العيد في الأمثال الشعبية

العيد في الأمثال الشعبية كعك وبسكوت العيد - تصوير: منال محمود

ترتبط الأمثال الشعبية بالعديد من العادات والسلوكيات والأقوال التي تختزل خبرة موقف حياتي لمجموعة من الناس، ومن سمات المثل الشعبي أنه يتجاوز الزمان والمكان، وتشكل الأمثال الشعبية جزءا كبيرا من مكونات الثقافة الشعبية، وفي نهاية شهر رمضان الكريم وحلول عيد الفطر، يوجد العديد من الأمثال التي ارتبطت بالعيد وبمظاهره وطقوسه مثل عيد الفطر عند المصريين وسنوضح بعض منها.

بعد العيد ما يتفتلش كعك

يقول القاص الفيومي أحمد طوسن، في دراسة له حول الأمثال الشعبية في العيد إن هذا المثل يقال في الدلالة على أهمية أن تنفذ الأمور في أوقاتها، كون مرور الوقت دون تنفيذ الأمر والفعل فإن هذا الفعل يفقد أهميته، بينما المعني اللفظي للمثل يعني أنه إذا تم تفويت موعد ووقت العيد فإنه لا ضرورة أو أهمية من صنع وتجهيز الكعك، والمثل يحمل تحذيرا مبطنا بأن الشخص الذي يترك الوقت المناسب لتنفيذ أمر مرتبط بوقت، سيندم كثيرا لإهداره الفرصة بسبب مرور الوقت، وأنه لا جدوى من قيامه بأي محاولة تعويضية، ولأن كعك العيد يعد قبل بضعة أيام من قدوم العيد حيث تفوح روائح النشادر والفانيليا من البيوت والمخابز، وهو ما يمنح العيد سمة وميزة وفرح وبهجة يشعر بها الصغار والكبار.

إن جه العيد إلبس جديد

يتناول هذا المثل مظهر رئيسي من مظاهر العيد وهو لبس ملابس جديدة، كنوع من المتعة والفرحة بقدوم العيد والاحتفال به، ولا يقتصر هذا الاحتفاء بالملابس الجديدة في العيد على الصغار فقط بل أن الدعوة للبس الملابس الجديدة موجهة للكبار أيضا.

العيد يجمع الأجاويد

تعني كلمة أجاويد الكرام من الناس وأكثرهم بذلا وعطاءا، ومفرد أجاويد جيد وهو الشخص الكريم، ويتناول المثل مظهر مهم من مظاهر الاحتفال بالعيد، واعتباره يوم عطاء وكرم وجود على الفقراء، كما يمنح فيه الكبار “العيدية” للأطفال فيدخلون على قلوبهم الفرح والسعادة، ولأن العيد يجمع الأجاويد فإن البخلاء لا يظهرون في العيد.

العيد للي بيعيّد فيه

يقال هذا المثل لمن تعرض لحدث أو عارض يحول دون احتفاله بالعيد، كما يشير المثل إلى ضرورة إظهار السعادة والفرح بقدوم العيد، وارتداء الملابس الجديدة، وزيارة الأقارب وصلة الأرحام، ويحمل المثل دلالة رمزية مفادها أن العيد يرتبط دائما بمجموعة من الطقوس والعادات التي تميزه، ويعتبر غياب تلك المظاهر والطقوس غيابا للعيد أو كأنه يوما عاديا مثل بقية الأيام.

الوسوم