“القمري”.. أشهر الطيور المهاجرة للفيوم

“القمري”.. أشهر الطيور المهاجرة للفيوم طائر القمري - الصورة مشاع إبداعي

الطيور المهاجرة هي أفواج تفوق أعدادها المئات، تستقر في مناطق الأجواء المعتدلة والتي تميل للبرودة قليلا، ومن الطيور التي تشتهر بهجرتها إلى محافظة الفيوم طائر القمري.

وبحسب وزارة البيئة، تم رصد أكثر من 500 نوع من الطيور المهاجرة إلى مصر، وغالبا ما تهاجر الطيور بحثا عن ظروف معيشية أفضل وتوفير الغذاء، وكذلك هربا من ظروف مناخية قاسية والتزاوج أيضا.

مواصفات القمري

“القمري” أو “القمرية” هو طائر يعيش في المناطق المشجرة من أوروبا وغرب آسيا وشمال أفريقيا، يميل لون ريشه إلى البني والرمادي مع وجود بقع  بيضاء وسوداء على جانبي العنق وطرف الجناحين، ويعرف القمري عن غيره بأجزاءه السفلية خفيفة اللون القرنفلي، وأرجله الحمراء، والقمري طائر جميل المنظر والصوت، ونظرا لما يمتاز به من لذة طعم لحمه يعتبر من أشهر الطيور المهاجرة وأكثرها شعبية لدى عشاق وهواة الصيد.

ويتعرض طائر القمري منذ سبعينيات القرن الماضي إلي تناقص أعداده، نتيجة لتعرضه للصيد المفرط بطول خط طيران هجرته، إضافة لعوامل أخرى منها دمار الموطن واستخدام المبيدات.

 عمرو هيبة، رئيس الاتحاد العربي للتنميه المستدامة والبيئة - الصورة من صفحته على فيسبوك
عمرو هيبة، رئيس الاتحاد العربي للتنميه المستدامة والبيئة – الصورة من صفحته على فيسبوك

وصول القمري يبعث الفرح

يقول عمرو هيبة، رئيس الاتحاد العربي للتنميه المستدامة والبيئة بالفيوم، إنه يعتبر طائر القمري من أول الطيور التي تأتي أثناء موسم الهجرة، ويعتبر ظهوره بداية من اليوم العاشر من شهر إبريل مبعثا للفرح بحلول موسم الصيد، وهواة الصيد الذين ما إن يرصدون القمري حتى يبدأوا بالتجهيز لرحلات الصيد.

ويضيف هيبة، أنه يكثر وجود القمري في مناطق المزارع والحقول والمستنقعات المائية، وذلك لتوفر الغذاء من الحبوب المتنوعة، ويتم صيد القمري بالفيوم بكثره في قرى الغرق، وتطون، وجنوب وادي الريان، كما يلاحظ تواجده بالقرب من قرية منشاة طنطاوي بمركز سنورس.

جزيرة القرن الذهبي

يشير هيبة، إلى أن المكان الأشهر لتواجد الطيور في محافظة الفيوم، هو جزيرة القرن الذهبى، والتي تبقت من ضمن 4 جزر، وكانت من أهم مواقع الحفريات النادرة حيث سجل العالم الألمانى شوين فورس، فى عام 1902 بحثا عن حفريات نادرة فى تلك الجزيرة، وبدأت الجزيرة تحظى بالشهرة العالمية عندما بدأ الملك فاروق يمارس هوايته في صيد الطيور بها، وقد كان لديه استراحة صغيرة يمكنه من خلالها مشاهدة الطيور والتمتع بالهواء النقى، كما أمر بتخصيص أماكن لتربية الغزلان، وتمهيد بعض المدقات الصغيرة لمرور سيارته.

ويذكر رئيس الاتحاد العربي للتنميه المستدامة والبيئة بالفيوم، أن الجزيرة الذهبية تعتبر إحدى أماكن تجمع الطيور المهاجرة والنادرة حيث يستقر عليها سنويا أكثر من 40 ألف طائر من القمري والنوارس، والخطاف البحري، والصقور والحمام الجبلي.

رحلة العودة

تبدأ الطيور رحلتها للعودة إلى موطنها الأصلي في الفترة من منتصف مارس وحتى نهاية مايو، بعد رحلتها الشتوية من منتصف أغسطس وحتى منتصف نوفمبر سنويا، وتحتفل مصر باليوم العالمى للطيور المهاجرة في شهر مايو من كل عام، لكن هذا العام احتفلت مصر بهذه المناسبة في 23 من إبريل الماضي، تزامنا مع فترة رئاستها لمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي cop 14.

الوسوم