الأول في الجامعة من خلال خطوة كانت الأشجع في مشواره.

يحكي إسلام، كان يوما استثنائيا بالنسبة لي، كان وقتها يستعد عميد الكلية لإلقاء كلمته على الطلبة الجدد، وهنا طلبت من الأمن أن أقوم بقراءة القرآن، وهو ما كان، وشعرت وقتها بسعادة بالغة عندما لاحظت الاستحسان والإشادة والإعجاب من زملائي وعميد الكلية ومن نائب رئيس الجامعة، بعدها تواصلت مع إدارة رعاية الشباب في الجامعة، ومن وقتها وأنا افتتح كافة المؤتمرات والحفلات سواء بقراءة القرآن أو بالإنشاد بجميع كليات الجامعة.

فرقة الإنشاد الديني

اتجه تركيز إسلام بعد التحاقه بالجامعة إلى الإنشاد وخاصة عندما حصل على المركز الأول في الإنشاد على مستوى الجامعة في مسابقة الإنشاد في أول سنة دراسية له، وحصوله على درع الجامعة.

هذا الفوز جعله يكثف من ذهابه إلى قصر الثقافة الذي كان يزوره في المرحلة الثانوية، ثم التحق بفرقة الإنشاد الديني، وكان لقائد الفرقة أشرف عمار، فضل كبير عليه، يقول عنه: “تعرفت على المايسترو أشرف عمار وهو من فتح أمامي أبواب القصر وضمني للفرقة، ومن خلال الفرقة تعلمت ودرست ما هي المقامات الصوتية والسلم الموسيقي، وبعد أن كنت أنشد اعتمادا على جمال الصوت بدون دراسة أو معرفة، تعرفت على الطبقات الصوتية والكثير من المهارات، ومن وقتها وأنا أشارك بالحفلات داخل القصر وفي الجامعة وحتى في حفلات الأحزاب السياسية والنوادي الاجتماعية بالفيوم”.

يتمنى إسلام الالتحاق بإذاعة القرآن الكريم فهو حلم حياته، وأن يصبح من كبار المنشدين في مصر، ويرى أن الإنشاد الديني يحرك المشاعر إلى الله عز وجل.

 

 

 

 

الوسوم