ولاد البلد

“اشرب يا عطشان”.. “الخريف” أصل “السوبيا” والزجاجة بقرشين

“اشرب يا عطشان”.. “الخريف” أصل “السوبيا” والزجاجة بقرشين الخريف أصل السوبيا- تصوير: خالد تقي
كتب -

الخريف مشروب شعبي يتم تحضيره في المنازل والمقاهي منذ منتصف الخمسينات، واستمر معروفا ومطلوبا حتى منتصف الثمانينات، وكان الدشناوية يعشقونه ويحرصون على تناوله كثيرا، ولكن حلت السوبيا محله الآن، ويدخل في مكوناته اللبن والأرز المطحون وجوز الهند والفانيليا.

اشرب خريف

“يا سلام على جمال طعم الخريف، أحلى من السوبيا مليون مرة، وكان بتعريفه”، بهذه الكلمات عبر عطا الله عبدالوهاب 78 سنة، سكرتير مجلس مدينة دشنا الأسبق، عن شغفه القديم بمشروب الخريف، الذي استبدل بالسوبيا -على حد وصفه-

ويوضح عبدالوهاب، أن الخريف عبارة عن لبن ورز مطحون وجوز هند وفانيليا، وكانت توضع جميع المكونات معا وتسبك على النار مع إضافة قليل من الملح لضبط التسبيكة، ثم يبرد بالثلج ويصفى باستخدام قطعة شاش ويضاف إليه السكر، ملمحا إلى أن البعض كان يفضل عمل الخريف بطحين الشعير بدلا من الأرز.
ويروي أن أول من احترف صناعة وبيع الخريف كان “تقي أحمد” والد ريحانة المداحين أمين الدشناوي، لافتا إلى أنه كان يمتلك مقهى في منطقة الشيخ جلال وكان يصنع الخريف ويعبأه في زجاجات ذات أغطية بلاستيكية وينادي بصوت أجش “اشرب خريف اشرب يا عطشان”.

مشروب منعش

يلمح مرزوق مصطفى، 55 سنة، عامل، إلى أنه يتذكر كشك العم فاروق أمام المدرسة الإعدادية وكان يبيع زجاجة الخريف بقرشين، لافتا إلى أنه عند خروجه على شرب زجاجة خريف كان طعمه منعشا ولذيذا، مردفا بأن طعم السوبيا الحالية لا يعادل طعم الخريف المصنوع من منتجات طبيعية من لبن ونشا وجوز هند، أما السوبيا حاليا عبارة عن بودرة مركبة من مكسبات طعم.

أصل السوبيا

يقول محسن نصر، 52 سنة، صاحب أشهر محل عصائر بدشنا، إن والده كان من أوائل من افتتحوا محلات لعصير القصب بدشنا في الستينات، لافتا إلى أنه قديما لم يكن عصير القصب مطلوبا في رمضان ولكن كان الأهالي يقبلون على البوظة والخريف والتمر هندي، فكان والده يعدها ويبيعها قبل أذان المغرب، مشيرا إلى أن الخريف هو أصل مشروب السوبيا الشائع حاليا.

ويذكر نصر، أن الخريف يختلف عن السوبيا الحالية في المكونات والتحضير، موضحا أن الخريف رز مطحون أو دقيق الشعير مع التسبيك وإضافة الملح وجوز الهند، أما السوبيا فعبارة عن لبن وكريمة وايسنس جوز الهند، مشيرا إلى أن هذه المكونات متاحة في محلات العطارة، وبداية من فترة الثمانينات ظهرت بودرة السوبيا بالأسواق وهي عبارة عن مكسبات طعم تشبه المكونات الأصلية ويضاف إليها فقط الماء المثلج والسكر.

الوسوم