رؤى متنوعة في فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الإقليمي الأول للحفاظ على التراث

رؤى متنوعة في فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الإقليمي الأول للحفاظ على التراث

انتهت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الإقليمي الأول لدور الإعلام في الحفاظ على التراث، الذي تنظمه مؤسسة ولاد البلد للخدمات الإعلامية، بالتعاون مع المعهد السويدي بالإسكندرية.

وبدأت فعاليات اليوم، بجلسة تحت عنوان ”ماذا يريد المحافظون على التراث من وسائل الإعلام؟”، وحاضر فيها “مونيكا حنا، جليلة القاضي، فرانس ديسماريه، دانييل سالفودلي، سونيا رمزي”.

وقالت المهندسة جليلة القاضي – أستاذ التخطيط العمراني في الجامعة الفرنسية، إن التراث هو ثروة مصر والعالم العربي الأساسية، وأن اختفاء التراث، يعني عدم إنجاب البشرية في الماضي.

وأشارت إلى ضرورة كشف الإعلام للقضايا الهامة، مثل خروج 166 قطعة من ممتلكات توت عنخ أمون للخارج، لأن من تحدث عن تلك الموضوعات هي صفحات الأثريين على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها وصلت إلى الصحفيين.

وأضافت جليلة، أن مصر لم تواجه مصير سوريا في تدمير التراث، لكنه تعرض لإهمال بذات نفس نتائج الحرب.

ودعت إلى ضرورة أن يكشف الإعلام عن قضايا السرقات، وضياع القاهرة القديمة، مبينة أن هناك صحف قومية لعبت دورًا قويًا في القيام بحملات صحفية، لها تأثير كبير.

ولفتت إلى أن السيدة سوزان مبارك أنقذت الأثار، من خلال حملة عقب زلزال 1992، كما أن الحملة أصدرت خمسة قرارات خلال ثلاث سنوات، والتي بدأ من خلاله الحصر والتصنيف.

فيما كشفت  الدكتورة سونيا رامز – أستاذ في جامعة الجزائر، عن أن هناك مشروعا يُعد الآن مع اليونسكو، لإطلاق حملة وطنية للتوعية بأهمية التراث، موضحة أنه تم البدء مع جامعة القاهرة، والتنسيق مع وزارة الأثار وقصور الثقافة للتوعية بالتراث.

وأشارت إلى أن هناك صراع حالي بين خلق مشروعات اقتصادية من أجل التنمية، وفي الوقت ذاته الحفاظ علي التراث.

وأضافت الدكتورة سونيا أن هناك تراث معنوي، ويتضمن الحرف التراثية، مبينة أن هذا النوع يجب الافتخار به، لأنه يخلق اتحاد بين الشعوب، خاصة على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن التراث عامل جذب كبير للسياحة، كما أن أي قطع تضيع، لا يمكن تعويضها.

من جهته، قال الدكتور دانيال سالفولدي – أستاذ تاريخ العمارة والحاصل على درجة الدكتوراة في علم المصريات، إنه يجب تقديم المعلومات التراثية بشكل غير ممل، مشيرًا إلى ضرورة التوقف عن الحديث عن الكنوز والذهب والغموض ولعنة الفراعنة.

ودعا إلى البحث عن أمور شيقة وسهلة، مثل الحياة اليومية القديمة، والوثائق التي تتحدث عن الأفراد سواء الأطفال أو المرأة، بحيث تكون عامل جذب لهؤلاء.

وأضاف أن التدريس عن التراث يجب أن يكون فيه تفاعل بين المعلم والطلاب، لافتًا إلى أنه عند مناقشة تلك الأمور في الإعلام، يتم الحديث بأن التعليم يقدم بطرق مملة.

كما أشار أستاذ تاريخ العمارة إلى ضرورة وجود مقدمين جيدين للعملية الثقافية، للوصول إلى الشعوب، والتواصل مع الشارع والإعلام.

