“الحسناء” و”دار العزيز”.. معلومات لا تعرفها عن أسماء قرى إسنا

“الحسناء” و”دار العزيز”.. معلومات لا تعرفها عن أسماء قرى إسنا

“الحسناء” هو الاسم القديم الذي عرفت به إسنا في العصر القبطي، وكما تمتد جذور المدينة إلى مصر القديمة، تمتد أيضًا أصول قراها إلى عصور قديمة، ما زال ظاهرًا في أسمائها، الذي يرجع إلى العصر الفرعوني، وأخرى حُرّفت أسماؤها مع الوقت.

محمد محيي، باحث أثري، يقول في إسنا ثبت وجود حضارات توازي حضارات نقادة الأولى والثانية، ولم يرد ذكر اسمها صراحة إلا في حوليات الملك تحتمس الثالث منذ عصر الدولة.

ورد  ذكر “إسنا” في  حوليات تقديم الضرائب لعاصمة طيبة، عندما كانت مركزا مهمًا للزراعة والتجارة في عصر الدولة الحديثة، وكانت إسنا جزءًا من الإقليم الثالث (أقاليم مصر العليا)، الذي كان يضم المنطقة الممتدة من الكاب شمال إدفو، إلى منطقة أرمنت جنوب الأقصر .

أما إسنا في العصر القبطي فيشير محيي إلى أنها أخذت اسم سنا أو سني أو إسنا وسيانة، وبعد مجيئ العرب لم يستحن العرب لفظ “سيانة” فاكتفوا باسم “إسنا” بمعنى الحسناء.

خريطة قديمة لـ"إسنا"- المصدر: كتاب "إسنا بين الماضي والحاضر"
خريطة قديمة لـ”إسنا”- المصدر: كتاب “إسنا بين الماضي والحاضر”

إلى جانب مدينة “إسنا”، هناك قرى لأسمائها أصول قديمة، ومنها:

الكيمان

يقول الباحث الآثري محمد محيي، أن الكيمان من قرى إسنا القديمة، واسمها الفرعوني “باتير” ذكر جوتيه فى قاموسه، كما أن كفور الكوم الشرقي والكوم الغربي والكوم الأحمر هي التى تتكون منها الكيمان، وهذه الكفور هي على الترتيب: أجاك- سوفيا- سرود.

الدير

هي القرية التي ينتسب إليها الشيخ أحمد برين، أحد رواد الفن الشعبي و”الواو، تقع شمالي شرق المدينة،  ذكرها المؤلف أبو مفضل محمد الأصفوني في مرجعه “إسنا بين الماضي والحاضر”، يقول إنها تأسست في زمن سيدنا يوسف عليه السلام، وكانت آنذاك، تابعة لحاكم الأقصر.

وعندما اضطهد الرومان المسيحيين في إسنا، هربوا إلى أن استقروا في مكان آمن  بالدير، لكن تعقبهم الرومان وجرت هناك مذبحة بشعة، وخُرب الدير.

ويستكمل الكاتب في زمن العزيز بالله الفاطمي سمي الدير بـ”دار العزيز”، لأنه عند زيارة العزيز إسنا لافتتاح المسجد الذي أقامه احتفالًا بانتصاراته في المغرب، استقبله آنذاك الخطباء والشعراء بالمدح والثناء فأهداهم أطلال الدير وعمروها فأطلقوا عليها “دار العزيز”.

قرية الشغب

هي أول قرى إسنا ناحية الشمال، كانت تتبع مركز ومدينة الطود الحالية، لكنها انفصلت عنها في العصر العثماني.

قرية الحلة

وهي من قرى شرق إسنا، اسمها الفرعوني”آن حولو”، ثم سميت في العصور الوسطى بـ”كوم الشقاف”، بينما اسمها العربى الحلة، ومعناها “محلة القوم والخيول”.

وسميت بذلك لحلول بعض القبائل العربية بها، أثناء وقوع معركة بين الملك العادل أبو بكر الأيوبي، وقوم من عرب بني حنيفة.

و”الحلة” ذكرها العالم الأثري “جيمس بيكي” في كتابه “الآثار المصرية في وادي النيل” باسم “كونتر الأتو بوليس”.

أصفون

أما اصفون، فهي من قرى غرب مدينة إسنا ، يقول يحيى إن اسمها الفرعوني “هات سنفرو”، ومعناه “قصر الملك سنفرو” واسمها المقدس “أمنتورهور”، ومعناه “موطن المعبود حورس”، بينما سميت في العصر الروماني بـ”خسفنت”.

النَمسا

تقع غرب النيل بالمدينة، ويقول محيي:” ذكرها أميلينو فى جغرافيته باسم “ننماس”، وسميت “النمسا”، نسبة إلى وادى النمس بمكة المكرمة.

العضايمة

وهي منطقة تقع غرب إسنا، تشتهر بآثارها، ما يجعلها ملجأ للمنقبين عن الآثار،  ويرجع اسمها إلى مجموعة عظام دفنت في مقابرها الأثرية، فسميت بـ”العضايمة” نسبة إلى ذلك.

الوسوم