 

الحوار المجتمعي وعلاقته بعلم التراث

وقالت المهندسة مي الطباخ – معمارية وأحد أعضاء مشروع الحفاظ على التراث، إن مدرج نادي سبورتنج التراثي بالإسكندرية، مهدد من قبل النادي بهدمه، والذي تم إقامته على مساحة كبيرة من شارع أبي قير إلى البحر، في عهد الأمير عمر طوسون، من أجل مسابقات الخيل، وتم إنشاء مقصورة ملكية، لمشاهدة ملك البلاد للمسابقات عند زيارته الإسكندرية، مشيرة إلى أنه مسجل في مجلد التراث بالإسكندرية.

واستعرضت ”مي” أهم المباني التراثية في الإسكندرية، التي تم إهمالها، حتى تم هدم الفيلات والقصور، وتدمير بعض النسيج العمراني المتجانس، واستبداله بكتلات خرسانية، وبناء مبانٍ غير متوافقة في عدد الطوابق وارتفاع المباني.

وأضافت أن المباني التراثية في الإسكندرية يتم التعامل معها بمنتهى الوحشية والتجاهل، لامتلاك أجزاء منها للحكومة وعدم وجود تمويل كافي لها، و علي سبيل المثال فهناك قصر ”ذهيب” وهو مبنى تراثي في منطقة محطة الرمل، وكان محكمة قديمة، وهو الذي صدر من داخله حكم الإعدام على ريا وسكينة، ثم تحول إلى مدرسة، وانهار جزء منه، وتم إغلاقه لفترات طويلة، كما أن هناك مبانٍ تراثية في الحي التركي بوسط المحافظة، وغير مسجلة في مجلد التراث.

وعلقت “مي”، بأن موقع التجارة الهام الذي أجرى بداخله صفقات القطن، ويضم العديد من المصانع الهامة قد تحول حديثًا إلى سوق الجمعة، وكذلك منزل “الجزايرلي” المتواجد في منطقة بحري، رغم أن موسوعة الجزايرلي تعد مرجعًا لتوثيق الإسكندرية.

 

مبادرات وسائل الإعلام مع الحفاظ على خارطة الطريق للأمام

فيما قالت أميرة النشوقاتي، رئيس قسم الثقافة والتراث في مؤسسة “ولاد البلد”، إن القسم أنشأ منذ 3 سنوات، حتى يصبح وصلة بين الماضي والحاضر، ليكون توثيقًا للتاريخ الاجتماعي والثقافي المصري.

وأضافت، خلال كلمتها في جلسة “مبادرات وسائل الإعلام مع التركيز على عملية الحفاظ على خارطة الطريق للأمام”، أن حملة “عمارة البلد” وثقت المباني التاريخية في مصر، وخصوصًا في صعيد مصر، كما تم تنظيم عدد من الورش، وإعداد كتيب يضم الآدب الذي يضم التراث المصري، إضافة إلى إحياء فكرة “كروت البوسطة”، ووضع عليها صور المباني القديمة.

وأوضحت، أن من يملك التاريخ يملك كل شيء، لأن الذاكرة والتاريخ هما هوية وأصل أي مجتمع، مشيرة إلى أنه تم عقد عدة مشاركات مختلفة تهدف جميها إلى الحفاظ على التراث، والهوية المصرية.

 

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحفاظ على التراث

وقال أحمد عباس، المدير التنفيذي لشركة “ديجيسي”، إن التحدي الكبير للحفاظ على التراث، يكمن في زيادة الوعي لدى المواطنين، وتنفيذ القرار والقانون من الجهات المسؤولة.

وأضاف خلال جلسة “استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحفاظ على التراث”، أن المنصات الإليكترونية المتعددة، تعطي فرصة للجميع بعرض ما لديهم، ولا يعتمد على الخبرة، فالجميع قادرون على استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي، موضحًا أن موضوعات التراث، تعد من المواضيع صعبة القراءة على المصريين، ولكن هناك طرقًا أخرى يمكن بها جذب القارئ أو المشاهد، من خلال ربط المواضيع بعنصر عاطفي أو جاذب للمشاهد.

وأشار إلى أن هناك الكثير من المواد الإعلامية، التي نفذت داخل مصر وخارجها، من أجل الحفاظ على التراث، على سبيل المثال فيلم “يعقوبيان”، ومسلسل “جراند أوتيل”، فساعد المسلسل على زيادة السياحة في أسوان.

ولفت عباس إلى أنه من الممكن عقد مسابقات سياحية، أو فيديوهات تهدف إلى الحفاظ على التراث، وتنظيم برامج وأفكار مختلفة لزيادة الوعي لدى الناس بأهمية التراث.

 

عملية الحفاظ على التراث والمعركة ضد التطرف

ومن جانب آخر، قالت خديجة رمضان، متحدثة عن منبر “المرأة الليبية من أجل السلام”، إن أكبر مخزون تاريخي وأثري في ليبا موجود بمدينة بنغازي، لكنها تحولت إلى ساحات قتال ومعارك، موضحة أن المناطق الأثرية في ليبيا دمرت بالكامل.

واضافت خلال كلمتها في جلسة “عملية الحفاظ علي التراث والعركة ضد التطرف”، ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الإقليمي الثاني لدور وسائل الإعلام في الحفاظ على التراث، أن أطراف الصراع في ليبيا اتفقوا على محاربة بنغازي، وتدمير الآثار بها، كما أن هناك أساليب عديدة اتبعت لمنع إعادة التعمير بالمنطقة.

ومن جانبها أوضحت مونيكا حنا، باحثة مصرية في التاريخ، أن متحف “ملوي”، وهو متحف أثري وسط الصعيد بالمنيا، يحتوي على كثير من القطع الآثرية النادرة، سرق الكثير منها خلال الهجوم على المتحف، تزامنًا مع اعتصام “رابعة” عام 2013.

وأضافت، أن بعض المواطنين تجمهروا يوم 14 أغسطس 2013، وبعدها بيوم تم إطلاق الناس على الموظفين، واستمرت سرقة المتحف على مدار عدة أيام، دون أي اهتمام بأكثر من 1000 قطعة آثرية، مؤكدة أنه بعد انتهاء عملية السرقة، تم اكتشاف أنه تبقى 46 قطعة أثرية فقط، وتم سرقة وحرق باقي المعروضات والقطع الآثرية، مشيرة إلى أنه تم إخلاء القطع الأثرية المتبقية، ونقلها لمكان آمن.

وعلق الصحفي الأردني رومان حداد، قائلًا إن التراث ليس مجرد جدران إنما هو هوية تاريخية، وإرث للشعوب، فالحرب الحقيقية هي حرب محو ذاكرة المواطنين عن تاريخهم، معتبرًا أنه يوجد داخل كل منا “داعشي” صغير، فنحن بشكل دائم نرفض الآخر، طالما تتغير أفكاره أو مظهره.

وأوضح أن الإنسان يتعاطف مع أخيه الإنسان بطبعه، قبل أن يتعاطف مع البنيان، فما حدث في حلب وعدد الأطفال الذين توفوا، وعمليات القصف العشوائي، يجعلنا نتعاطف أكثر من سماع خبر عن تحطم أقدم سوق في سوريا.

وأشار إلى أن الكثير من الناس لا تحترم الإرث الثقافي، فالشعوب العربية ليس لها علاقة بالثقافة من وقت بعيد، فـ”داعش” هي منتج حضاري قدمته الدول العربية للعالم، فطبيعة المجتمعات العربية ترفض أي حالة حضارية سابقة، لأنها تشعرنا بحالة الخزي التي نحن عليها الآن.

وكذلك قال علي تشيخيمويس، عالم آثار سوري، إن التطرف ليس فقط تطرف ديني، فما حدث في سوريا ليس فقط هدفه عسكري، بل امتدت لأسباب ترجع لمعاقبة الشعوب، كما حدث ببعض المدن السورية.

وأضاف، أن بعض قوات المعارضة السورية هدمت المباني التاريخية كمعاقبة للمجتمع، ومسح الهوية الاجتماعية والتاريخية للشعب السوري، موضحا أنه في بعض الأحيان يتم هدم التراث لأسباب اقتصادية، كإعادة استخدام المكان التراثي بشكل تجاري، أو لأسباب عسكرية، مشيرًا إلى أن المتسبب في تدمير مدينة “تدمر السورية”، كل هذه الأسباب مجمعة، وليس الجماعة الإرهابية “داعش فقط”.

وأكد أنه لا يمكن فصل التراث المعماري عن الأوضاع السياسية في سوريا، فعندما سيطرت سوريا على مسرح مدينة “تدمر” أقامت به حفلة موسيقية، بينما عندما سيطرت عليه “داعش”، حولته إلى ساحة للقتل الجماعي.

 

كيف يمكن خلق محتوى مؤثر؟

قالت هناء جميل جبور، مدير التسويق لوريانت دي جور لبنان، إن المجلة التي تعمل بها تعود إلى 94 عامًا، وتعد الأقدم بمنطقة الشرق الأوسط، وتسعى لاحترام الصحافة.

وأضافت خلال ندوة “كيفية خلق محتوى مؤثر يشرك الجمهور وفي الوقت ذاته يحقق أرباح”، إنها تسعى بقدر المستطاع للحفاظ على الإرث الصحفي والدفاع عن حرية التعبير، فمنذ نشأتها وهي تدعم التراث والعاملين في الحفاظ على هذا الإرث اللبناني، خاصة بعد تصاعد الأبنية بشكل عشوائي.

وأشارت إلى أن المجلة عملت تقارير وأرسلت خطابات لوزارة الثقافة في محاولة للتصدي لهدم تلك الأبنية، وتابعت القضية حتى أجبرت وزارة الثقافة، بلدية بيروت لوقف هدم أحد المباني، مشيرة إلى أن عمل الصحافة ليس فقط نشر الأخبار، ولكنها أيضًا تعمل من أجل الوصول إلى مبتغاها، مضيفة أنها أنشات مبادرة أخرى لتوثيق إحدى المباني والحفاظ عليه، ودعمت المجلة صاحبته، وعلى الرغم من ذلك فهي ليس لديها داعمين بالمال، ولكن هناك ناشرين فقط.

وعملت المجلة، وفقًا لـ هناء جبور، مبادرة “الضيعة المفضلة للبنانيين”، ووجدت أن الشركات لا تقوم بعمل دعاية في الجرائد، ولكنها خاطبتهم لعمل مبادرة عالمية، وناقشت مشكلة الضيعة بتقارير مكتوبة ومرئية، كما أجرت تصويتًا لدعمها، وبذلك كل العالم سيتمكن من التعرف على تلك المناطق في لبنان وخارجها ثم التصويت لها، وبذلك تدعم وتعرف بالمعالم السياحية والتراثية للعالم.

فيما قالت ياسمين الراوي، رئيس تحرير مجلة الراوي، إن المتعارف عليه بشكل عام عن المجلات الثقافية، أنها لا تحقق أرباحًا وأقصى ما يمكنها تقديمه هو تغطية تكاليفها، مشيرة إلى أنها بدأت بفكرة تلك المجلة، نظرًا لعشقها للتاريخ والتراث، حيث بدأت مشروعها بعدما وجدت ممولين، حيث تمكنت في خلال عام من نشر أول عدد لها وحققت نجاحًا كبيرًا.

وأضافت خلال ندوة “كيفية خلق محتوى مؤثر يشرك الجمهور وفي الوقت ذاته يحقق أرباح”، إن العدد الأول صدر خلال ثورة 25 يناير 2011، ثم توالت الأعداد وحققت نجاحًا كبيرًا من خلال الصور التي نشرتها وتم تداولها فيما بعد.

وأشارت إلى أن مصر لا يوجد بها إصدارات تناقش الفن المصري الحديث، والموجود منها يحمل في غالبيته محتويات خاطئة، مضيفة أنها بدأت في العمل بمبادرة جديدة، استغرق خروج أول عدد منها للجمهور عام ونصف العام، واكتشفت أن طلاب كليات الفنون الجميلة في العديد من الجامعات المصرية، ومنها جامعة الإسكندرية يدرسون المحتوى الموجود في هذا العدد من المجلة.

ومن جانب آخر قالت نجلاء أشرف، مسئول موقع “القاهرة 360″، إنها تحصل على المال من خلال الدعاية على الموقع، وهو موقع خدمي، فضلا عن نشر الفعاليات سواء الثقافية منها أو غيرها.

وأضافت، أنها بدأت بحملة “اكتشف القاهرة” والتي تركز على الأماكن التاريخية وغير المعروفة دون الحاجة إلى زيارتها، مشيرة إلى أن المجلة عملت على مشروع للتوعية بالأماكن التاريخية المهملة وغير المعروفة بالإسكندرية للحث على عدم هدمها، وترميمها، تمهيدًا لتحويلها إلى مراكز دعم للمواطنين تهدف لتعريفهم بكيفية الحفاظ على هذا الأثر، وتوعيتهم بكيفية الحفاظ عليه وشرح قيمته التي دعت لبنائه.

فيما أوضح سالم مصيلحة، أن كل ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن من خلاله الحصول على مبالغ كبيرة من المال، مشيرًا إلى أن أحد الفيديوهات التي نشرها حصل من خلالها على أموال طائلة، من خلال الإعجاب بها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف، أنه تعاون مع المنظمة العالمية للطفولة “اليونيسيف”، وحصل لصالحها على ما يزيد عن 150 ألف دولار، بالإضافة إلى جمعية “مصر الخير” المصرية، معلنًا عن أن تعاون آخر سوف يتم لعمل حملة كبيرة ضد التحرش، وسيعتمد على مساهمة العديد من الشركات والمواطنين.

وفي ختام فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الإقليمي الأول للحفاظ على التراث، قالت فاطمة فرج، مؤسس “ولاد البلد” إن المؤسسة لديها منبر خاص للثقافة والتراث، فمنذ شهر أطلقت حملة “عمارة البلد هوية لا تستحق الهدم”، وحققت شراكة مع المعهد السويدي.

وأضافت خلال كلمتها في مؤتمر الصحفي، إننا كصحفيين نرى أن تغطية الصحافة للفعاليات والأحداث التراثية مهمشة، وأن التوعية بكيفية الحفاظ على التراث وجعله أمر مستدام هو من المهام الضرورية، فتحدثت الحملة عن الثقافة المتخصصة والأدورات المختلفة لدعمها، واستضافت متخصصين حول كيفية إيجاد الدعم المادي الذي من شأنه أن يمكن المؤسسات الصحفية من أن تقدم أكثر ما لديها لدعم التراث.

واستنكرت فاطمة افتقار التشاور بين المتخصصين والصحفيين، من أجل توصيل المواد فهناك ضرورة إلى فهم تلك المشكلة والتواصل فيما بين الطرفين، والتعريف بكيفية النشر على أسس معينة، مشيدة بما قدمه الضيوف خلال اليومين الماضيين من تقديم محتوى هام، مشيرة إلى أن القدرة على تنفيذ أمور عملية أكثر مستقبلا.

يذكر أن فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للحفاظ على التراث حول دور وسائل الإعلام في الحفاظ على التراث، تشمل عدة ندوات مختلفة، تصب جميعها في كيفية تعامل وسائل الإعلام مع مسألة الحفاظ على التراث، وما يجب تطويره داخل الهياكل الإعلامية، من أجل تعزيز هذا الدور، بالإضافة إلى إعلان للمبادئ التي تضع فيه وسائل الإعلام الرئيسية معايير لقياس دورها في هذه المعركة ضد قوى الدمار، بالإضافة إلى ورش عمل حول الأدوات الصحفية، التي من شأنها الدفع بجدول الأعمال للأمام، إضافة إلى مشاركة الخبرات في المنطقة، وجلب الخبرة الدولية وأبعادها إلى الداخل لإثراء المناقشات والتوصل إلى أفضل الأطروحات.

الوسوم